مستثمرون: الأسعار في لبنان مستقرّة والركود مرحلي بعد الفورة القياسية

مستثمرون: الأسعار في لبنان مستقرّة والركود مرحلي بعد الفورة القياسية

بعد مرحلة من الفورة التي شهدها قطاع العقارات في لبنان، سيطر الجمود على حركة سوق العقارات مبيعا وشراء منذ مطلع العام الجاري، ويأتي هذا التراجع بفعل عوامل عدة منها ما هو مرتبط بالوضع السياسي المتوتر، ومنها ما يتعلّق بركود هذا القطاع وبشكل طبيعي بعد طفرة دامت أربع سنوات تضاعف فيها سعر المتر المربع في كل المناطق من دون استثناء، ووصل في بيروت إلى 24 ألف دولار، وهو رقم خيالي فاق كل التوقعات.
وعلى الرغم من التباطؤ الحالي، فإن الأسعار حافظت على مستواها المرتفع نتيجة ندرة المساحات المعروضة للبيع والاستثمار، وبالتالي أصبح سعر العقار خاضعا لعاملي العرض والطلب، كما أن أغلبية المطوّرين العقاريين يتريثون حاليا في تخفيض الأسعار لتحريك السوق بانتظار الأيام المقبلة، وما ستحمله على الصعيد السياسي لجهة تشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب مستثمرين، فإن السوق في مرحلة من الهدوء بعدما وصلت إلى مستويات قياسية في الأسعار أو الطلب أو المبيع، مؤكدين أن الأسعار لن تتراجع مهما طالت مدة الجمود العقاري، وذلك لأن أسعار العقارات في الدول المجاورة هي أغلى من تلك المعمول بها في لبنان. ولاحظوا أن سوق العقارات في سوريا تشكل أربعة أضعاف ما تسجله السوق اللبنانية، وثمانية أضعاف في الأردن وتسعة في قبرص. وشدّدوا على أن العقار في لبنان لا يزال وسيبقى جاذبا للاستثمار، وإن كان يسجّل هدوءا في الفترة الحالية بسبب الظروف السياسية التي قد تتحسن بحكم أن هذا القطاع هو من مقومات ارتفاع نسبة النمو في لبنان، ومن أهم مصادر جذب لحركة الأموال بين لبنان والبلدان العربية والخليجية، لكنه استدرك، مشيرا إلى أن هذا الجمود يشمل حاليا مبيع وشراء الشقق السكنية فقط، وليس الأراضي، وخصوصا الشقق الفخمة التي يزيد سعرها على خمسة ملايين دولار. كذلك، فإن الشقق الصغيرة أو المتوسطة الحجم تشهد جمودا ملحوظا، وإن كانت نسبتها أقل من الشقق الفخمة، لكن وتيرة المبيع هي أقل بالتأكيد من العام الماضي.
وخلص إلى أن المطورين العقاريين يدركون أن قيمة العقار في ازدياد مهما حصل في البلاد من تطورات أو تجاذبات سياسية أو غيرها.
وعن توقعاتهم للمرحلة المقبلة في بيروت قالوا إن الجمود العقاري لا يشكل حافزا لانخفاض الأسعار، إذ لا رابط بين الأمرين، فمن يمتلك شقة يعرف تماما قيمتها الفعلية ولن يغامر بالبيع بأسعار منخفضة لإدراكه أن الأمور ستعود إلى مجراها الطبيعي، والسوق ستشهد انتعاشا جديدا بعد استقرار الوضع السياسي.

الأكثر قراءة