رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


عندما تتكرم علينا شركة الكهرباء

<a href="mailto:[email protected]">Alfaizdr2@yahoo.com</a>

كسر الإعلان الأخير لشركة الكهرباء حاجز الخوف لدي كمواطن من هذا البعبع الخطير الذي يخاف الجميع الشكوى منه وكأنما نحن نخاف أن يصعقنا أو ينفضنا التيار عندما نتكلم عن هذه الشركة التي تضع نفسها فوق مستوى المواطن وكأنما هي شركة خدمية يجب أن يخدمها المواطن بدلاَ من أن تخدمه. يقول الإعلان إن شركة الكهرباء تبرعت للمواطنين بإصدار الفواتير بعد خمسة أيام من قراءة العداد "مع العلم أن في ذلك تكلفة على الشركة لتحمل أجور عودة قارئ العداد مرتين لقراءة العداد". كرم فياض!!. وكأنما نحن كمواطنين لا نقوم بمراجعة الشركة عدة مرات بدلاَ من أن تتفضل بالطرق على أبوابنا لسؤالنا عن توصيل الخدمة. فمن سيدفع لنا أجور مراجعتنا للشركة عشرات أو مئات المرات وهل ستتكرم الشركة بتحملها.
وانكسار تلك الهيبة فتح لدي ملف القهر الذي نعانيه من تلك الشركة فهي شركة لا تعترف بصحة المواطن وحقوق الإنسان خاصة عندما تقوم بنشر أبراج وخطوط التيار العالي داخل الأحياء السكنية ودون نزع ملكية حرم مناسب لها ودون تعويضات لملاك الأراضي التي تمر بها. ومما يزيد الإجحاف أنها تطلب من مطوري الأراضي وملاك الأراضي أن يقوموا بحماية تلك الأبراج التي تمر في شوارعهم وأن يتكلفوا بحماية أبراج الشركة بتنفيذ حوائط خرسانية ساندة مكلفة وبمواصفات زائدة عن حاجتها وهي تكلفة عالية جداَ. لقد كان حرم الأبراج امتيازاً سابقاً للشركة ولكن الآن وبعد أن ثبتت خطورة تلك الإشعاعات مع أن ذلك كان معروفا لديها من قبل فلماذا لا يتم تحويلها تحت الأرض. مثلها مثل الخدمات الأخرى مثل الصرف الصحي والمياه وهي التكلفة نفسها. وتلك التكلفة ليست كبيرة مقارنة بإنقاذ حياة المواطنين وعدم تشويه مواليدهم والخسائر الاجتماعية والاستثمارية للمواطنين وممتلكاتهم حول تلك الأبراج. فهي الشركة الوحيدة في العالم التي تقوم بنشر تلك الأبراج داخل الأحياء السكنية. بينما دولياَ توجد تلك الأبراج خارج المدن وعندما تصلها الأحياء السكنية تقوم الشركات بدفنها تحت الأرض. ناهيك عما تسببه تلك الأبراج من التشويه للمظهر الحضاري والجمالي للمدينة التي تحاول الجهات الخدمية الأخرى الاهتمام بتجميلها وزرع الورود وتنسيق طرق المشاة بينما ترمي شركة الكهرباء بتلك الجهود عرض الحائط بسبب إصرارها أو كسلها أو عدم اهتمامها بمعاناة المواطن.
وهذا الملف لا ينتهي هنا بل يتفاقم من أمثلة عدم المبالاة التي تواجهنا بها الشركة وهي أمثلة كثيرة فهي تصر على وضع غرف الكهرباء في أجمل زوايا المباني أو تقاطعات المدينة وذلك بحجة سهولة وصول الرافعة أو الونش إليها لتركيب المكائن أو المحطات! بينما توجد عدة تقنيات لعملية إدخالها وإخراجها من أي مكان في المبنى أو حتى فوق السطح أو تحت الأرض سواء بفك بعض أجزائها أو استعمال آلة شد أو رافعات شوكية وغيرها من الطرق. وتتمادى الشركة ليصل بها عدم المبالاة إلى وضع التكلفة على أول من يقوم بالبناء في حي جديد بتحميله تكلفة بناء إذا زاد عن ألف أمبير لمحطة أو غرفة يستفيد منها الآخرون. وكذلك الحال لملاك العمائر السكنية والتجارية فهي تطلب منهم غرفا أكثر من حاجتها وكذلك غرفا لقراءة العدادات وبذلك تستقطع مساحات استثمارية في أغلى الواجهات وتؤثر في مردودهم ودون مبالاة، وإلا لن تصلهم الكهرباء، غير المماطلة والتعذر بعدم وجود عدادات بسعات مختلفة أو محطات. وهي تعتمد في ذلك على قرار قديم لم يراع مصلحة المواطن ويجب إعادة النظر فيه، أو أن يتم على الأقل التعهد بأن يتم إرجاع جزء من التكلفة له على الأقل مما تأخذه من الآخرين بعد توصيل الكهرباء لمن يبنون بعده. أو أن يتم وضعها في حسابه ليتم حسمها من استهلاكه مستقبلاَ.
وفوق ذلك كله لا نرى لها أي عطاء أو مساهمة في التنسيق مع الجهات الأخرى لمعرفة مواقع النمو المستقبلي وتوصيل الخدمات إليها. لدرجة أن هناك مخططات تمر بها خطوط التيار العالي وتصل إلى مناطق بعدها بينما هي لا يصلها التيار وخاصة مخططات وأراضي المنح التي من المستحيل أن يصل إليها التيار لتعدد ملاكها. فلماذا لا تقوم الشركة بتوصيل الشبكة لها وفق ميكانيكية سهلة أو قروض ميسرة.
مشاكلنا مع شركة الكهرباء كثيرة ومتعددة سواء على مستوى تحميل المواطن ما لا طاقة له به أو بسبب عدم اهتمامها بالتنسيق مع الآخرين وكأنها فوق الوطن والمواطن.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي