ارتفاعات حذرة للأسهم الإماراتية وصفقة تصعد بـ "السلام" إلى الحد الأعلى

 ارتفاعات حذرة للأسهم الإماراتية وصفقة تصعد بـ "السلام" إلى الحد الأعلى

حافظت أسواق المال الإماراتية على ارتفاعات حذرة في انتظار نتائج الشركات القيادية عن الربع الثاني إما بدفعها لتسجيل نسب صعود قياسية وإما الضغط عليها للتراجع. وعاشت الأسواق أمس موجة تفاؤل من إعلان الشركات أرباحا جيدة مكنتها من استقطاب طلبات شراء معقولة ساعدت على تسجيل ارتفاع طفيف نسبته 0.68 في المائة، وإن تحسنت أحجام التداولات بشكل ملحوظ وارتفعت إلى 600 مليون درهم.
وفي حين حافظت سوق أبو ظبي على حالتها دون تغير من تداولات ضعيفة عند 61.2 مليون درهم، وارتفاع لم يصل إلى نصف في المائة، شهدت سوق دبي تعاملات قوية رفعت مؤشره بنسبة 1.3 في المائة وبتداولات قيمتها 540.4 مليون درهم ولا يزال المؤشر يحاول كسر نقطة المقاومة عند 430 فما أن يلامسها حتى يواجه بعروض بيع تعيده إلى الهبوط مجددا.
وعلى غير المتوقع وفي ثاني أيام تعاملاته سجل سهم السلام العالمية القطرية أعلى نسبة ارتفاع سعري بلغت 14.7 في المائة قريبا من الحد الأعلى المسموح به ارتفاعا في الجلسة 15 في المائة. وجاء الارتفاع من تنفيذ صفقة واحدة اشتملت على أربعة آلاف سهم فقط بقيمة 74.800 ألف درهم وأغلق السهم عند سعر 18.70 درهم. وكان السهم قد افتتح أول أيام تداولاته في سوق دبي أمس الأول عند سعر 16 درهما.
ولوحظ أن سهم "تمويل" الذي تعرض لموجة بيع مكثفة في ثاني أيام تداولاته أدت إلى تراجعه، عاد أمس وفي اليوم الثالث للارتفاع نتيجة طلبات شراء قوية رفعت سعره إلى 2.80 درهم، على الرغم من أن السعر السوقي للسهم لا يزال أقل من سعر تكلفته عند الاكتتاب الذي تراوح بين ثلاثة و3.5 درهم وأغلق مرتفعا بنسبة 3.3 في المائة، واحتل المرتبة الثانية بعد "إعمار" ضمن قائمة الأسهم الأكثر نشاطا في السوق بتعاملات قيمتها 115.6 مليون درهم.
وأدى تركز اهتمامات المتعاملين على سهم "إعمار" الذي ارتفع بنسبة 1.7 في المائة عند سعر 11.65 درهم وبلغ 11.80 درهم أعلى سعر، إلى سحب بقية الأسهم المتداولة في السوق حيث سجلت أسعار 18 شركة مقابل انخفاض أسعار شركتين فقط واستحوذت تداولات خمسة أسهم هي: "إعمار" و"تمويل" و"أرابتك" و"أملاك" و"أرامكس" على 87.8 في المائة من إجمالي تعاملات سوق دبي.
وقال وسطاء إن موجة من التفاؤل عمت الأسواق بعد إعلان عدد من الشركات القيادية وفي مقدمتها بنك أبو ظبي الوطني ودبي للاستثمار عن تحقيق معدلات نمو جيدة عن النصف الأول من العام، وهو ما شجع المستثمرين على سرعة الدخول على أسهم معينة لالتقاطها قبل إعلان نتائجها المالية التي يتوقع أن تكون جيدة خصوصا أسهم في قطاعي البنوك والخدمات، وهما القطاعان اللذان يتوقع أن يعلنا عن أرباح جيدة عن النصف الأول من العام بعكس شركات قطاعي التأمين ومواد البناء التي تأثرت أرباحها بتراجع أسواق الأسهم
وعكس إعلان شركة رأس الخيمة للأسمنت الأبيض عن تكبدها خسائر بقيمة 30 مليون درهم من استثماراتها في سوق الأسهم، وكذلك تراجع أرباح شركة الخليجية للاستثمارات العامة بنسبة 35 في المائة للسبب ذاته، أجواء من التشاؤم تسببت في تراجع الأسواق ليومين متتاليين قبل أن تعلن "دبي للاستثمار" وبنك أبو ظبي الوطني عن نمو جيد في أرباح النصف الأول.
كما ارتفع سهم شركة المشاريع الكبرى العقارية الكويتية "جراند" في أول تعاملاته في سوق دبي أمس بنسبة طفيفة بلغت 1.4 في المائة عند 7.61 درهم، وجري تداول 12 صفقة اشتملت علي 74 ألف سهم قيمتها 563 ألف درهم، وحقق أعلى سعر عند 7.90 درهم وأدنى سعر 7.50 درهم سعر الافتتاح. وبإدراج "جراند" يرتفع عدد الشركات الكويتية المدرجة في سوق دبي المالية إلى ستة شركات.
ويتوقع محللون أن تظل الأسواق على حالة التذبذب التي تعيشها بين ارتفاع وانخفاض طفيفين سواء في الأسعار أو في أحجام التعاملات إلى حين انتهاء الشركات من إعلان نتائجها المالية واتضاح الرؤية. وأكدوا أن أرباح الشركات القيادية هي التي ستحدد مسار السوق طيلة شهور الصيف التي لا تزال حتى الآن تتسم بالهدوء. وتراجع حجم النشاط بشكل كبير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي التي شهدت تصاعدا في النشاط بدفع من مضاعفة شركة إعمار رأسمالها، ومعها عدد كبير من الشركات، وهو ما أجبر المستثمرين على البقاء داخل الدولة، وعدم السفر لقضاء إجازة الصيف في الخارج بعكس الفترة الحالية التي تشهد هجرة قاعات التداول.

الأكثر قراءة