«أرامكو».. والعودة إلى بعض العادات القديمة!!
عُرفت شركة أرامكو يوم كانت أمريكية ببعض الصفات الإيجابية، كالانضباط والمهنية والإنتاجية.. إلى جانب عادات سلبية، منها تفضيل الموظف الأجنبي على السعودي وإحلاله المناصب العليا.. وإسكانه في المساكن الفاخرة.. بينما ''سعودي كامب'' معروف بمستواه المتدني جدا!!
وأصبحت ''أرامكو'' سعودية.. فحافظت إدارتها الوطنية إلى حد ما على الصفات الإيجابية.. وقضت بشكل فعال على الجوانب السلبية.. وأخذ الموظف السعودي حقوقه التي حرم منها طويلا، لكن الملاحظ أخيرا عودة بعض العادات القديمة للظهور، ومنها الإعجاب بكل ما هو أجنبي، كما نسمع ونأمل ألا يكون صحيحا أن العقود معظمها للشركات الأجنبية والاجتماعات والمؤتمرات في الخارج والتوظيف للأجانب سواء بشكل مباشر أو عن طريق التعاقد مع متعهدي توريد الموظفين، ويقابل ذلك الاستغناء عن عدد من السعوديين من مختلف الدرجات.. ثم تأتي القصة التي أوردها الزميلان محمد المسحل وخالد السليمان في جريدتي ''اليوم'' و''عكاظ'' عن إرسال ''أرامكو'' على حسابها أربعة من موظفيها الأجانب وأبنائهم لتسلق أعلى قمة في العالم وهي قمة (إيفرست)، وما دام الصعود إلى هذه القمة ضمن اهتمامات ''أرامكو''، فأود الإشارة إلى أن شابا سعوديا اسمه فاروق الزومان سبق أن رفع علم بلادنا فوق هذه القمة العتيدة.. ولذا فهو يستحق التكريم من ''أرامكو'' التي وهبت دعمها وتشجيعها للآخرين.. وكأنها تذكرنا بقصة الإدارة الأمريكية لـ ''أرامكو'' التي كانت تحضر على حسابها في كل صيف طلابا من أمريكا للتدريب والسياحة وتدفع لهم رواتب شهرية مغرية، وقد كتبت حينذاك عن هذا الأمر، مطالبا بأن يدعى عدد مماثل من الطلبة السعوديين للعمل في الصيف وعندها قامت الدنيا ولم يحصل أي شيء من ذلك.
وأخيرا: تظل ''أرامكو''.. مهما قيل عنها كيانا وطنيا نعتز به.. ولكن ما نخشاه أن تعود إلى بعض العادات القديمة التي كان يشتكي منها موظفوها السعوديون في عهد الإدارة الأمريكية التي ذهبت بخيرها وشرها.
طلابنا في الدول غير الآمنة
نشرت بعض الصحف خلال الأيام الماضية أن طالبين سعوديين جرى اختطافهما في اليمن.. للمطالبة بمعرفة مصير شقيق المختطف الذي سبق دخوله بطريقة غير شرعية إلى بلادنا.. ونظرا لوجود الكثير من السعوديين الذين يدرسون على حسابهم في بعض البلدان غير الآمنة.. وفي ظل استيعاب برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث للآلاف من الطلاب، فإن المؤمل من وزارة التعليم العالي حصر الطلاب في البلدان التي تشهد اضطرابات، مثل باكستان ولبنان واليمن وتايلاند ونقلهم إلى بلدان أكثر أمنا وضمهم إلى برنامج الابتعاث قبل أن يحصل لهم مكروه أثناء وجودهم في تلك البلدان التي تشهد أحداث عنف ربما توجه أحيانا ضد المواطنين السعوديين بشكل خاص.