4.8 مليار دولار حجم استثمارات الأسمدة في دول التعاون

4.8 مليار دولار حجم استثمارات الأسمدة في دول التعاون

قدرت دراسة اقتصادية عدد مصانع صناعة الأسمدة الكيماوية في دول مجلس التعاون عام 2005 بـ 18 مصنعا تبلغ استثماراتها 4.8 مليار دولار وقوة استيعابية تصل إلى 5500 عامل.
وتوقعت الدراسة التي أعدها معهد الصناعات الخليجية في قطر ازدياد أهمية الأسمدة الكيماوية والتوسع في استخدامها، نتيجة لجوء معظم الدول إلى تطوير أساليب الزراعة لديها ورغبتها في توفير المزيد من المنتجات الزراعية بهدف تأمين الأمن الغذائي، وللتصدير أيضاً.
وكشفت عن أن دول المجلس ستسهم في سد الكثير من النقص في المعروض من الأسمدة الكيماوية على المستوى العالمي، نتيجةً التوسعات الجارية حالياً لدى بعض المصانع الخليجية، وقرب الانتهاء من تشييد مصانع جديدة، خصوصا في عُمان، ما سيجعل منطقة الخليج واحدة من أهم المراكز العالمية لصناعة وتجارة الأسمدة النيتروجينية.
وأكدت أن طاقة إنتاج سماد اليوريا ستقفز من نحو 7.5 مليون طن إلى أكثر من عشرة ملايين طن بحلول عام 2007.
وأشار إلى أن لدى مجلس التعاون المقومات الأساسية لتصنيع الأسمدة الكيماوية، مثل الغاز الطبيعي، الكبريت، وصخر الفوسفات، إضافة إلى البنية التحتية المناسبة، توسط موقع دول المجلس بين أسواق الاستهلاك العالمية، وتوافر الخبرة التسويقية الجيدة لدى المصانع العاملة في هذا المجال.
وذكرت أن دول مجلس التعاون تحرص على استغلال مواردها الطبيعية بالشكل الأكفأ، رغبة منها في تنويع مصادر دخلها الوطني وتعظيم الفائدة الاقتصادية من خلال تصنيع المواد الخام وتشغيل الأيدي الوطنية، لذا بدأت في تأسيس صناعة الأسمدة الكيماوية بشكل مبكر.
وتتكون الأسمدة الكيماوية المنتجة في دول المجلس من مادة الأمونيا، وبلغ إنتاجها عام 2004 نحو 5.2 مليون طن تمثل نحو 59 في المائة من إجمالي إنتاج الدول العربية، ونحو 4 في المائة من الإنتاج العالمي من هذه المادة، مبيّنة أن معظم إنتاج مادة الأمونيا يتجه إلى صناعة سماد اليوريا، ويتم تصدير الباقي. وأضافت أن إنتاج سماد اليوريا في دول المجلس بلغ أكثر 6.7 مليون طن في العام نفسه، يمثل أكثر من 66 في المائة من الإنتاج العربي، ونحو 5.8 في المائة من الإنتاج العالمي لهذه المادة.
وأوضحت أنه إضافة إلى هذه المنتجات، فإن هناك صناعة سماد فوسفات الأمونيوم، والأسمدة المركبة والسائلة، التي تبلغ طاقتها الإجمالية في دول المجلس ما يقرب من 1.6 مليون طن، ويقدر إنتاجها السنوي بنحو 400 ألف طن، إلى جانب إنتاج حامض الكبريتيك كمادة وسيطة، وتبلغ طاقته التصميمية في المصانع القائمة في دول المجلس نحو 417 ألف طن، بينما بلغ إنتاجه عام 2004 نحو 257 ألف طن.
وتتركز معظم صناعة الأسمدة الكيماوية في منطقة دول المجلس حالياً في إنتاج الأسمدة النيتروجينية خصوصا اليوريا، إضافة إلى فوسفات الأمونيوم، لتوافر المادة الخام وهي الغاز الطبيعي، بينما تغيب عن المنطقة صناعة الأسمدة البوتاسية، والسوبر فوسفات، وغيرها بسبب عدم وجود مادة البوتاس، وعدم استغلال مناجم الفوسفات، إلا أنه من المؤمل قريباً استغلال صخر الفوسفات الموجود بكثرة في منطقة الجلاميد في السعودية، وإنشاء صناعة للأسمدة الفوسفاتية بأنواعها.
وأبانت الدراسة أن دول مجلس التعاون استطاعت من خلال ما تراكم لديها من خبرات فنية متقدمة في مجال صناعة الأسمدة الكيماوية وتسويقها، وبما ترتب على ذلك من تحقيق الجودة المطلوبة دخول الأسواق العالمية ومنافسة كبريات شركات صناعة الأسمدة الكيماوية، مشددة على أنه بات من الضروري بذل المزيد من جهود التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات بين مصانع الأسمدة الخليجية.
وكشفت عن أن صناعة الأسمدة الكيماوية تتبوأ أهمية حيوية لدورها المحوري في تنمية القطاع الزراعي، زيادة الغلة المحصولية، تحسين الإنتاجية، وإنتاج الغذاء للإنسان والحيوان، إذ تشكل أهم المنتجات الصناعية التصديرية في دول المجلس.

الأكثر قراءة