العراق يبحث جذب الاستثمارات السعودية في مشاريع التنمية الاقتصادية
بحث نوري كامل المالكي رئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق له في لقاء مع عدد من رجال الأعمال والصناعة والاستثمار السعوديين أمس في جدة، آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، والتحرك نحو تكوين شراكة في صناعة الحاضر والمستقبل. وأوضح المالكي خلال لقاء رجال الأعمال السعوديين برئاسة زياد البسام رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة بالإنابة، أبرز الآفاق الاستثمارية في قطاعات النفط، الغاز، الصناعة، الزراعة، البناء، والخدمات في قانون الاستثمار الأجنبي الجديد في العراق الذي يضمن مباشرة حقوق المستثمر كاملا والإجراءات النقدية. وأكد تنوع البيئة العراقية الطبيعية والبشرية والمهنية والعلمية وقدرتها العالية في المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية، ما يتيح فرصا استثمارية متعددة وناجحة.
وأضاف المالكي "سنعطى فرصة كبيرة من أجل أن ينمو الاستثمار في العراق، وأن تتكون لدينا مصارف وغرف تجارة إسلامية، وأن يكون لدينا ما يدعم هذا التوجه". ولفت إلى أن اللجنة الاقتصادية أكملت اجتماعاتها لتفعيل القانون المتعلق بذلك الأمر وقدم إلى مجلس الوزراء وتمت مناقشته مناقشة أولى في مجلس الوزراء، وتأجلت عملية إقراره إلى الخميس المقبل من أجل استكماله ورفعه بعد ذلك إلى مشورة الدولة حتى يتم إكمال قانون الاستثمار.
وأفاد رئيس الوزراء العراقي أن قانون الاستثمار سيعلن خلال شهر من الآن، الذي سيعطي حصانة لرأس المال الأجنبي، كما يعطيها لرأس المال المحلي، ومن حق رأس المال الأجنبي أن يخرج أمواله وأن يخرج عائدات مشروعه بشكل كامل أو بشكل جزئي، وأن يتصرف في الأراضي بالطريقة التي يعطى بها كما تعطى للمواطن العراقي في الأراضي التي يتم إنشاء المشاريع عليها، فيما الآليات تعفى من الضرائب.
وشدد رئيس الوزراء العراقي على أن قانون الاستثمار الجديد في العراق سيعطي امتيازات كبيرة نابعة من طبيعة الحاجة العراقية، وثانيا من طبيعة المشاريع الاستثمارية الموجودة في المنطقة العربية. وحث بعض الدول الأجنبية على الاستثمار في بلاده، وقال "أهم من كل ذلك هو ضمان رأس المال وحق المستثمر في أن يتصرف بعائداته ويخرج أمواله من العراق بالعملة التي يراها مناسبة". وأكد أن لدى العراق الآن تطور وأصبح، فهناك قدرة شرائية حيث السوق العراقية تعج الآن بمختلف المواد الصناعية والتموينية والأجهزة والاحتياجات والكماليات من الخارج، وكذلك مواد البناء المتوافرة. وأشار إلى أنه سيتم توزيع 500 ألف قطعة سكنية لبنائها مما يحتاج إلى مواد إنشائية وأولية إلى جانب خطة الحكومة لتوزيع أراض في مختلف مناطق العراق لفك الاختناقات. وتناول المالكي ما يتعلق بشأن الحج والعمرة، مفيدا أنه سيتم تشكيل هيئة عليا للحج والعمرة لتتولى هذه العملية حتى لا يكون هناك أي تجاذب بين المؤسسات قد يؤثر على موضوع الحج، داعيا إلى استمرار التواصل والتنسيق المشترك بين رجال الأعمال السعوديين والعراقيين.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالإنابة رغبة رجال الأعمال السعوديين في التعامل المباشر مع نظرائهم العراقيين، ما يسهم في تقليل التكلفة الإجمالية للبضائع التي سينعكس سعرها المتواضع في نهاية المطاف على المستهلك، ويسهم في انتشار العديد من المستخرجات الصناعية والإنتاجية السعودية في السوق العراقية ذات الاقتصاد الحر.