أخفاق محادثات التجارة ورفض أمريكي لتقديم التنازلات

أخفاق محادثات التجارة ورفض أمريكي لتقديم التنازلات

أخفقت الدول التجارية الرئيسية أمس، في إحراز تقدم في محادثات منظمة التجارة العالمية التي تواجه مأزقا. وأكد كمال ناث وزير التجارة والصناعة الهندي كبير مفاوضي بلاده أن جولة التجارة الحرة تواجه أزمة.
وعلى الرغم من تحذيرات باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية من أن مستقبل جولة المنظمة معلق ويكتنفه الغموض، لم تستطع القوى التجارية الكبرى تجاوز خلافاتها بشأن السلع الزراعية والصناعية.
وتعثرت المحادثات في ختام أول يوم من المفاوضات المقرر أن تستمر ثلاثة أيام بين وزراء من 60 دولة عضو في المنظمة كانوا يأملون تسوية تلك القضايا المحورية التي تؤخر تحقيق تقدم بشأن الجولة ككل.
وقال ناث للصحافيين بعد أحدث جلسة لما يسمى "مجموعة الست للدول التجارية" إن علينا أن نفهم أننا لم نستطع التحرك، كما علينا أن نعترف بوجود فجوات كبيرة، وأن هناك أزمة.
وبدون التوصل إلى اتفاق في تلك المجالات الرئيسية في مطلع الأسبوع قال لامي إن الوقت قد ينفد أمام المنظمة للانتهاء من الجولة التي تشمل أيضا قضايا معقدة مثل الخدمات بحلول نهاية العام.
وتشهد هذه المحادثات مواجهة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومواجهة بين الجانبين أيضا والدول النامية البارزة. وتخلفت هذه الجولة التي بدأت عام 2001 بهدف تعزيز الاقتصاد العالمي ومعالجة الفقر عن المواعيد المقررة لها. وأكد سيلسو أموريم وزير الخارجية البرازيلي الذي حضر أيضا اجتماعا للدول البارزة في ساعة متأخرة البارحة الأولى إلى جانب مسؤولين كبار من الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، أستراليا، واليابان
للصحافيين أنه لم يتم إحراز تقدم.
وبيّن مارك فيل وزير التجارة الأسترالي أن المفاوضين أحرزوا "تقدما تدريجيا"، في حين امتنع بيتر ماندلسون المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ونظيرته الأمريكية سوزان شواب عن التعليق.
وأجلت جلسة كانت ستضم كل أعضاء منظمة التجارة العالمية البالغ عددهم 149 التي كانت مقررة مبدئيا صباح أمس، على الرغم من أن اجتماعات مجموعات الوزراء ستستمر.
ولكن دبلوماسيا كبيرا من مجموعة الست قال لـ "رويترز" إن الجلسة ستناقش الخطوات المقبلة المحتملة على الرغم من أنه لن يتم تحديد مواعيد للاجتماعات الوزارية المقبلة.
وقال الدبلوماسي "لا نستطيع التوصل إلى اتفاق هنا ولكن سنواصل العمل". وتقاوم الولايات المتحدة الضغوط لتقديم تنازلات بشأن الدعم الزراعي. ولم يكن حديث الاتحاد الأوروبي عن إمكانية أن يكون أكثر مرونة بشأن التعرفات الجمركية على الواردات الزراعية كافيا للتوصل إلى اتفاق.
وقالت الدول النامية إن تقديم الدول الغنية في منظمة التجارة العالمية تنازلات بشأن التجارة الزراعية شرط لها كي تخفض التعرفات الجمركية على الصناعات.

الأكثر قراءة