أداء 6 شركات مساهمة في قطاع النقل يكشف: "الحجم أقل من الواقع"

أداء 6 شركات مساهمة في قطاع النقل يكشف: "الحجم أقل من الواقع"

تتعدد أنشطة النقل التي تمارسها الشركات العامة السعودية وتتنوع من النقل البحري إلى النقل البري بنوعيه البشري والبضائع إلى نقل المواشي وتجارتها إلى تقديم الخدمات لقطاع النقل السيارات. وتتفاوت الأنشطة وتتعدد المنافسة بين الشركات العامة والشركات الخاصة المملوكة للقطاع الخاص. وتبقى المقارنة هنا بين الشركات العامة نظرا لتوافر البيانات الخاصة بها ومن زاوية قدرة الشركات على تحقيق الربحية وفي ظل التوجهات الاقتصادية الإيجابية الحالية والتي يتوقع استمرارها مستقبلا. وبالتالي نتوقع أن تكون ربحية وأداء الشركات إيجابية ما لم تكن هناك مشاكل تتعرض لها الشركة أو قدرة الشركة على العمل في المجال محدودة وناجمة من حجم المنافسة وشدتها بحيث أثرت على الهامش أو أن إدارة الشركة غير قادرة على الإنتاج والسيطرة وتحقيق الربحية. والمحك الوحيد هو النظر إلى متوسطات المؤشرات المالية وتحديد الاتجاهات من خلالها بدءا من الربحية والسيطرة على المصاريف وانتهاء بقدرة الشركات على إنتاج الإيرادات من أصولها.
تحليلنا سيشمل ست شركات عاملة في مجال النقل ويتم تداول أسهمها في سوق الأسهم السعودي وتنشر بياناته الأساسية بصورة متتابعة ومستمرة وتتميز بتقارب إمكانيتها والقاسم المشترك بينها هو الربحية أو الخسارة. وحتى نصل إلى نوع من الحكم على قدرة وكفاءة الإدارة في الشركات باستخدام مؤشرات أدائها (باستخدام المتوسطات لثلاث سنوات) خاصة أنها تعمل في مجال النقل الخدمي، خاصة أن الفترة تحت الدراسة والتي حسبت منها المتوسطات (2003 إلى 2005) تعتبر من أفضل الفترات الاقتصادية ولسوق النقل من حيث الطلب على المنتجات وحجم المشاريع القائمة والمتوقعة ومع تحسن سوق النفط.

أسس المقارنة
ونهدف من تحليلنا هذا إلى إعطاء نوع من المفاضلة والتقييم بين الشركات العاملة في القطاع الخدمي النقل وتحديد مصادر القوة والضعف من خلال خمس مجموعات من النسب الرئيسة وهي: الربحية والنمو (ست نسب)، التشغيل والسيطرة على المصاريف (ست نسب)، المديونية (نسبتان)، التعامل مع الاقتصاد (أربع نسب)، مؤشرات التسويق (ثلاث نسب)، النسب السوقية (ثلاث نسب). وتم احتساب المتوسط لمجموعات النسب على أساس ثلاث سنوات ليكون المؤشر عاكسا لفترة طويلة وأكثر قبولا من استخدام مؤشر واحد.

الربحية
تعتبر نقطة البداية التي سيتم الاستناد إليها لتحديد الشركات ذات الأداء الجيد من الشركات المتعثرة. فالمستثمر أي المساهم يهتم ببعد أساسي وهو تحقيق الربح حتى يبني قراره وتقييمه للسعر السوقي للسهم. وبالنظر إلى الجدول رقم (1) نجد في الجزء الأول المتغيرات والمؤشرات الخاصة بالربحية.
<a href="/files/ada.jpg" target="_blank"><img height="250" alt="" src="/picarchive/alllgefri.jpg" width="450" align="center" border="0"></a>
الأفضل من حيث المتوسط وللفترة الماضية من زاوية الكفاءة التشغيلية (صافي الربح) "مبرد" ثم "النقل البحري" ثم "السيارات"، والخاسرة الوحيدة هنا هي المواشي المكيرش. النتيجة الطبيعية أن يكون الترتيب متوازيا في المؤشرات الأخرى وهي العائد على الأصول والعائد على حقوق الملاك، ولكن الملاحظ أن "الدريس" احتلت المرتبة الأولى تلاها "مبرد" ثم "السيارات" ثم "النقل البحري". والمهم بعد الربحية مؤشرات النمو في الربحية وفي الأصول وفي حقوق الملاك لتعكس لنا أي الشركات استطاعت أن تتحسن خلال فترة الدراسة. الملاحظ أن أعلى معدلات نمو في السيارات وفي النقل البحري وفي النقل الجماعي وكانت سلبية بعضها أو كلها في "مبرد"، "النقل الجماعي"، و"المواشي المكيرش". من السابق الصورة واضحة حول الأداء الجيد والمتنامي ومن توقف عن التحسن ومن تدهور واستمر من زاوية الربحية.

التشغيل والمصاريف
قدرة الشركات على السيطرة على مصاريفها وعلي تشغيل أصولها يعطينا انعكاسا عن قوة وكفاءة إدارة الشركة. الملاحظ أن أقل الشركات مصاريف هي "الدريس" ثم "السيارات" ثم "مبرد" وأعلاها مصاريف هي "النقل الجماعي" و"النقل البحري". وفي الوقت نفسه أن أفضل الشركات والتي حققت هامشا إجماليا هي "النقل البحري" و"النقل الجماعي" وأسوأها هي "المواشي المكيرش". الملاحظ أن أكثر الشركات إنتاجية لأصولها الثابتة والإجمالي هي "الدريس" تلاها "النقل الجماعي" وأقلها تشغيلا لأصولها الثابتة هي "النقل البحري" ولإجمالي الأصول هي "مبرد". الملاحظ أن قدرة الشركات على تدوير أصولها ما عدا "الدريس" منخفضا وهو ما يفسر تحسن نتائج "الدريس" فيما يختص بعائد الأصول وحقوق الملاك في ظل انخفاض حجم الربحية.

المديونية والتعامل مع الاقتصاد
الملاحظ أن حجم الديون يؤثر في ربحية الشركة من زاوية أن ارتفاعها يرفع من تكاليف التمويل والعكس صحيح. وحسب الجدول أعلى الشركات مديونية هي "النقل البحري" ثم "الدريس" ثم "النقل الجماعي" في آخر القائمة نجد "السيارات" ثم "مبرد" كأقل الشركات مديونية. ويبدو أن تأثير المديونية في ظل تباين أداء الشركات لم يؤثر في ترتيب الشركات في تحقيقها للربحية كما هو واضح من الجدول. ومع المديونية يمكن أن ننظر إلى قوة الشركة من حيث إدارة السيولة فيها من ثلاث زوايا هنا وهي نسب السيولة والربحية من إدارتها وتأثيرها على الاتجاه العام. الملاحظ هنا وحسب الجدول السيولة مرتفعة في "مبرد"، "السيارات"، و"المواشي" ومنخفضة في "النقل البحري"، "النقل الجماعي"، و"الدريس" ومع السيولة نجد الربحية والشركات الثلاث نفسها بمعنى أنها تعتمد على مصادر أخرى لدعم ربحيتها وليس من نشاطها الرئيسي والنتيجة كانت إيجابية في شركتين وسلبية فيما عداها.

مؤشرات التسويق والسوق
القدرة على التسويق بعد حيوي من خلال قدرة الشركة على التوسع ومن خلال قوتها النسبية. والملاحظ أن الأعلى من حيث نمو الإيرادات هي "السيارات" ثم "الدريس" وأقلها نموا هي "المواشي المكيرش" و"مبرد" ولكن القوة النسبية في النقل هي لـ "النقل البحري" ثم "الدريس" فـ "االنقل الجماعي" وأقلها هي "مبرد" ثم "السيارات"، فـ "االمواشي".
وأخيرا انعكاس السابق على مؤشرات الشركات من زاوية ربحية السهم والتي كانت الأعلى في "مبرد" ثم "السيارات" فـ "النقل البحري". والملاحظ أن أعلى مؤشر لنسبة القيمة الدفترية للسوقية والأسوء هي "النقل البحري" ثم السيارات ثم "النقل الجماعي" والأفضل هي "الدريس". الربح الموزع الأفضل هو "مبرد" ثم "النقل الجماعي" ثم "السيارات". والأسوأ مكرر ربحيا "المواشي المكيرش" ثم "مبرد" ثم "السيارات" ثم "النقل البحري" والأقل مكررا هو "الدريس" حسب الجدول.

مسك الختام
المؤشرات أوضحت تغيرات مهمة ولكن استنادا إلى البيانات التاريخية نجد أن شركات القطاع تعكس وضعا حرجا. ونسأل: هل يحمل المستقبل نتائج أفضل وخاصة من زاوية تشغيل أكبر للأصول وبالتالي تحسن في الإيرادات والربحية؟ الإجابة ليست بالسهلة في ظل الوضع العام السلبي للشركات ولقدراتها الإدارية الحالية أو المستقبلية، فالماضي لا يبشر بالمستقبل كثيرا إذا استمر النمط كما هو.

الأكثر قراءة