الصين تنفي تقييدها إمداد العالم من المعادن النادرة
نفت وزارة التجارة الصينية أمس ما رددته تقارير إعلامية حول تخطيط الصين لتقليص حصص تصدير المعادن النادرة في العام المقبل بنسبة 30 في المائة، وذكرت أن ذلك غير حقيقي ولا أساس له. وأعربت الوزارة في بيان لها عن عزم الصين على الاستمرار في إمداد العالم بهذه المعادن، وإن كانت ستواصل في الوقت نفسه اتخاذ إجراءات تحد من إنتاجها واستغلالها وتصديرها من أجل حماية الموارد المتناقصة منها والحفاظ على التنمية المستدامة لها، وذلك بما لا يتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية.
وأكدت الوزارة أن حصص التصدير لعام 2011 ستبنى على أساس ناتج تلك المعادن وطلب السوق والحاجة لتنميتها القابلة للاستدامة. وكانت اليابان قد اتهمت الصين أخيرا بخفض توريد المعادن النادرة إليها وصعوبة حصول المنتجين اليابانيين عليها، إلا أن رئيس الوزراء الصيني نفى ذلك وذكر أن بلاده لم ولن تعترض طريق التجارة في تلك المعادن. وقال إن بكين ستضمن الإمداد القابل للاستدامة للمعادن النادرة ولن تستخدمها أداة للمساومة، مضيفا أن الصين تستهدف تلبية احتياجات الطلب المحلي والعالمي منها على المدى الطويل وضمان عدم نفادها. وتعتبر الصين أكبر منتج لهذه المعادن حيث تستأثر بأكثر من 90 في المائة من إمداداتها العالمية.
من جهة أخرى، احتجت غرفة التجارة الصينية لتصدير واستيراد الآلات والإلكترونيات على قيام الولايات المتحدة بالتحقيق في سياسات الطاقة النظيفة التي تنتهجها الصين، وبين نائب رئيس الغرفة أن هذا الإجراء الأمريكي "غير مسؤول" ويعتبر "حمائية تجارية محضة"، وأن الشركات الصينية تجني فقط أتعاب إنتاج أما معظم الأرباح فإنها تذهب إلى الشركات الأمريكية وسيهدد التحقيق مصالح هذه الشركات. وتعهدت الغرفة بأن تدافع عن مصالح المشاريع للشركات الصينية في ظل قواعد منظمة التجارة العالمية. وكان مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة قد بدأ هذا التحقيق يوم 15 تشرين الأول (أكتوبر)، استجابة لشكوى من اتحاد عمال الصلب من أن الصين تدعم ماليا قطاعات الطاقة المتجددة مما يعطي المنتجين الصينيين مزايا غير عادلة ضد منافسيهم في الخارج.