118 فرصة استثمارية للسيدات في مدينة حائل الاقتصادية

118 فرصة استثمارية للسيدات في مدينة حائل الاقتصادية

كشفت شركة ركيزة القابضة، المطور الرئيسي لمدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل، مع ثلاثة من شركائها الاقليميين الرئيسيين: بيت التمويل الخليجي، وبيت أبوظبي للاستثمار، ومجموعة تنميات، عن فرص الاستثمار الفريدة التي توفرها المدينة الاقتصادية الجديدة للمستثمرين الإقليميين والعالميين.
وأكد المهندس عبد الله إبراهيم الرخيص، رئيس مجلس إدارة شركة ركيزة القابضة، خلال الموتمر الصحفي الذي عقده بيت التمويل الخليجي في فندق الريتزكارلتن في المنامة صباح أمس، أن مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية تأتي مكملة للاستثمار في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابع، مشيرا إلى أن المشروع الواقع على مساحة 156 مليون متر مربع ستبدأ أعمال التطوير فيه في شهر رمضان من العام الحالي.
وقال لـ"الاقتصادية" المهندس الرخيص إن المدينة التي تبلغ حصة السعوديين من مستثمرين ومكتتبين فيها نحو 70 في المائة، تضم 360 فرصة استثمارية، منها 118 فرصة للمستثمرات من السيدات، مشددا على أن فرص الاستثمار العديدة في مجالات التشغيل والأعمال المساندة ستكون موجهة بالدرجة الأولى للسعوديين، خاصة من أبناء المنطقة وشمال المملكة.
وقال إن شركة ركيزة هي شركة مساهمة قابضة برأسمال خمسة مليارات ريال موزعة على 500 مليون سهم، ستركز على تسهيل العمل للمستثمرين والقطاعات من الشركات الفرعية. وأوضح أن جامعة حائل التي وضع خادم الحرمين الشريفين، أساسها ستكون أول وحدة في قطاع التعليم في المنطقة تستوعب 40 ألف طالب وطالبة، كاشفا عن توجه شركة المخازن العمومية الكويتية لإقامة جامعة للنقل ضمن المجمع التعليمي في المدينة.
وأضاف المهندس الرخيص أن شركة ركيزة تتشرف بأن تقوم بتطوير هذه المدينة الاقتصادية المهمة بالتعاون مع مجموعة من المستثمرين الرئيسيين المرموقين على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. وأبان أن حائل تعتبر إحدى المناطق الجاذبة في المملكة من ناحية فرص النمو الاقتصادي والفرص الاستثمارية المتوافرة فيها.
وتتميز المنطقة بموقعها الاستراتيجي ومناخها المعتدل وقطاعها الزراعي المؤسس، إضافة إلى الموارد المعدنية التي تحتاج إلى التنقيب. وأضاف أن مدينة حائل بوجود قطاع زراعي يوفر 70 في المائة من الفرص الوظيفية في هذا القطاع في المنطقة، وينتج القطاع الزراعي 90 في المائة من الذرة و33 في المائة من البطاطس و31 في المائة من الشعير المنتج في المملكة. ويتجاوز إجمالي الإنتاج الزراعي في المنطقة نحو 800 ألف طن سنويا، وتوجد فرص كبيرة لصناعة الأغذية المعلبة والصناعات التي تعتمد على الزراعة والتكنولوجيا الحديثة المستخدمة لترشيد استهلاك المياه.
إلى ذلك قال عصام جناحي الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لبيت التمويل الخليجي إن "أهمية إنشاء مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية تكمن في أنها ستشكل تطويرا متكاملا لإنشاء مركز للمواصلات والخدمات اللوجستية من خلال استغلال الموقع الاستراتيجي للمنطقة. إن مشاريع كهذه المدينة قادرة على توفير تشكيلة متنوعة من الفرص الاستثمارية النادرة للقطاع الخاص".
وأضاف جناحي أن بيت التمويل الخليجي يدرس حاليا العديد من الفرص الاستثمارية في المملكة، ومن ذلك الدخول في تحالفات مع مجموعات سعودية، كما حدث مع مجموعة تنميات الاستثمارية، في مشاريع متعددة.
من جهته قال رشاد جناحي االرئيس التنفيذي لبيت أبوظبي للاستثمار "نحن سعداء للغاية للعمل مع شركة ركيزة القابضة، وأن نكون بذلك جزءا من المستثمرين الإقليميين المرموقين مثل بيت التمويل الخليجي الذين نتعاون معهم في مشاريع أخرى أيضا مثل مدينة الطاقة في قطر. وأضاف من المقرر أن تضم مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية – المقامة على مساحة 156 مليون متر مربع- العديد من العناصر التطويرية التي تشمل المواصلات والخدمات اللوجستية ومراكز التمويل والخدمات التعليمية ومعالجة المواد الغذائية والزراعية والتنقيب والخدمات التجارية والإسكان والبنية التحتية".
وفي مجال المواصلات والخدمات اللوجستية ومراكز التمويل، يتوقع أن يستقطب المطار العالمي الجديد المزمع إقامته نحو ثلاثة ملايين راكب سنويا بينما ستقوم السكك الحديدية بتقديم الخدمات لنحو مليوني راكب سنويا. كما يتوقع أن تقوم الموانئ الجافة ومراكز العمليات في استيعاب أكثر من 1.5 مليون طن من الشحنات سنويا.
وسوف تستفيد المنطقة من المطار الدولي الجديد الذي سيقام فيها، إضافة إلى توسعة نظام السكك الحديدية في المملكة الذي سيربط بين مناطق المملكة الرئيسية. ويتم أيضا تشييد طرق سريعة تربط بين المملكة العربية والسعودية والأردن والعراق عن طريق مدينة حائل وكذلك بين حائل والمدينة المنورة.
ويتوقع أن تسهم مدينة حائل في إنعاش السياحة من خلال تراثها الغني وجمالها البري ومناخها المعتدل. ومن خلال مواقعها التاريخية العريقة التي تبلغ أكثر من 260 موقعا، يتوقع أن تستقطب المدينة أكثر من 700 ألف زائر سنويا.
وتعليقاً على موقع مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية الاستراتيجي في مدينة حائل، قال الشيخ سليمان بن عبد العزيز الماجد، رئيس مجلس إدارة مجموعة تنميات، إن دخول المجموعة يأتي عقب سلسلة من القرارات الاستراتيجية التي أصدرتها الدولة، على الصعيدين الاستثماري والعقاري، مشيدا في الوقت ذاته بتوالي التسهيلات التي تمنحها الدولة لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في المملكة. وأضاف أن مدينة حائل من خلال مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية ستكون حاضنة للمشاريع الاقتصادية والاستثمارية ذات البعد الاستراتيجي، مشيرا إلى أن مدينة حائل التي تقع في قلب المملكة على مسافة متساوية من كل من مدن: الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، وتشكل بحق البوابة الشمالية للمملكة حيث تربط بين العديد من الطرق التجارية. ويمكن الوصول إلى المدينة من 12 عاصمة عربية مجاورة خلال ساعة واحدة بالطائرة، ونحن على ثقة إن ذلك سيحقق قيمة إضافية إلى جانب قدرة المشروع على استقطاب الاستثمارات ويزيد من عوائد المستثمرين وحملة الأسهم".
يشار إلى أن مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد التي تضم بيت التمويل الخليجي وبيت أبوظبي للاستثمار ومجموعة تنميات، تضم كذلك قائمة المستثمرين الإقليميين ممثلة في كل من: مجموعة العبد اللطيف ومجموعة الراشد ومجموعة القصيبي ومجموعة كانو وشركة الكويت الاستثمارية وشركة الاستثمارات الوطنية ومجموعة أبيكون الاستثمارية وشركة بي دبليو سي اللوجستية والمجموعة الزراعية السعودية.
وتعتبر المدينة الاقتصادية الجديدة هي الثانية من بين عدد من المدن الجديدة التي تسعى الهيئة السعودية العامة للاستثمار لتأسيسها، وتعد المدينة عنصرا رئيسا، وذلك ضمن المبادرات الأخيرة التي أعلنت عنها المملكة بهدف تطوير اقتصادها وتفعيل النمو الإقليمي وإيجاد فرص عمل ووظائف للمواطنين الذين يشكل الشباب الأغلبية منهم.

الأكثر قراءة