المشاري: أرباح استثنائية لبنك الجزيرة في 2006

المشاري: أرباح استثنائية لبنك الجزيرة في 2006

أكد مشاري المشاري، الرئيس التنفيذي لبنك الجزيرة أن خطة البنك الاستراتيجية في توظيف السعوديين لم تكن مجرد مسألة إحلال الموظف السعودي مكان الأجنبي، متابعا أنها كانت خطة مدروسة وناجحة أسهمت بشكل فعال في زيادة أرباح البنك على مدى السنتين الماضيتين.
كما تطرق مشاري المشاري في حديثه لـ"الاقتصادية" الى أوضاع الاقتصاد السعودي وسوق الأسهم والنتائج التي حققها البنك خلال الفترة المقبلة، فإلى نص الحوار:

عينتم نحو 700 موظف خلال السنتين الأخيرتين فكيف تم ذلك، خاصة أن بنك الجزيرة يختلف من ناحية الحجم مقارنة بالبنوك السعودية الأخرى، وكيف وصلت نسبة سعودة الوظائف إلى 86 في المائة في حين أنها كانت أقل من 30 في المائة منذ نحو عشر سنوات؟

نتيجة للنمو المتواصل لأعمال البنك والتنوع الكبير الذي شهدته منظومة خدماته ومنتجاته المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية برزت الحاجة الملحة للتوسع في استقطاب وتدريب الشباب السعودي. ومن هذا المنطلق حرصنا في بنك الجزيرة على وضع آلية متميزة لاختيار الموظفين بدءاً من تجاوز الاختبار التحريري والمقابلات الشخصية ثم التعيين والانتظام في برامج تدريبية مكثفة حسب التخصص، مثل برنامج التدريب الإداري "مصرفيو الغد" MTP، وبرنامج "وسطاء الأسهم المحلية" DTP، وبرنامج "التدريب التقني" TTP. وبعد النجاح في هذه البرامج، التي تراوح مدة التدريب فيها بين 6 و9 أشهر، يكون الموظف جاهزاً للالتحاق بالعمل وممارسته بكل كفاءة وإنتاجية منذ يومه الأول، إضافة إلى مجموعة أخرى من البرامج التدريبية التي تشمل التدريب على رأس العمل وبرنامج "تطوير المديرين" والتدريب الخارجي لدى الجهات المتخصصة في المجالات المصرفية. وهذه البرامج يعتز بها بنك الجزيرة وهي قائمة في غالبيتها على برامج ودورات المعهد المصرفي التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي حيث إنه من الصعب لأي بنك أن يضع عشرات الدورات المتخصصة والاستعانة بمئات المدرسين لهذا الغرض، وهذا الأمر يصعب على البنوك، والصغيرة منها بالذات القيام به. وبالتأكيد فإن جميع البنوك السعودية قد استفادت من برامج المعهد المصرفي.

هل تأثرت أرباح بنك الجزيرة بهذه الزيادة الكبيرة لنسبة السعودة؟
بالتأكيد وبشكل إيجابي كبير، أثبتت خطة السعودة في البنك نجاحها حيث ترافقت الزيادة في نسبة السعودة مع الزيادة في نسبة نمو الأرباح (والرسم البياني الذي تراه يوضح هذه العلاقة). وهنا لا بد لي من شهادة في حق الموظف السعودي بأنه إذا تم تدريبه وتأهيله بطريقة فاعلة وتم وضعه في المكان المناسب لقدراته ومؤهلاته فإنه سيكون عضواً فاعلاً ومنتجاً في أي قطاع يعمل فيه.
ونتيجة لسياسات التوظيف والتدريب فقد ارتقت مستويات الأداء في كافة قطاعات ونشاطات البنك مثل خدمة العملاء وتقديم وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية الحديثة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وبما أننا نتحدث عن نسبة النمو في السعودة فلا بد لي أن أشير إلى أن بنك الجزيرة خلال عام 2005م قد قام بتدريب 408 متدربين في مختلف البرامج التي يقدمها المعهد المصرفي التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي، وعبر "الاقتصادية" أنتهز هذه الفرصة لأشكر المؤسسة على تعاونها وجهودها الجبارة في مجال تدريب السعوديين، وقد بلغ إجمالي عدد أيام التدريب 25558 يوماً. كما بلغ إجمالي استثمار البنك في أنشطة التدريب المختلفة لموظفيه نحو عشرة ملايين ريال سعودي.

ما أوجه الدعم الأخرى التي تقدمها الجهات الإشرافية للبنوك السعودية؟

هناك عدة أوجه للدعم تستفيد منها البنوك والمواطن السعودي، ومنها على سبيل المثال شبكة المدفوعات الآلية، برنامج سريع، برنامج سداد، برنامج تداول، برنامج مركز أمن المعلومات الإلكترونية، برنامج أوامر الحسم المباشر، وبرنامج مكافحة غسل الأموال. ولعل المواطن السعودي لاحظ ما جرى في الاكتتابات الكبيرة التي تمت في الأعوام 2003م و2004 م و2005م التي تمت بكل يسر وسهولة وذلك خلافاً لما عاناه المواطن السعودي في الاكتتابات التي تمت في بعض الدول المجاورة

شككت بعض الجهات في قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، فما رأيكم في ذلك؟

من موضعي كرئيس تنفيذي لبنك الجزيرة فقد لاحظت أن التعليمات والتوجيهات التي صدرت من الجهات الإشرافية من أجل الحفاظ على قوة وسلامة البنوك لاستمرار دعمها للاقتصاد السعودي والمواطن السعودي قد أسهمت بشكل فعال في استمرار قوتها ومتانتها، حيث شهدت بذلك الجهات المعنية العالمية ذات العلاقة، وأن كافة المؤشرات تشير إلى النمو المتواصل للاقتصاد السعودي بشكل عام.

يتردد أن أرباح بنك الجزيرة ستكون متميزة وقياسية في الربع الثاني من عام 2006م، هل من تعليق على ذلك؟

قياساً على نتائج عام 2005م واستمرار نمو البنك في كافة الأنشطة فإننا نتوقع ـ بمشيئة الله ـ أن يحقق البنك نتائج غير مسبوقة بنهاية عام 2006م.

يلاحظ أن معظم الأرباح التي تحققت في عام 2005م جاءت عن طريق عمولات تداول الأسهم؟ كيف ترون ذلك؟
هذا الكلام صحيح، ولكن لا بد من الإشارة هنا إلى أنه، باستثناء نشاط تداول الأسهم، فإن نسبة النمو في أرباح الأنشطة الأخرى في بنك الجزيرة تسير بمعدل نمو متسارع وتتجاوز بمعدل الضعف نسبة نمو الأرباح في البنوك الأخرى.

شهدت الآونة الأخيرة تداولاً لرقم كبير يمثل أرباح جميع البنوك من تداول الأسهم المحلية وقيل إن البنوك مجتمعة ربحت 13 مليارا من هذا النشاط، ما تعليقكم حول هذا الموضوع؟
هذا الرقم مبالغ فيه ويمثل مغالطة كبيرة. والرقم الصحيح لا يتجاوز ربع هذا المبلغ، وذلك بعد احتساب العمولات المعادة لعملاء التداول واحتساب نسبة 10 في المائة التي كانت تدفع للهيئة في عام 2005م، وأيضاً بعد خصم المصروفات مثل رواتب الموظفين ومصروفات التقنية والاتصالات والإيجارات وبعض المصاريف التشغيلية الأخرى.
وهنا أود أن أنصح من يتحدث في هذا المجال أو غيره، أن يتحرى الدقة وأن يحصل على المعلومات الحقيقية من مصادرها الموثوقة.

الأكثر قراءة