خطة التنمية التاسعة تستهدف ردم الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية

خطة التنمية التاسعة تستهدف ردم الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية

يُعد قطاع الإسكان من أهم القطاعات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المعاصرة. وقد حظي هذا القطاع باهتمام متنامٍ من لدن الحكومة الرشيدة خلال خطط التنمية المتعاقبة بصفة عامة، وخطة التنمية الثامنة بصفة خاصة (2005 – 2009م)، إذ تم إنشاء الهيئة العامة للإسكان بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (136) وتاريخ 22/04/1428هـ (2007) الذي أنيط بها عدد من المهمات من أبرزها زيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن، وزيادة المعروض منها ومن الأراضي السكنية، وإنشاء مساكن مناسبة للمحتاجين، وإعداد الاستراتيجية الإسكانية الشاملة للمملكة وتحديثها وتطويرها، واقتراح الأنظمة واللوائح والسياسات والتنظيمات الخاصة بنشاط الإسكان. كما تمت زيادة رأسمال صندوق التنمية العقاري، ما أسهم في زيادة عدد الوحدات السكنية التي مولها الصندوق، وارتفاع معدلات بناء المساكن لمنسوبي عدد من الجهات الأمنية والعسكرية والتعليمية والصحية. وواصل القطاع الخاص أداء دوره في بناء المشاريع السكنية وتطوير الأراضي والمخططات السكنية. وينطوي قطاع الإسكان في المملكة على عديد من القضايا والتحديات، منها: مدى كفاية المعروض من الوحدات السكنية، ومعدل ملكية المواطنين للمساكن، ومستويات الأسعار والأجور السائدة للوحدات السكنية، ومدى توافر التمويل للإسكان والأراضي السكنية. مما انعكس أثر ذلك كله في أداء القطاع العقاري عامةً والسكني خاصةً، حيث بلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية في نهاية خطة التنمية السابعة (2004) نحو أربعة ملايين وحدة سكنية، وبلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية في نهاية خطة التنمية الثامنة (2009) نحو 4.6 مليون وحدة سكنية بزيادة بلغت ما نسبتها 34 في المائة مقارنة بنهاية الخطة السابعة. كما تحسن معدل كثافة الإشغال (متوسط عدد الأشخاص لكل وحدة)، إذ انخفض من 6.1 فرد إلى 5.7 فرد خلال الفترة نفسها (مقارنة بين الخطة السابعة والثامنة). أما الطلب على المساكن الميسرة خلال خطة التنمية الثامنة فقد بلغ نحو 450 ألف وحدة (300 ألف وحدة من فئة غرفتي نوم، ونحو 150 ألف وحدة من فئة ثلاث غرف نوم)، حيث تستهدف الاستراتيجية طويلة المدى للاقتصاد السعودي رفع معدل ملكية المساكن لدى المواطنين إلى نحو 80 في المائة بحلول عام 2024م.
وتأكيدا على حرص الدولة المتواصل والجهود الحثيثة والاهتمام المتزايد في القطاع السكني فقد استهدفت خطة التنمية التاسعة (2010 – 2014) الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الإسكانية الشاملة واعتمادها والإسراع في تطبيقها، وتقليص الفجوة المتصاعدة بين العرض من المساكن والطلب عليها من خلال البدء في تنفيذ برامج الإسكان بمختلف أنواعه في جميع مناطق المملكة، ومواصلة دعم موارد صندوق التنمية العقارية، والاهتمام بالتطوير التنظيمي للقطاع ومتابعته، وإقرار أنظمة التمويل والرهن العقاري وتطبيقها، وحقوق المستأجرين والملاك للوحدات السكنية، ووضع التنظيمات لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في دعم نشاطات الإسكان وبرامجه المختلفة. وتستهدف الخطة التاسعة أيضاً تحسين نوعية السكن، من خلال اعتماد معايير ملائمة للكثافة السكانية، وترشيد المساحات السكنية، وتشجيع الاستفادة من اقتصاديات الحجم في جميع مراحل إعداد المساكن، وتطبيق نظام (كود) البناء السعودي. وقُدر الطلب على المساكن خلال خطة التنمية التاسعة بنحو 1250 ألف وحدة سكنية يمكن توزيعها كما في الجدول رقم (1):
ووفق التوقعات السابقة، قُدرت مساحة الأراضي اللازمة لإقامة الوحدات السكنية المتوقع إضافتها خلال الخطة بنحو 350 مليون متر مربع. ويوضح الجدول رقم (2) والرسم البياني المرفق توزيع الطلب على المساكن والأراضي السكنية حسب المناطق الإدارية في المملكة. حيث نلاحظ أن منطقة مكة المكرمة استحوذت على النسبة العظمى في عدد الوحدات السكنية، حيث بلغ نحو 370 ألف وحدة سكنية بنسبة 29.60 في المائة من إجمالي الطلب، وتلتها مباشرةً منطقة الرياض فقد بلغ عدد الوحدات نحو 325 ألف وحدة سكنية بنسبة 26.0 في المائة من إجمالي حجم الطلب خلال سنوات خطة التنمية التاسعة.

الأكثر قراءة