الإرهابيون يتخذون من فيلا بالقرب من السفارة الألبانية مقرا لهم

الإرهابيون يتخذون من فيلا بالقرب من السفارة الألبانية مقرا لهم

كانت الساعة تشير إلى الواحدة صباحا، عندما رصدت قوات الأمن السعودية تحركات ثلة من عناصر الفئة الضالة في أحياء شمال الرياض، حتى استقر الضالون في فيلا كبيرة كانوا يقطنوها في حي النخيل شمالي العاصمة -، لتبدأ القوات الأمنية بتوجيه النداء للإرهابيين بتسليم أنفسهم، لكنهم قابلوا ذلك النداء بإطلاق النار على رجال الأمن الذين استعدوا للمواجهة.
وتمكنت قوات الأمن في أقل من ساعة من القضاء على المجموعة الإرهابية، والبالغ عددهم سبعة أشخاص، رغم استشهاد أحد رجال الأمن البواسل (الجندي عبد الرحمن بن حسن محمد الشهري البالغ من العمر 21 سنة من أفراد قوات الأمن الخاصة)، على يد الإرهابيين بعد إصابة بليغة لحقته في فخذه ـ وفق أحد أقاربه -. فيما تم القضاء على ستة من أفراد الفئة الضالة والقبض على سابع بعد إصابته.
وكان الجندي عبد الرحمن الشهري – رحمه الله - قد أبى رغم صغر سنه إلا أن يلتحق بالسلك العسكري لخدمة دينه ووطنه، واللحاق بركب شهداء الواجب الذين سبقوه ليبقوا أوسمة على صدور أهاليهم.
ويقع مسرح العملية التي شهدت المواجهة في شمال الرياض في حي النخيل، بالقرب من السفارة الألبانية، ووسط العديد من القصور والفلل الفاخرة، حيث يقطن الإرهابيون دون علم سكان ذلك الحي – وفقما أكده محمد النفيعي صاحب إحدى الفلل القريبة من الموقع -، حيث قال "تعود سكان الحي على عدم الاختلاط ببعضهم البعض، حيث ينشغل كل عن الآخر حسب ظروفه وأعماله الخاصة"، لافتا إلى أنه لم تدر شبه على الفيلا ولم يحدث أمر مثير للانتباه قبل انكشافهم.
وأوضح النفيعي أنه لم يعلم بالمواجهة إلا حين عودته إلى منزله بعد أثناء وقت صلاة الفجر، حيث لاحظ انتشار رجال الأمن وتطويق الحي بالكامل، حيث كان الهدوء يسيطر على المكان رغم الحضور الكثيف لرجال الأمن.
وأسهم سكان الحي في المشاركة في دعم وتشجيع رجال الأمن البواسل في مهمتهم والمتمثلة في مواجهة الفئة الضالة، من خلال تقديم الماء البارد والشاي والقهوة وبعض الطعام.
ويقول منيز الفهم "أن ما قدمناه من دعم وتشجيع وما جاد به السكان لا يقارن بما قدمه هؤلاء الحماة من دفاع عن أرض الوطن الغالي، حيث قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل أن ننعم نحن السكان بالأمن"، مطالبا المواطنين والمقيمين بالاتحاد ضد هذه الفئة الدخيلة والمخربة والضالة والتي تهدف إلى زعزعة استقرار الوطن.
وأكد الفهم أن استشهاد أحد رجال الأمن وإصابة 14 منهم أفزعهم، لافتا إلى أنه ليس بغريب على مجتمعنا الذي لم ولن يساوم على أمنه، ولذلك فإن تضحيات أبنائه لن تذهب سدى، ونحن على ثقة بأن ما يشهده الجميع من الوقوف صفاً واحداً تجاه هذه المخططات المشبوهة كفيل بالقضاء عليها.
في حين استكملت الأجهزة الأمنية المختصة مهامها في الموقع ظهر أمس فيما يختص بمتابعة الإجراءات الأمنية ونقل سيارات الإرهابيين لفحصها، إلى جانب تمركز العديد من الدوريات الأمنية في مداخل الأحياء المجاورة للفيلا.
وعادت الحياة من جديد إلى حي النخيل – موقع المواجهة – من خلال مرونة رجال الأمن الذين حرصوا على سلامة السكان والمارة، وتسهيل عملية الدخول إلى الحي والخروج منه خاصة الفلل القريبة من وكر الإرهابيين (الفيلا التي كانوا يقطنوها).
كما شهدت المحلات التجارية المحيطة بالحي إقبالا كبيرا من قبل الفضوليين والباحثين عن أسرار المواجهة ومعرفة ما دار خلال الموقعة بين رجال الأمن والفئة الضالة، حيث شهد الموقع وجود عدد من المواطنين والمقيمين خاصة من الأوروبيين الذين دعاهم الفضول للحضور للاطلاع على مسرح العملية.

<img border="0" src="http://www.aleqt.com/picarchive/3n.jpg" width="312" height="199"><img border="0" src="http://www.aleqt.com/picarchive/2n.jpg" width="312" height="199"></p>
<p><img border="0" src="http://www.aleqt.com/picarchive/7n.jpg"><img border="0" src="http://www.aleqt.com/picarchive/4n.jpg" width="312" height="199"></p>
<p>
<img border="0" src="http://www.aleqt.com/picarchive/5n.jpg" width="312" height="199"><img border="0" src="http://www.aleqt.com/picarchive/6n.jpg" width="312" height="199"></p>

الأكثر قراءة