صناعة البلاستيك الخليجية تعيد هيكلة الشركات الأوروبية
توقع إريك جونسون الخبير في القطاع البلاستيكي، أن تضفي التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي مزيدا من الضغط على الأخير، لكنه اعتبر أنه من الصعوبة بمكان التنبؤ بنتائج المفاوضات.
ولا يرى إريك بالضرورة أن المنتجين الشرق أوسطيين "سيلحقون أضرارا" بصناعة البلاستيك الأوروبية "إنهم فقط أكثر تنافسية من حيث تكلفة المواد الخام". ويتوقع أن تتعدى فترة احتفاظ هذه الدول "بالأفضلية التنافسية" لأكثر من 15 سنة مقبلة".
ويضيف جونسون لـ "الاقتصادية" أن "السعودية هي الدولة المنتجة المهيمنة في هذه المنطقة مع البروز الواضح لإيران والكويت والإمارات، مع إمكان نمو عظيم للعراق لولا الظروف السياسية، وأعتقد أن لدى قطر هي الأخرى مخططات كبرى أيضا".
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل
توقع إريك جونسون الخبير في القطاع البلاستيكي، أن تضفي التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي مزيدا من الضغط على الأخير، لكنه اعتبر أنه من الصعوبة بمكان التنبؤ بنتائج المفاوضات.
ولا يرى إريك بالضرورة أن المنتجين الشرق أوسطيين "سيلحقون أضرارا" بصناعة البلاستيك الأوروبية "إنهم فقط أكثر تنافسية من حيث تكلفة المواد الخام". ويتوقع أن تتعدى فترة احتفاظ هذه الدول "بالأفضلية التنافسية" لأكثر من 15 سنة مقبلة"
ويضيف جونسون لـ "الاقتصادية" أن "السعودية هي الدولة المنتجة المهيمنة في هذه المنطقة مع البروز الواضح لإيران والكويت والإمارات، مع إمكان نمو عظيم للعراق لو لا الظروف السياسية، وأعتقد أن لدى قطر هي الأخرى مخططات كبرى أيضا".
وكانت مجلة إكونوميست إنتليجنس يونت الصادرة عن وحدة "إكونوميست إنتيليجنس يونت" للمعلومات والبيانات الاقتصادية التابعة لمجموعة إكونوميست البريطانية نشرت أخير تقريرا، أكدت فيه أن الصناعة البلاستيكية الأوروبية تجد نفسها مضطرة إلى إعادة تشكيل هيكلها الداخلي. وأن هذا القطاع الناضج يكتنف آلاف الشركات، رغم أنه سبق له التغلب على العديد من التحديات، لكنه يمر بفترة من المجهولية التي تتزامن معها المخاوف المنبثقة من المنافسين الأقوياء في شرق آسيا والشرق الأوسط فضلا عن عدم استقرارية أسعار النفط، وهذا ما أجبر شركات البلاستيك الأوروبية إلى تبني مجموعة من الاستراتيجيات الجديدة في استجابة منهم للتهديدات التنافسية العتيدة.
ووفقا للتقرير ذاته، فإنه تتشكل عدة عوامل لإحداث تغير في سوق البلاستيك الأوروبية، كتكاليف الإنتاجية المنخفضة في آسيا والظهور البارز لمنتجي النفط من الشرق الأوسط، الذين يتسلحون بأفضلية التفوق في المواد الخام مع الاضطرابات المستدامة في أسعار النفط. حيث قامت هذه المنطقة بإخراج منافسين عنيفين كانوا يرضون في السابق، بالتركيز في استخراج النفط وتصديره. وتتبنى الغالبية من شركات البلاستيك الأوروبية مزيجا من الاستراتيجيات ردا على ذلك إلا أن تلك الاستراتيجيات لم تقدم حتى الآن حلا مثاليا للتهديد الذي تواجهه، ومنها: زيادة الفاعلية المؤثرة التي تتجلى في توجه هؤلاء المنتجين نحو الإنترنت كطريقة اقتصادية متواضعة عند شراء أو بيع السلع لعملائهم، رفع كفاءة الجانب التقني الخاص بالمنتجات المبتكرة البلاستيكية التي سيجني من خلالها صناعة البلاستيك قطافها فيها لو سلطت الضوء عليها.
وتتواجد كذلك تلك المنهجيات غير المثبتة كإقرار طرق جديدة لإدارة أسعار البلاستيك فضلا عن تبني أساليب توزيع حديثة.
وخلص التقرير إلى أن عدم استقرارية أسعار النفط تصفع قطاع البلاستيك، وأن ذلك الأمر يجبر هذه الصناعة على اتباع منهجية غير مثبتة كربط سعر هذا المنتج وفقا لتداولاته في البورصة.
ويذهب التقرير إلى أنه قد يكون اندماج الشركات أحد أقدم الطرق التقليدية فعالية إلا أنها مع هذا لم تستنفد بعد. وتقدم سوق البلاستيك المتزاحمة مساحة واسعة للنظر في خيار الاندماج أو الاستحواذ.
ويتمحور الاتجاه الجوهري الحاصل في عمليات الاندماج في التحول الجاري بمزودي المواد الخام (الخاصة بصناعة البلاستيك) ونوعية المنتجين الذين يتخذونهم كشركاء لهم، فعلى سبيل المثال قامت شركات النفط المتعددة الجنسيات، كبي بي البريطانية وشيل، بالتخلص من عمليات الإنتاج البلاستيكية. بينما في الوقت نفسه تقوم الشركات غير الأوروبية الغنية بالنفط الخام بتوسيع تلك العمليات: فشركة الاستثمار البترولية الدولية من أبو ظبي تسيطر الآن على شركة بوريلايس Borealis .بينما ابتاعت سابك شركة البلاستيك الهولندية دي إس إم DSM.
يقول كوسفان هاستيرين المدير الإداري للبوليمر في سابك الأوروبية: "دائما ستكون عمليات الاندماجات عاملا أساسيا في هذه الصناعة التي سيفشل فيها اللاعبون الصغار الذين لم يندمجوا معا".
ويشير جيمس واتسون محرر التقرير إلى "تعزز ضغوط العولمة وعدم استقرارية أسعار النفط المنافسة بين الصناعة البلاستيكية الأوروبية" ويضيف "ومن أجل التماشي مع ذلك فإن هذه الشركات "لا تناضل فحسب من أجل العمل بفاعلية أكبر بل هم يعكفون حاليا على بحث أساليب عمل جديدة".