252 مشروعا استثماريا لشركات صينية في أوروبا
شهدت الأشهر الأخيرة نمواً في تحركات الشركات الصينية لتوسيع نطاق أنشطتها في أوروبا. وتشير الإحصائيات المنشورة أمس إلى تزايد الاستثمارات الصينية في أوروبا في العقد المنتهي عام 2007 لتبلغ 252 مشروعا استثماريا، منها: 101 في المملكة المتحدة، و40 في ألمانيا، و24 في فرنسا، و15 في السويد. كما توضح أن نصيب أوروبا من الاستثمار الصيني المباشر في الخارج بلغ 5.8 في المائة، في حين استأثرت آسيا بالقدر الأعظم بنسبة 62.6 في المائة، وأمريكا اللاتينية 18.5 في المائة، وإفريقيا 5.9 في المائة، لكن أوروبا سبقت الولايات المتحدة التي توجهت إليها 4.3 في المائة من الاستثمارات.
ويتوقع خبراء أن يتزايد استثمار الصين في أوروبا بإيقاع أكبر بعد أن تبنت الحكومة الصينية حديثاً تسهيلات للحصول على موافقات النقد الأجنبي التي تمكّن الشركات من التوسع في الاندماجات والاستحواذ على شركات أوروبية. ويشير الخبراء إلى أن أوروبا أكثر جاذبية من الولايات المتحدة بالنسبة للمستثمرين الصينيين الذين يتطلعون إلى الاستحواذ على عمليات تصنيعية تتسم بكثافة رأس المال مثلما هو الحال في ألمانيا مثلا. من جهة أخرى، ارتفعت صادرات دول الاتحاد الأوروبي إلى الصين من 37 مليار يورو إلى 53 مليار يورو خلال النصف الأول لسنة 2010 مقارنة بالفترة نفسها 2009، فيما ارتفعت الواردات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي من 103 مليارات يورو إلى 125 مليارا. وقالت مؤسسة الإحصاءات الأوروبية (يوروستات) في تقرير إن: "الصين احتلت ثاني أهم شريك تجاري للاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من العام الحالي بعد الولايات المتحدة، استنادا على نسبة صادرات الاتحاد الأوروبي 8.5 في المائة، ونسبة وارداتها 17.8 في المائة. وأشار التقرير الذي صدر بمناسبة انعقاد القمة الأوروبية الصينية الـ 13 اليوم في بروكسل، إلى أن ألمانيا هي أكبر مصدر إلى الصين بنسبة 47 في المائة، أي بقيمة 25 مليار يورو، تليها فرنسا بنسبة 10 في المائة أي بقيمة خمسة مليارات يورو، وإيطاليا بنسبة 8 في المائة أي بقيمة أربعة مليارات يورو في النصف الأول لسنة 2010".
وأضاف أن "ألمانيا هي أكبر مستورد أوروبي من الصين بنسبة 23 في المائة أي 29 مليار يورو، تلتها هولندا بنسبة 17 في المائة أي بقيمة 21 مليار يورو، ثم بريطانيا بنسبة 13 في المائة أي 17 مليار يورو، وإيطاليا بنسبة 10 في المائة أي 12 مليار يورو". وذكر التقرير أن أهم الصادرات الأوروبية إلى الصين السيارات والطائرات، فيما كانت أهم الصادرات الصينية إلى أوروبا الحاسب الآلي والهواتف النقالة.