جدة: ارتفاع تكلفة التطوير وشح المخططات الجديدة رفعا أسعار الأراضي
وصف خبراء ماليون وعقاريون القطاع العقاري السعودي بالواعد استثماريا خلال الفترة المقبلة، مدعمين حديثهم بالفجوة الإسكانية الكبيرة بين العرض والطلب في السعودية، والتوجه الحكومي القوي لدعم المشاريع الإسكانية للمواطنين.
وأرجع الخبراء الارتفاعات، التي وصلت إليها أسعار الأراضي في الفترة الماضية، إلى ارتفاع كلفة التطوير للمخططات، إلى جانب عدم طرح مخططات جديدة في السوق منذ سنوات طويلة، الأمر الذي جعل الناس تبيع وتشتري أراضي في مخططات سابقة وتضارب فيها.
وأوضح لـ "الاقتصادية" حمد بن سعيدان رئيس مجموعة بن سعيدان ورئيس مجلس إدارة شركة العليا العقارية، أن القطاع العقاري في المملكة واعد، وأضاف: "مقارنة بالعجز الحاصل في الوحدات السكنية والفجوة الكبيرة، إلى جانب الدعم الحكومي للمشاريع الإسكانية لتوفير سكن للمواطنين، فإننا نتوقع استثمارات كبيرة في هذا القطاع مستقبلا".
ولفت بن سعيدان، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي على هامش الإعلان الرسمي لإطلاق شركة الأول المالية وشركة العليا للتطوير العقاري عن طرح صندوق الأول للتطوير العقاري، إلى أن الأراضي في السابق كانت تباع بأسعار منخفضة لأنها لا تخدم، وتابع: "أما اليوم فالأمانات تشترط تطوير المخططات وإيصال الخدمات إليها، وهذا الأمر بلا شك يحمل على المستهلك النهائي، كما أن ارتفاع الأسعار تأثر بقلة طرح المخططات في السنوات الأخيرة بعد أن كانت تطرح من ثلاثة إلى أربعة مخططات شهريا؛ وهو ما أدى إلى المضاربة على أراضي المخططات السابقة".
من جانبه، قال صالح ملائكة رئيس مجلس إدارة شركة الأول المالية: "إن القطاع العقاري يمثل الوعاء المناسب في الفترة الحالية لأموال المستثمرين؛ نظرا إلى ما يتميز به من خصائص، ويبلغ رأسمال الصندوق 375 مليون ريال لتطوير 1.6 مليون مترمربع، مقسمة إلى 1702 قطعة أرض بتكلفة إجمالية تصل إلى 473 مليون ريال، وذلك في جنوب العاصمة الرياض. وقال عدنان محمد تلمساني، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الأول للخدمات المالية، "إن الطرح أمام المستثمرين بدأ قبل أسبوع وتم تغطية 10 في المائة من رأسمال الصندوق حتى الآن، وأضاف "متفائلون بالإقبال الكبير من المستثمرين على الاكتتاب في الصندوق، 10 في المائة من مساحة المشروع ستكون لبناء 250 فيلا سكنية من ثلاثة نماذج تستهدف ذوي الدخل المتوسط فما فوق، فيما 45 في المائة من المساحة ستخصص للخدمات من مساجد، خدمات تعليمية، مرافق صحية، مراكز تجارية، وحدائق."
ومن المتوقع أن تقسم منطقة التطوير إلى 1702 قطعة أرض، كما أن المشروع سيستكمل البنية التحتية كمرحلة أولى، إضافة إلى تطوير ما لا يقل عن 245 وحدة سكنية في المرحلة الثانية ومن ثم بيع الوحدات والأراضي كمرحلة ثالثة.