«غرفة جدة» تتحرك للقضاء على سماسرة العقار غير المرخصين
شكلت الغرفة التجارية الصناعية في جدة فرقا مختصة للوقوف على المكاتب العقارية العشوائية المنتشرة داخل المحافظة ومخاطبة الجهات الرسمية المختصة لوقف نشاطاتها حتى تكتمل جميع المتطلبات لمزاولة مهنة الدلالة العقارية.كما كلفت الغرفة التجارية اللجنة العقارية التابعة لها بمتابعة سعودة العاملين في جميع المكاتب التي تمارس النشاط العقاري بشكل رسمي توافقا مع أنظمة وزارة العمل.
وتسعى الغرفة التجارية عبر تنسيق مع الأجهزة الحكومية المختصة إلى السماح لأصحاب ذوي الدخل المحدود بالعمل رسميا كموظفين في المكاتب العقارية المعتمدة لإيجاد مصدر دخل إضافي لهم.
أوضح ذلك لـ ''الاقتصادية'' عبدالله الأحمري رئيس اللجنة العقارية في غرفة جدة التجارية، قائلاً: إن السلبيات الكبيرة الناجمة عن عمل مكاتب عقارية غير رسمية يعمل فيها أشخاص غير مؤهلين وغير معروفي الهوية أوجبت على الغرفة مهمة ملاحقتها والقضاء عليها حتى يتجه القائمون عليها إلى الطرق الرسمية لمزاولة المهنة توافقا مع قرار مجلس الوزراء القاضي بحصر مهنة الدلالة العقارية على من يحمل تصاريح نظامية بذلك، مؤكدا في الوقت نفسه أن نسبة كبيرة من المكاتب العقارية في جدة عشوائية وتقع في أطراف المدينة وليست مسجلة في السجلات الرسمية لدى وزارة التجارة والغرفة التجارية.
وأشار إلى أن المكاتب المعتمدة نظاما لا تتجاوز 500 مكتب عقاري في حين المكاتب الفعلية في السوق قرابة الضعف، مبينا أن اللجنة العقارية في الغرفة التجارية تحاول التواصل مع جميع العاملين في المجال العقاري ولا تسعى لمحاربة أحد وإنما تهدف إلى جمعهم تحت مظلة واحدة ومناقشة العوائق التي تقف في طريقهم والعمل على إيجاد الحلول لها عبر الطرق الرسمية.وشدد الأحمري على أهمية سعودة العاملين في المجال العقاري بشكل تام وأن اللجنة العقارية تقدم خدماتها في تدريب الشباب السعودي الراغب في مزاولة مهنة العقار، كما نسقت مع الأجهزة الحكومية لمنح كل مكتب عقاري قام بتوظيف سعودي تأشيرة لاستقدام عامل يتولى خدمات النظافة لصعوبة إيجاد سعودي يعمل فيها.وعن سلبيات المكاتب العشوائية قال الأحمري ''كثير من العاملين فيها ارتكبوا مخالفات كبيرة كبيع أراض لا تملك صكوكا نظامية أو باعوها بصكوك مزورة، حتى وصل الحال ببعضها إلى بيع ممتلكات الدولة من الأراضي الفضاء''.
وأضاف ''نحن لا نملك طريقة نصل بها إلى من يحتال على شخص عبر مكتب عشوائي، فحين تردنا شكاوى من ضحايا اشتروا عقارات واكتشفوا لاحقا أنها عملية نصب واحتيال لا نقدم لهم أو للجهات الرسمية شيئا، لأن من باعهم غير مسجل باسم وعنوان صريح وواضح يمكن التعرف عليه''.
ويرى رئيس اللجنة العقارية في غرفة جدة التجارية أن قضية التضخم العقاري الذي تعاني منه كان للسماسرة الموجودين في المكاتب العشوائية دور كبير فيه عبر تضليل المشترين وإيهامهم بطفرات مقبلة في العقار ما دفع البعض إلى الشراء بأسعار عالية ليكتشفوا لاحقا أن السعر الذي اشتروا به من الصعب تجاوزه. وأشار الأحمري إلى أن من أهم الدوافع للقضاء على المكاتب العشوائية تشغيلها متخلفي الحج والعمرة ومجهولي الهوية لتدني الرواتب التي يتقاضونها، ما أضاف أعباء جديدة إلى الجهات الأمنية في ملاحقتهم. لافتا إلى أن الغرفة التجارية تنسق مع بعض الجهات للسماح للسعوديين من ذوي الدخل المحدود المرتبطين بوظائف حكومية بمزاولة مهنة العقار كموظفين في المكاتب المعتمدة سعيا لتحسين أوضاعهم المعيشية بعد حصولهم على مصدر دخل إضافي.