عقارات جدة تخالف السوق السعودية وتنشط في الشمال والشرق

عقارات جدة تخالف السوق السعودية وتنشط في الشمال والشرق

أكد عقاريون أن الحركة العقارية في مدينة جدة شهدت انتعاشاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية وخصوصاً في شهر رمضان الفضيل الذي حظي بنصيب وافر من الصفقات العقارية على الأراضي الخام والبلوكات السكنية المختلفة.
وأوضح العقاريون أن الأسعار هي الأخرى شهدت ارتفاعاً يراوح ما بين 20 و25 في المائة خلال الشهرين الماضيين، مدفوعة بالتحسن الإيجابي الذي طرأ على القطاع العقاري في الفترة الأخيرة، مشيرين إلى أن شمالي جدة وشرقيها كانا أكثر المناطق تداولاً. وقال لـ ''الاقتصادية'' عبد الرحمن المهيدب المتخصص في الاستثمار العقاري إن مدينة جدة شهدت حركة عقارية نشطة في الآونة الأخيرة، ولا سيما في شهر رمضان الكريم الذي اتسم بتداول إيجابي للعقارات. وأضاف ''نتيجة لهذا التحسن ارتفعت الأسعار بمعدل يراوح ما بين 20 و25 في المائة تقريباً، وتركزت معظم الصفقات في شمال وشرق جدة''. ويرى المهيدب أن هناك توجهاً ملحوظاً من قبل عدد من الشركات المحلية والخليجية للاستثمار في منطقة شمالي جدة؛ التي شهدت ارتفاعاً متزايداً في الأسعار بسبب غياب التطوير عن الأراضي الخام؛ مبيناً أن آخر مخطط طور قبل ثماني سنوات تقريباً. وتابع ''خلافاً للسنوات الماضية الذي تتسم بالهدوء في شهر رمضان، كانت التداولات هذا العام قوية وانتعشت السوق بشكل جيد، وذلك يرجع إلى عودة معظم الناس من الإجازة خارج السعودية مع بدء شهر رمضان، وبالتالي التركيز على الظفر بعدد من الصفقات المناسبة لهم''. من جانبه، يؤكد المهندس عبد المنعم مراد نيازي الرئيس التنفيذي لشركة إيواء الديرة للتطوير العقاري عودة الحركة والانتعاش للقطاع العقاري في جدة، وقال ''المنطقة شهدت حركة نشطة وممتازة في الفترة الأخيرة خصوصاً في الأجزاء الوسطى والشرقية، كان هناك بعض الارتفاع في الأسعار لكنه ملائم لميزانية المقتدرين''.
وكشف الرئيس التنفيذي أنه شهد إحدى الصفقات العقارية التي تمت أخيرا في جدة بقيمة تتجاوز 600 مليون ريال، مبيناً أن هناك كثيرا من الصفقات الأخرى تمت في الفترة الأخيرة معظمها يتركز على البلوكات والأراضي الخام الصغيرة.
وكانت دراسة متخصصة قد أظهرت أخيرا مؤشرات لتعافي القطاع العقاري في المملكة، وقدرت نسبة التعافي بـ 3 في المائة في الرياض للسنة الماضية، كما رصدت استقرارا نسبيا في عقارات جدة. وبينت الدراسة أن الارتفاعات التي طالت أجزاء من مدينتي الرياض وجدة جاءت بسبب تنامي أعداد السكان، الأمر الذي أدى إلى تزايد الطلب على العقارات السكنية.
وأوضحت الدراسة التي أجراها قسم الاستشارات التابع لمؤسسة أكسفورد بزنس جروب البريطانية المتخصصة في الأبحاث والنشر والاستشارات الاقتصادية، أن المناطق الرئيسة والجديدة في جدة والرياض شهدت نمواً ملحوظاً قدم دفعة قوية لأهم سوقين للعقارات في المملكة، وذلك في أعقاب التباطؤ الاقتصادي الذي تسبب في تراجع الأسعار. وأشار إلى أن التوقعات تشير إلى إمكانات نمو هائلة للمدينتين، خاصة في الضواحي السكنية ومناطق النمو الأخرى في شمال الرياض وجدة، وتوقع تزايد الإقبال على السكن منخفض التكلفة، مثل البنايات متعددة الطوابق في غضون الأعوام المقبلة، مرجعة ذلك إلى المعدلات المرتفعة لنمو السكان في السعودية الذي يغذّي الطلب على وحدات سكنية تقدر بـ 1.5 مليون وحدة جديدة بحلول 2015.

الأكثر قراءة