في ظل شح التمويل.. بوصلة الاستثمار في الشرقية تتجه إلى العقارات المدرة
أثر الركود العقاري الذي تعانيه السوق العقارية في السعودية بشكل عام والمنطقة الشرقية بشكل خاص في اتجاه عقاريي المنطقة الشرقية إلى الاستثمار في العقارات المدرة كأحد أهم الحلول لتحريك الركود العقاري وإنعاش السوق في المنطقة.
ويرى عقاريون في الشرقية أن العقارات المدرة باتت خيارا استثماريا مهما للكثير، مشيرين إلى أن هذه الأيام تشهد إقبالا كبيرا من قبلهم لهذا النوع من العقارات.
#2#
أكد لـ ''الاقتصادية'' عبد الله العوفي الرئيس التنفيذي لشركة يخت الخبر، أن التوجه إلى العقارات المدرة ''بناء الوحدات التجارية أو السكنية وبيعها، أو شراء الوحدات الجاهزة والقديمة وإعادة بيعها بعد ترميمها'', يحقق أرباحا معقولة ويسهم في تحريك الركود العقاري وإنعاش السوق التي تعاني ركودا إثر الأزمة الاقتصادية العالمية التي أسهمت في إحجام وتشدد البنوك في إعطاء التمويل.
وأوضح أن التوجه إلى العقارات المدرة والانتقال من تطوير المخططات وبيعها إلى بناء الوحدات وبيعها جاهزة أو شراء الوحدات القديمة وإعادة ترميمها وبيعها، أكثر نفعا وفائدة في ظل ما تعانيه السوق من ركود, موضحا في الوقت ذاته أن هناك توجها كبيرا من قبل عقاريين في المنطقة للاستثمار في هذا النوع من العقارات.
وأشار إلى أن السوق العقارية وفي ظل الركود سجلت نشاطا ملحوظا في بيع المخططات مكتملة الخدمات بمئات الملايين خلال الفترة الماضية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن عرض مخططات غير مكتملة الخدمات في السوق أثر في السوق، حيث أصبح الناس أكثر وعيا ودراية بالمخططات المكتملة الخدمات من غيرها، فلم يعد هناك جهل من قبل المستفيدين، وأصبحوا يتجهون ويحرصون على طلب الشراء في مخططات مكتملة الخدمات، التي توجد في السوق بشكل أقل من غير المكتملة.
#3#
وعلى ذات الصعيد، قال عبد اللطيف الفرج عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية، إن التوجه للعقارات المدرة يأتي لخلق فرص استثمارية جديدة في السوق العقارية.. كما أنه يسهم وبشكل كبير في تحريك الركود العقاري.
وأوضح الفرج أن السوق العقارية تشهد حالة من الرواج العقاري على العقارات المدرة الاستثمارية ''القديمة أو العقارات الجديدة''، الأمر الذي أسهم في إنعاش السوق العقارية خلال الفترات السابقة، خاصة بعدما عانت السوق من عدة اختلالات أصابتها بالشلل وأسهمت في ذلك الأسعار الجيدة لهذه العقارات.
موضحا في الوقت نفسه أن السوق العقارية السعودية بشكل عام وفي الشرقية بشكل خاص صمدت أمام الأزمات العديدة التي تمر بها، وكذلك الانتكاسات التي تحاصرها من آن لآخر سواء بفعل الأزمة الاقتصادية التي حلت على العالم وكانت لها انعاكسات سلبية على الاقتصاد بشكل عام والقطاع العقاري بشكل خاص.
وأضاف أن العقاريين سعوا إلى البحث عن أدوات ومقومات تمكنها من البقاء متحفزة وديناميكية لفترات طويلة، لمواجهة آثار الأزمة التي ألقت بظلالها على العقار الخاص والتجاري، وهذا ما دعا العقاريين إلى الاستثمار في العقارات المدرة التي تلعب دور المنشط تارة والمنقذ تارة أخرى لبعض أصحاب الملاءة المالية والسيولة العقارية.
ولفت الفرج إلى أن السوق العقارية في الشرقية تعد من أفضل الأسواق على المستوى المحلي، نظرا للتنمية السريعة التي تعيشها المنطقة في ظل وجود الشركات الوطنية العملاقة كأرامكو وسابك وغيرهما من الشركات التي أسهم ووجودها في المنطقة في إنعاش السوق العقارية بشكل كبير عن باقي المناطق والمحافظات في المملكة.
وأشار الفرج إلى أن الركود العقاري مرتبط بأسباب كثيرة، من ضمنها الأزمة الاقتصادية العالمية، إضافة إلى أن فترة الصيف ورمضان أصبحت مقرونة بالركود العقاري في الفترة نفسها من كل عام، فسفر رجال الأعمال خارج المملكة في الصيف، إضافة إلى روحانية شهر رمضان تقللان كثيرا من حجم التداول في السوق العقارية سواء العرض أو الطلب، وبالتالي ينعكس على نشاط السوق العقارية ويؤدي إلى ركوده.
وبين الفرج أن العقار حاله كحال الاستثمارات الأخرى، فهو معرض كغيره لفترة ركود، ومع ذلك فإن العقار أحد أهم الاستثمارات على الإطلاق، كونه الاستثمار الآمن والمخاطرة فيه أقل من غيره بكثير، إضافة إلى أن الصفقات العقارية تحقق أرباحا كبيرة, مبينا أن السعودية دولة اقتصادية قوية، وهذا يدعم الاستثمار في أي مجال لا سيما العقار.