رسالة يمنية تلغي الاتفاقية مع "دبي" حول تشغيل ميناء عدن
تعتزم الحكومة اليمنية خلال الأيام المقبلة تقديم رسالة إلى شركة دبي رسميا تفيد فيها بإيقاف الاتفاقية وإعادة التفاوض حول تشغيل المنطقة الحرة في عدن. وأوضحت مصادر رسمية أن الحكومة شكلت لجنة بهذا الخصوص، إضافة إلى تقديم طلب سحب الاتفاقية من مجلس النواب اليمني قبل أن تناقش رغم أن اللجان البرلمانية المعنية مستمرة في دراسة بنود الاتفاقية وقطعت شوطاً في دراسة الاتفاقية وأعدت ما يزيد على 50 سؤالاً للحكومة التي لم ترد عليها.
وكان الرئيس اليمني قد وجه قبل أسبوعين رسالة إلى رئيس الوزراء يطالبه فيها بإعادة النظر في بنود الاتفاقية التي وصفها بالمجحفة. وحسب المصادر فإن الحكومة قد تطلب من شركة دبي أن تكون شروط اتفاقية المنطقة الحرة هي شروط اتفاقية تشغيل ميناء جدة نفسها. وكذا تقليص الفترة الزمنية والامتيازات الممنوحة لشركة دبي لإدارة وتشغيل الميناء إلى 20 عاماً بدلاً من 35 عاماً، إضافة إلى تحديد عائد مادي نقدي لليمن أكثر من المحدد في مشروع الاتفاقية الحالي.
وقال مسؤولون في شركة دبي فضلوا عدم ذكر أسمائهم إنهم لم يتلقوا حتى الآن من الحكومة اليمنية أي بلاغ أو رسالة رسمية بهذا الخصوص، غير أنهم أكدوا أنه في حال قدمت الحكومة طلبا رسميا لإعادة المفاوضات فإنهم قد يلجأون إلى القضاء.
وكانت شركة دبي قد قدمت 495 مليون دولار وفوق المضمون 8 في المائة، بينما قدمت شركة رابطة الكويت 945 مليون دولار وتعطي ما يقارب 80 في المائة فوق المضمون.
ويرى معارضون لاتفاقية الشركة أن في التزام "دبي" بمناولة 700 ألف حاوية في السنة الأولى و900 ألف حاوية في السنة الثانية التلاعب بالعرض كي يبدو قويا لأي مواطن عادي، لأن واقع الحال يؤكد أن محطة عدن للحاويات لا يمكن أن تصل إلى هذه الأرقام بالطاقة الحالية، حيث إن الطاقة القصوى للرصيف لا يمكن أن تتجاوز 500 ألف حاوية، وبلوغ 700 ألف حاوية يتطلب توافر أوناش إضافية.
وكان المسؤولون المؤيدون لشركة دبي قد ذكروا أن الجدوى الاقتصادية لفائدة ميناء عدن من شركة دبي يتمثل في كون الشركة عالمية ومعروفة وتدير أكثر من 16 ميناء في العالم، وأن الاستثمار العالمي ليس له حدود في الوقت الراهن، وأن وجود مستثمرين محليين وعرب مساهمين بـ 49 في المائة يشكل عاملا مهما في ضمان تشغيل ميناء عدن بصورة جيدة.
يشار إلى أن الحكومة اليمنية ألغت عام 2002 اتفاق تشغيل المنطقة الحرة مع شركة يمن فيست التي كانت أول مشغل للميناء المنطقة الحرة منذ إنشائه عام 1996، وأعلن حينها عن تعويض الحكومة للشركة بمبلغ يصل إلى 200 مليون دولار مقابل التنازل عن الاتفاقية.