مسؤول ألماني: الإصلاحات التشريعية مؤشر على نشاط النظام المالي في المملكة

مسؤول ألماني: الإصلاحات التشريعية مؤشر على نشاط النظام المالي في المملكة

أكد لـ "الاقتصادية" رونالد ويتشيرت مسؤول الصحافة والإعلام في بنك دويتشه ، أن البنك يفضل التوسع في السوق السعودية، وأيده مسؤول آخر في البنك أن "أسواق المنطقة أصبحت شديدة الأهمية على المستوى العالمي".
وتجيء إجابة ويتشيرت في وقت يخطط البنك الألماني للاستحواذ على بنوك صغيرة في ألمانيا وعدد من الأسواق السريعة النمو، ولا يخفي المسؤولون في دويتشه حرصهم على التوسع في السوق السعودية إذ يشير ريكاردو هوينجز رئيس قسم الأسواق العالمية إلى أن البنك الألماني يعتبر الإصلاحات التشريعية التي تسارعت وتيرتها أخيرا في السعودية بمثابة "مؤشرات على النشاط الذي يتمتع به النظام المالي السعودي".
ومن المرجح أن ينخرط بنك دويتشه الألماني، أضخم شركة للأوراق المالية في أوروبا، في عمليات استحواذ في ألمانيا إضافة إلى تلك في الأسواق السريعة النمو في محاولة هادفة لزيادة إيرادات البنك عبر خدمات الأفراد وإدارة الأموال للعملاء الأثرياء.
وقال جوزيف أكيرمان المدير التنفيذي للبنك خلال الاجتماع السنوي للشركة مع المساهمين في فرانكفورت الخميس الماضي، إن البنك سينظر في القيام بعمليات استحواذ "مستهدفة" في ألمانيا، بما في ضمنها إمكانية تقديم عرض شراء لبنك "بيرلينير بانك"، فضلا عن صفقات الشراء " في الأسواق التي يكتنفها النمو العالي" في الخارج.
ويعكف أكيرمان جاهدا للفوز بحصص أكبر بخدمات الأفراد البنكية بعد أن تحول البنك في بفرانكفورت إلى ثاني أكبر بنك استثماري وفقا للإيرادات في وول ستريت خلف مجموعة جولدمان ساتش من نيويورك.
ويستحوذ دويتشه على 7 في المائة من إجمالي سوق خدمات الأفراد البنكية في ألمانيا التي تهيمن عليها البنوك الحكومية.
ولربح المزيد من الأنشطة التجارية في الأسواق السريعة النمو كروسيا والهند والصين وتركيا والسعودية، فإن بنك دويتشه على استعداد للنظر في إمكانية "القيام بعمليات استحواذ مناسبة ولا سيما لهؤلاء الذين بالإمكان الاستفادة من قدراتهم التجارية إلى الحد الأقصى" كما يقول جوزيف أكيرمان.
تجدر الإشارة إلى أن بنك دويتشه أعطى موافقته السنة الماضية لشراء الـ 60 في المائة المتبقية من شركة الوساطة المالية الروسية يونايتد فيناشل جروب إضافة إلى الـ 60 في المائة المتبقية من شركة الوساطة المالية التركية بيندير سيكوريتيز. واشترى البنك الألماني وشركة سال ما يصل إلى 13.9 في المائة من بنك هواكسيا الصيني.
ويطمح قطاع إدارة الثروات في البنك بتعزيز حصته السوقية في الأسواق "الناضجة" في غرب أوروبا وأمريكا الجنوبية إضافة إلى رغبة البنك بربج عملاء جدد في الأسواق الناشئة والشرق الأوسط وشرق أوروبا وأمريكا اللاتينية ـ وفقا أكيرمان ـ.
وكان أكيرمان قد افتتح أول فرع للمصرف الألماني في السعودية والذي علق في حينه بقوله "إن لدى السعودية أضخم اقتصاد في الشرق الأوسط مع إدراكنا أن أسواق هذه المنطقة قد أصبحت شديدة الأهمية على المستوى العالمي".
من جانبه صرح ريكاردو هوينجر رئيس قسم الأسواق العالمية ـ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ـ خلال إطلاق نشاطات الوساطة المالية للبنك الألماني في سوق الأسهم السعودية بقوله "إن البنك يعتبر أن الإصلاحات التشريعية التي حدثت أخيرا وتضمنت تخصص تداول وإنشاء مركز الملك عبد الله المالي بمثابة مؤشرات على النشاط الذي يتمتع به النظام المالي السعودي".

الأكثر قراءة