رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


حرب الزبدة .. والخطوة التالية

نجحت الشعوب الإسلامية في كسر حاجز الخوف من أي احتجاج أو مقاطعة أو حتى تذمر من فعل يسيء للإسلام يقوم به الغربيون بدعوى الحرية أو الديمقراطية المزعومة.
ونفخر بأن الشرارة الأولى لهذا الاحتجاج والمقاطعة قد صدرت من بلادنا، وهذا ليس بمستغرب، فهي رأس الحربة ومركز القيادة للعالم الإسلامي. ونفخر أيضاً أن ردة فعلنا في هذه البلاد قد اتسمت بالعقلانية، فلم يصاحبها عنف أو حرق أو حتى استعمال عبارات غير لائقة في مقالات وخطب الاحتجاج. وندعو إخواننا في جميع أنحاء العالم الإسلامي، إلى التحلي بآداب الإسلام العالية وعدم تجاوزها حتى لا تكون النتائج عكس ما نريد.
ونعود إلى "حرب الزبدة" كما أسميها وهي التي أعلنها "المواطن" المسلم، وليس الحكومات على منتجات من الدنمارك الدولة الأولى التي انطلقت منها رسوم العنصرية والعداء تجاه رسول الإسلام، عليه أفضل الصلوات والتسليم، لأقول إن التجاوب من الشعوب الإسلامية ومن التجار المستوردين لمنتجات الدنمارك كان رائعاً .. حتى لو لم يكن الضرر الاقتصادي بالغاً، كما يدعي البعض، فإن الموقف الحازم هو الأهم. وعلينا أن نفكر ونخطط لاستثمار هذا الموقف إعلاميا لشرح صفات الرسول الكريم وحقيقة الدين الإسلامي في جميع المحافل وبكل اللغات سواء كان ذلك على شكل مؤتمر يُعقد في بعض الدول الغربية أو مقالات في كبريات الصحف الغربية. وعلى المستوى الداخلي في بلادنا الإسلامية، والخطوة الأهم هي العمل على أن نستغني نهائياً عن هذه المنتجات البسيطة التي قاطعناها. ولم يمت طفل لنقص الحليب .. ولم تجف جلودنا لعدم توافر (الزبدة) أو الجبن، أقول نستغني عن استيراد هذه المنتجات بزيادة إنتاجنا المحلي منها .. (ولرب ضارة نافعة) كما يُقال .. فالحليب متوافر وبكثرة في مزارعنا التي تعد من أكبر مزارع الأبقار في العالم وجميع هذه المنتجات من مشتقات الحليب.
ولذا أدعو مصانع الأجبان والزبدة السعودية إلى زيادة إنتاجها، ونأمل أن تقوم مصانع جديدة أيضاً في العالم الإسلامي لتغطية هذه السوق الكبيرة التي تستورد بضائع تقدر بمليارات الدولارات سنوياً.
وأخيراً: هذه الأجبان والزبدة الدنماركية المكدسة الآن في المستودعات، دفعت قيمتها، وليس من الحكمة أن تترك حتى تنتهي صلاحيتها فترمى .. وإنما ولنضاعف أجر من أوقف توزيعها وسحبها من الرفوف فلعل من الأفضل توزيعها على الجمعيات الخيرية لكي يتم التصدق بها على المحتاجين ليأكل الفقير ويدعو لتجارنا الأفاضل بمزيد من التوفيق ويدعو في الوقت نفسه على من أساء لرسول الرحمة للبشرية كافة.
وملاحظة أخيرة: أين موقف هيئة الصحفيين السعوديين، خاصة أن الإساءة كانت صحافية، وحسب علمي لم يصدر عن الهيئة أي بيان.

مجلس التعاون والمساواة بين المواطنين
من المصادفات الطريفة أن ينشر خبر تخصيص شركة الدريس وبنك الريان القطري في يوم واحد، فإذا التخصيص الأول يعطي بعد جهد جهيد سهما واحدا لكل مكتتب .. بينما يعطي الثاني ألف سهم للمواطن القطري .. و140 سهماً للمواطن الخليجي.
وتعليقي على اكتتاب "الدريس" أن هيئة السوق المالية يجب أن ترفع سقف المخصص للطرح العام مستقبلاً أو تمنع الطرح نهائياً .. كما أن هناك آليات حديثة للاكتتاب بحيث يتوقف آلياً قبول الاكتتاب بعد الاكتفاء بالحد الذي يمنح أسهماً معقولة (تحدد سلفاً) لكل مكتتب وتكون الأفضلية للسابقين.
أما التعليق على اكتتاب "الريان" والتفرقة بين المواطن القطري والخليجي، فأتركه للأمين العام المساعد لمجلس التعاون للشؤون الاقتصادية، الذي أكد في تصريح لصحيفة الجزيرة (أن الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس قد أقرت مبدأ المساواة بين مواطنيها في تملك الأسهم)، ولكن المسؤول الخليجي يستدرك، ويقول: إن الأمانة لا تتدخل فيما يحدث في الاكتتابات الخليجية، وفي الوقت نفسه يشير إلى أن الأمانة أوكلت لشركة استثمارية عالمية إجراء دراسة مفصلة بهذا الخصوص. وفي نظري أن الأمر لا يتطلب شركة عالمية وإنما المطلوب عدم التخلي عن المسؤولية وتدخل الأمانة العامة الإيجابي في المهازل التي تحدث وضمان عدم التفرقة بين مواطن خليجي وآخر بشكل لا يتناسب مع ادعائنا بأننا شعب واحد له الحقوق نفسها وعليه جميع الواجبات.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي