أراضي المرحلة الثانية من النطاق العمراني تنخفض 20 %.. وضعف التمويل يؤثر في المشاريع الإسكانية

أراضي المرحلة الثانية من النطاق العمراني تنخفض 20 %.. وضعف التمويل يؤثر في المشاريع الإسكانية
أراضي المرحلة الثانية من النطاق العمراني تنخفض 20 %.. وضعف التمويل يؤثر في المشاريع الإسكانية

أكد عقاريون ومختصون تراجع أسعار الأراضي الخام في حدود النطاق العمراني أو التي تقع ضمن المرحلة الثانية من النطاق العمراني حتى 10 إلى 20 في المائة ما بين 40 و80 ريالا للمتر الخام ، وأرجعوا أسباب ذلك إلى إلزام المطور العقاري بتطوير البنية التحتية والفوقية لـ 75 في المائة من الوحدات السكنية في الأراضي الخام التي تقع ضمن المرحلة الثانية من النطاق العمراني وأن تشدد البنوك في تمويل المشاريع السكنية يحد من تداولها وإقامة مشاريع إسكانية في حدود المدن لتكلفتها العالية، إضافة إلى أن فلسفة بناء المجمعات السكنية تعاني قصوراً شديداً لدى المطورين العقاريين، لكنهم ألمحوا إلى أن الأسعار الحالية مشجعة للاستثمار في بناء المجمعات والضواحي السكنية أو المخططات الصناعية التي يزداد الطلب عليها في ظل توجه الكثير من الصناعيين إلى توسيع نطاق خدماتهم الصناعية.
فيما أكد العقاريون ارتفاع أسعار الأراضي الخام ضمن المرحلة الأولى من النطاق العمراني حتى 50 في المائة عما كانت عليه في 2008.
وأشاروا إلى تراجع الطلب على الأراضي الخام في الربع الثاني من العام الجاري في ظل ضعف التمويل، وعدم اقتناع المطورين العقاريين والمؤسسات المالية بجدوى الصناديق العقارية لتمويل شراء وتطوير الأراضي الخام.
فيما ألمح عقاريون إلى أن الطلب الأكبر منصب على الأراضي في المنطقة الشرقية وعلى أطراف المدن لقلة تكلفتها، إضافة إلى شراء مجموعات عقارية الأراضي الخام المطورة والمكتملة الخدمات لقصر فترة الاستثمار ولتحقيق عوائد استثمارية سريعة تصل ما بين 30 و40 في المائة خلال مدة تراوح بين 4 و6 أشهر.
من جانبه، ذكر عبد العزيز الشيباني الرئيس المكلف للشركة الأولى لتطوير العقارات: أن الأراضي الخام عادت للتداول مجددا، بعد ركود نسبي في الأشهر الستة الماضية، وذلك لرغبة شركات التطوير العقاري استثمارها في بناء ضواح سكنية لذوي الدخول المتوسطة، خصوصاً الأراضي على حدود النطاق العمراني والتي تعد أسعارها مشجعة لتنفيذ تلك المشاريع، فالسماح بالبيع على الخريطة سيدفع الكثير من المستثمرين لبناء ضواح سكنية في المدن ذات الكثافة السكانية مثل العاصمة الرياض وجدة والدمام والخبر.
وأكد الشيباني أن السيولة المتجهة للأراضي الخام ليست سيولة للمضاربة كما كانت عليه في السابق بل هي سيولة تتجه نحو البناء والتطوير، وتقودها شركات عقارية لتشييد الآلاف من المساكن.

#2#

وقال الرئيس المكلف للشركة الأولى للتطوير العقاري القابضة: في حال السماح بالأنظمة العقارية الجديدة وخصوصاً نظام الرهن العقاري، فإن العجلة الإنتاجية لشركات التطوير العقاري ستتضاعف، ما يؤدي إلى تقليص الفجوة المتسعة بين العرض والطلب.
وتوقع الشيباني أن يزداد الإقبال من المستثمرين العقاريين على شراء الأراضي الخام المخصصة للاستخدامات الصناعية لبناء المدن الصناعية التي يزداد الطلب عليها في ظل توجه الكثير من الصناعيين لتوسيع نطاق خدماتهم الصناعية.
من جانبه، ذكر حمد الوابل رئيس مجلس إدارة مجموعة حمد الوابل العقارية، أن الطلب على الأراضي الخام يشهد تراجعا ملحوظاً في ظل نقص السيولة التي تمنع من قيام المطورين العقاريين بتطوير البنية التحتية والبنية الفوقية للمشاريع الإسكانية.
وأكد الوابل أن الكثير من الشركات العقارية عندما تفكر في شراء أرض خام فإنها تنشئ تحالفات فيما بينها، لتوفير تكلفة الأرض للتغلب على الصعوبات التمويلية التي تواجه إتمام الصفقات العقارية عادة وما يترتب عليها من تكلفة إضافية لتوفير البنية التحتية اللازمة من صرف صحي وسفلتة وإنارة وكهرباء وماء وغيرها من الخدمات الأخرى.
وأشار الوابل إلى أن المطورين بدأوا في التوجه لشراء الأراضي المطورة والجاهزة للبيع، لتقليص فترة الاستثمار التي تراوح ما بين 4 و6 أشهر لتحقيق عوائد مجدية ما بين 30 و40 في المائة، وقال إن هذا الاتجاه من المطورين يكلفهم عناء تخطيط الأرض واعتمادها من أمانة المنطقة وتطويرها لكن تكلفتها بالتأكيد ستكون أغلى من الأراضي الخام بينما قصر المدة الاستثمارية يعد حافزا ومشجعا للاستثمار في شراء المطورة.
من جهته، قال خالد المبيض المدير العام لشركة بصمة للتسويق العقاري إن الطلب على الأراضي الخام في حدود النطاق العمراني يتركز من جانب شركات التطوير العقاري بهدف إنشاء مشاريع إسكانية اقتصادية، وهو طلب جديد بعد ارتفاع أسعار الأراضي داخل المدن الرئيسية، وقال إن أسعارها لا تتجاوز 40 ريالا للمتر في جنوب وشرق وغرب الرياض، أما شمال الرياض فسعر المتر من 60 إلى 80 ريالا، وشركات التطوير العقاري تتطلب غالبا فوق المليون متر لكنها تنتظر الحصول على تمويل للإعلان عن مشاريع إسكانية.
وأضاف المدير العام لشركة بصمة للتطوير العقاري: أما داخل النطاق العمراني فسعرها مرتفع والطلب فيها على المشاريع الإسكانية الصغيرة، والمساحة المطلوبة من 100 ألف متر وأقل، لكنه عاد وأكد أن سعرها منطقي إذا قارناها بالأسعار في العواصم العربية الأخرى.
وأرجع المبيض ضعف تطوير الأراضي الخام في الرياض إلى تشدد الجهات المعنية في توفير جميع متطلبات البنية التحتية، مثل الصرف الصحي الذي أعلن عنه أخيرا، فالمطورون أحجموا عن الاستثمار في تطوير الأراضي بسبب قلة السيولة، مشيرا إلى أن الفترة القادمة ستؤدي إلى توجه السيولة لتنفيذ مشاريع إسكانية.
من جانبه، قال محمد بن موسى الكلثم مدير عام شركة موسى الكلثم العقارية وعضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية إن الأراضي الخام خارج النطاق العمراني والتي تعتبر مرحلة ثالثة ''لم يعد عليها طلب'' ويكاد يكون منقطعا باستثناء الطلب على مساحات 100 ألف و200 ألف متر لاستخدام المقاولين لاحتياج إقامة مستودعات وبنى تحتية لمشاريع الطرق التي يقومون بتنفيذها إذا كانت لديهم أعمال في طرق بجانب تلك الأراضي وهو طلب مؤقت وغالبا ما يستأجر المقاولون تلك الأراضي الخام أو يشترونها بثمن زهيد لإقامة بنى تحتية للمشاريع التي يقومون بتشييدها وأسعارها تراوح بين 10 و20 ريالا. وأرجع الكلثم ضعف الطلب على الأراضي خارج النطاق العمراني ضمن المرحلة الثالثة إلى التنظيم الجديد للنطاق العمراني الذي عمل به قبل ثلاث سنوات والذي يحد من تطويرها والاستفادة منها.
وأضاف عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية: الأراضي الخام في المرحلة الأولى ضمن النطاق العمراني ارتفعت أسعارها من 40 إلى 50 في المائة عما كانت عليه في 2008.
أما الأراضي داخل النطاق العمراني مرحلة ثانية وهي التي يلتزم المطور بتنفيذ بنية تحتية وفوقية بنسبة 75 في المائة من إجمالي الوحدات السكنية فتداولها فيه ركود نسبي وأسعارها انخفضت من 5 إلى 10 في المائة لأن فلسفة الاستثمار في بناء المشاريع الإسكانية متكاملة الخدمات لم تكتمل بعد وهي تحتاج إلى تمويل البنوك وبدونها لن ترى النور.
وأكد مدير عام شركة موسى الكلثم العقارية أن الأراضي داخل النطاق العمراني ما زالت تتمتع بجاذبية وطلب كبيرين، وأسعارها ليست رخيصة لكنها معقولة، وتحقق عوائد مجزية للمطورين، وفي المنطقة الشرقية لم نصل إلى مرحلة المبالغة في أسعار الأراضي الخام حتى في أراضي المرحلة الأولى من النطاق العمراني.
وأضاف الكلثم :أسعار الأراضي في غرب الدمام منطقية ويتوجه إليها الكثير من المستثمرين، وهي تحقق لهم أرباحا مجزية، والإقبال عليها لأنها التمدد الطبيعي لمدينة الدمام فشرقها البحر وجنوبها الخبر وشمالها مدينتا عنك وسيهات.
وأكد محمد الكلثم أن غرب الدمام لا ميزة تفضيلية له سوى أنه النمو والامتداد الطبيعي لها لانحسار جميع الجهات عن التمدد، ومنطقة العزيزية التي تسمى الخبر الجديدة تفتقر إلى شريان رئيسي من الطرق يدعم تطوير مخططات سكنية واستثمارية، وقال بعد صفقتين عقاريتين في غرب الدمام خلال شهرين ارتفعت الأسعار في حدود 20 في المائة.

الأكثر قراءة