الهيئة السعودية للمهندسين تطلق مسابقة الأمير سلطان للبناء الميسر
أطلقت الهيئة السعودية للمهندسين مطلع الأسبوع الجاري مسابقة الأمير سلطان للبناء الميسر، التي يستمر استقبال مشاركات المتنافسين فيها حتى العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) الموافق الأول من ذي القعدة المقبل.
#2#
وأوضح المهندس غازي بن محمد الأحمدي أمين عام المسابقة أمين عام الهيئة السعودية للمهندسين، أن المسابقة دشنت عقب صدور موافقة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، على نظام مشروع المسابقة، الذي قدمته الهيئة لولي العهد.
وأضاف أمين عام المسابقة، أن مجلس الجائزة وضع معايير مهمة للمتسابقين للاشتراك بالمسابقة، من أهمها: الابتكار والإبداع المعماري والهندسي المتميز، مع الرفع من مستوى الجودة المعيشية وتوفير تصاميم تنفيذ المواطنين والمطورين، وتناسب غالبية الرغبات، تحقيق الاحتياجات الاجتماعية الثقافية للأسرة السعودية (الخصوصية للأسرة السعودية)، مع مراعاة المتغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية الأخرى، حسن توزيع العناصر واستغلال الفراغات، مع العناية بتوفير أقصى درجة وظيفية للفراغات الداخلية، وكذلك تنسيق الفراغات الخارجية واستغلالها، والعمل على سهولة وإمكانية نمو المسكن على عدة مراحل مع ازدياد حجم الأسرة، إضافة إلى التفاعل مع الهوية العمرانية والتراث الحضاري للعمارة المحلية مع إيجاد التوازن المبدع بين الأصالة والحداثة، والحرص على تكامل الأفكار المقترحة مع البيئة العمرانية المحيطة، تقديم مجموعة من بدائل المعالجات المعمارية الخارجية للواجهات، على أن تبرز الهوية الفردية وأن تكون متوافقة فيما بينها، إمكانية تمويل المسكن حسب قدرات الأسرة، على أن يقدم أفضل قيمة للتكلفة المدفوعة، قصر مدة التنفيذ، مع الاستفادة بطريقة مثلى من مواد وتقنيات البناء المتوافرة في السوق السعودية، مع العمل على سهولة وجودة النظام الإنشائي، واختيار التطبيقات التي تتلافى التعقيد والمشكلات الناتجة عنه، وخفض تكاليف الإنشاء وتكاليف الصيانة والتشغيل، وجعل المسكن ذا عمر افتراضي.
#3#
وأبان أمين عام المسابقة أن مجلس الجائزة أقر برصد جوائز للفائزين في الفئات الثلاث، وهم: الطلاب، المهندسون، والقطاعات الهندسية الاستشارية من خلال محور المسابقة لهذا العام في الدورة الأولى، التي جاءت تحت شعار مسابقة المسكن المتكامل الميسر (المسكن المتكامل الميسر هو مسكن خاص يسكنه أسرة سعودية متوسطة العدد، حيث يقوم المشارك بتقديم الحلول المناسبة للتقليل من تكلفة المسكن، وذلك في مجالات التصميم المعماري والإنشائي ومواد البناء وتقنية بدائل البناء).
وكشف عن قيمة الجوائز للفائزين من الفئات الثلاث، حيث سيحصل الفائز الأول من فئة الطلاب على شهادة تقدير من الرئيس الفخري للمسابقة، إضافة إلى مبلغ 50 ألف ريال.
أما الفائز الثاني من فئة الطلاب فينال شهادة تقدير من الرئيس الفخري للمسابقة، إضافة إلى مبلغ 35 ألف ريال.
أما في فئة المهندسين الأفراد فيحصل الفائز الأول على شهادة تقدير من الرئيس الفخري للمسابقة، إضافة إلى مبلغ 100 ألف ريال.
والفائز الثاني من فئة المهندسين الأفراد يحصل على شهادة تقدير من الرئيس الفخري للمسابقة إضافة إلى مبلغ 75 ألف ريال.
وفيما يتعلق الجهات الهندسية الاستشارية فتحصل الجهة الفائزة بالمركز الأول على شهادة تقدير من الرئيس الفخري للمسابقة، إضافة إلى مبلغ 150 ألف ريال.
والجائزة للجهة الفائزة بالمركز الثاني شهادة تقدير من الرئيس الفخري للمسابقة، إضافة إلى مبلغ 100 ألف ريال.
وأشار المهندس الأحمدي إلى أن المسابقة تهدف إلى نشر الوعي الهندسي بين المواطنين، التخطيط للمساكن من الناحية الهندسية والاقتصادية، تحفيز القطاعات المختلفة لتبني مبادئ البناء الميسر وتطبيقها على المستوى الوطني، زيادة فاعلية مشاركة المكاتب والشركات الهندسية والاستشارية في بناء المجتمع وخدمة المواطن، والبحث عن تقنيات حديثة واستخدام مواد بناء جديدة ذات تكلفة أقل وبمواصفات وجودة عاليتين.
مبينا أن هذه المسابقة مهمة نظرا لأنها توفق بين احتياجات الأسر ورغباتها وإمكاناتها المادية، خاصة أن الدراسات أكدت أن الحصول على المسكن الملائم يستهلك جزءاً كبيراً من دخل الأسرة، وأيضا من الاقتصاد الوطني بشكل عام.
هذا وتفتح المسابقة باب التنافس بين المهندسين على المستوى الفردي أو الجماعي بقطاعيه العام والخاص، للبحث عن تقنيات جديدة باستخدام مواد بناء حديثة ذات تكلفة أقل وبمواصفات وجودة عاليتين لتقنيات البناء وصناعة المسكن الميسر لإيجاد بيئة سكنية جيدة تعود بالفائدة على الوطن والمواطن.
تأتي المسابقة في الوقت الذي تشهد فيه المملكة تزايداً ملحوظاً وسريعاً لعدد السكان، إضافة إلى تلافي سلبيات التصاميم لمعظم المباني السكنية لذوي الدخل المتوسط والمحدود وارتفاع تكاليفها في شتى التخصصات الهندسية المتعلقة بالمباني السكنية، حيث يستهلك الإنفاق للحصول على المباني السكنية جزءاً كبيراً من دخل الأسرة، إضافة إلى توفير سكن حديث وخاص يلبي حاجات وأذواق مختلف شرائح المجتمع، ويتناسب مع مداخيلهم، والإسهام في خدمة المجتمع عبر رفع نسبة تملك المساكن، والإسهام أيضا في التطوير الحضاري والعمراني في مختلف المناطق والمدن الرئيسية، بما يحقق متطلبات الأسرة دون زيادة أو نقصان وفي حدود إمكانات ومستوى دخلها، باعتبار أن توفير مثل هذا المسكن يعد هدفاً رئيساً لإنجاح عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الحرص على العناية بتطبيق مفهوم التيسير والاستدامة في توفير المساكن في المملكة، لأن حجم الطلب على المساكن فيها سيزداد بنسب أكبر في السنوات المقبلة.
فمعدل الأسر الجديدة سيزداد بشكل كبير لأن أغلبية السكان السعوديين من الفئات الشابة، ولأن مواصفات المسكن السعودي المعاصر من حيث النوع والحجم وتقنيات البناء والمواد المستخدمة تجعل تكلفة امتلاكه تفوق المقدرة المالية لكثير من الأسر.
وتتيح المسابقة أمام عديد من الجهات المحلية والدولية فرصة التقدم بخبراتهم وأعمالهم الفعلية والدراسات المتخصصة للإسهام في هذا الجهد.