مشاريع تصريف السيول تنقذ 43 مخططا في مكة وضعها الدفاع المدني في قائمة الخطر
تنفس ملاك 43 مخططا في مكة المكرمة وضعت إدارة الدفاع المدني مخططاتهم تحت تهديد السيول الصعداء بعد أن شرعت أمانة العاصمة المقدسة في تنفيذ مشروع تصريف السيول في المنطقة. وتقع المخططات التي وضعها الدفاع المدني تحت قائمة خطر السيول شرقي العاصمة المقدسة وتحديدا في حي الشرائع.
وتضمنت لائحة الدفاع المدني عدة أحياء ومخططات ومبان حكومية في مكة المكرمة مهددة بمخاطر السيول وهي: مبنى جامعة أم القرى، والحسينية، والعوالي، والنوارية، إلى جانب بعض مخططات الشرائع كمخطط الراشدي رقم 1 ورقم 2، ومخطط يجري العمل فيه حاليا في وادي نعمان، وأحياء صرف، وبئر مقيت، ومخططات ولي العهد، ومخطط المعيصم، ومنطقة وادي جليل، وحي الهجرة، وحي الملاوي، وبطحاء قريش، والعكاشية، وجزء من حي العوالي، وشارع الحج.
أمانة العاصمة المقدسة شرعت في تنفيذ مشروع تصريف السيول الذي يشق منطقة وادي المغمس الشهير الموازي لمخططات الشرائع من الجهة الشرقية, والتي تمر من خلالها مياه السيول المنقولة من منطقة الطائف, والتي بدأ العمل بها منذ عدة أشهر.
المتعاملون في السوق العقارية تباينت آراؤهم حول جدوى مشروع تصريف السيول في مستوى الحراك العقاري في تلك المنطقة, حيث ذهب فريق منهم إلى أن أسعار العقار لم يشبها أي تغيير, بل كانت في تصاعد مستمر حتى بعد حدوث كارثة جدة, وخوف الكثيرين أن تطول السيول بعض المخططات خصوصا التي حددتها إدارة الدفاع المدني, بينما ذهب فريق آخر إلى أن مثل تلك المشاريع التي تنفذها أمانة العاصمة المقدسة لتصريف السيول من شأنه بث الاطمئنان في المستثمرين من مخاطر السيول, وجعلهم أكثر إقداما على الاستثمار في تلك المخططات, إضافة إلى أن السوق العقارية ستشهد استقرارا في تعاملاتها بعد زوال خطر السيول عن مثل تلك المخططات التي تنفذ فيها حاليا مشروع تصريف السيول.
#2#
بندر الحميدة عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة أكد أن الخطوة التي أقدمت عليها أمانة العاصمة المقدسة في تنفيذ مشروع السيول هو الحل الأمثل في إنقاذ الكثير من المخططات من خطر السيول وخصوصا أن ناقوس الخطر قد ضرب من قبل الدفاع المدني بعد صدور لائحة أكثر من 43 مخططا مهددا. وأضاف أن السوق العقارية ستشهد انتعاشا في أسعارها, وحراكا قويا في عمليات البيع والشراء, مشيرا إلى أن عملية البناء ستنتشر في تلك المخططات مما يساعد على التمدد العمراني الذي هو مطلب ملح في ظل الانحسار السكاني الكبير في عدة مناطق متفرقة, نتيجة أعمال الهدم التي طالت الكثير من المناطق المجاورة للمسجد الحرام, مما جعل هناك عملية نزوح كبيرة لأهالي تلك المنازل التي هدمت إلى أطراف مكة المكرمة مما أوجب أن يكون هناك تمدد عمراني, وهذا ما تسعى إليه أمانة العاصمة المقدسة في تنفيذ مشاريع تصريف السيول مما يجعل مثل تلك المخططات آمنة بعد الله, ومهيأة للبناء والسكن. من جهته، أكد سالم أبو حمراء خبير في الشؤون العقارية في مكة المكرمة ألا تؤثر مثل تلك المشاريع في أسعار السوق العقارية في العاصمة المقدسة لان وقت ذروة الأحداث_ وأقصد بها كارثة جدة وما خلفته من مخاوف عند الكثير من المستثمرين_ كان هناك حراك عقاري متزايد في السوق العقارية في مكة, مما ولد بعض الثقة لدينا من أن نتاج ما خلفته كوارث السيول لن يؤثر في حركة البيع والشراء في المخططات السكنية.
وتوقع أبو حمراء أن تشهد تلك المخططات ارتفاعا في الأسعار يصل إلى أكثر من 50 في المائة, نتيجة للمضاربات التي سيقودها كثير من المستثمرين الذين امتلكوا قطعا في تلك المخططات.
وكانت أمانة مكة المكرمة قد أكدت في وقت سابق وجود عدد من المخططات السكنية غير النظامية التي لم تعتمد رسميا من الأمانة مقامة على مجاري السيول, مشيرة إلى إن هذه المخططات أنشئت قبل أكثر من 20 عاما، ولكنها أكدت على لسان أمينها الدكتور أسامة البار أنه من الآن فصاعدا لن يعتمد أي مخطط على غرار مثل هذه المخططات، وسيوقف البيع والتعمير في تلك المخططات المخالفة للأنظمة والتعليمات.