كازاخستان تطرح مبادرة للتكامل في «الفضاء الأوروآسيوي»
عقد في كازاخستان مطلع الشهر الجاري منتدى "أستانة" الاقتصادي الثالث المكرس لقضايا ضمان التنمية الاقتصادية المستدامة في فترة ما بعد الأزمة، وجمع المنتدى الاقتصادي أكثر من ألفي مختص من ممثلي الأوساط السياسية ورجال الأعمال من أكثر من 50 بلداً، فضلاً عن كبار العلماء وممثلي الرأي العام ووسائل الإعلام.
ومن أبرز رموز الفكر الاقتصادي العالمي الذين حضروا المنتدى كل من فين كيدلاند عالم الاقتصاد النرويجي، وروبرت مانديل للمرة الثانية.
وترأس الوفد السعودي إلى المنتدى عبد الله الحمودي وكيل وزارة الصناعة والتجارة في المملكة لشؤون التجارة الخارجية، فيما حضر المنتدى كل من: أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية، وخالد العبودي المدير العام لمؤسسة تطوير القطاع الخاص في البنك الإسلامي للتنمية، وأحمد عبد العزيز اليحيى المدير العام لإدارة الدراسات الاقتصادية والتدريب في الصندوق السعودي للتنمية الذي رأس وفد الصندوق.
وركز نور سلطان نزار باييف رئيس كازاخستان خطابه الافتتاحي في منتدى أستانة الاقتصادي الثالث لقضايا التنمية في مرحلة ما بعد الأزمة، والتكامل، والنظام المالي العالمي، على مسألة تنمية ما بعد الأزمة في الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وقال الرئيس: "من خلال المشاركة في أشكال تكاملية مختلفة، مثل مجموعة الثماني، ومجموعة العشرين، ومنظمة شانغهاى للتعاون، والمؤتمر الاقتصادي الإسلامي، تناقش دول عدة بفعالية قضايا تنمية ما بعد الأزمة، كبند رئيسي على جدول الأعمال، ولكن في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لم تتم مناقشة موضوع الأزمة وما بعدها بشكل مباشر حتى على المستوى الاختياري".
واقترح الرئيس الكازاخستاني الشروع في إعداد وثيقة جديدة، تحت اسم "ماستريخت بلس"، إلى جانب مناقشة هذه الوثيقة في مؤتمر قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذي يزمع عقده في أستانة في نهاية هذا العام.
وأبدى مارك بيرين دي بريشامبو الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذي تحدث أيضاً في الجلسة العامة الأولى للمنتدى تأييده لمبادرة الرئيس، فيما أيد يان كوبيش نائب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة المبادرة، وأعرب عن أمله في أن "يتم طرح هذه الفكرة وإعدادها".
وتتعلق المبادرة الكازاخستانية الأخرى التي أعلنها نورسلطان نزاربايف بالتكامل في الفضاء الأوروآسيوي.
وقال رئيس كازاخستان: "أطرح اليوم مبادرة جديدة للتكميل الفعلي والمضموني للسنة الثانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وأعتقد أن هذه المنظمة قادرة على تحقيق فكرة التكامل الأوروآسيوي الكامل، كما أوجز أيضاً سبعة مجالات للعمل على التكامل، بما في ذلك تطوير التجارة المتكافئة، والبنية التحتية للنقل ولاتصالات، والطاقة البديلة، والموارد البشرية، وتشجيع الاستثمار المتبادل، وتوحيد الأسواق المالية لأوروبا وآسيا".
وكجدول أعمال لمنتدى أستانة الاقتصادي الرابع اقترح نزاربايف إعلان مسألة العملة العالمية الموحدة، قائلاً: "ما زلت أصر على أن الاقتصاد العالمي الجديد يحتاج إلى عملة عالمية جديدة، وأعتقد أن هذا ما زال حيوياً، فبحديثنا عن الأزمة، لم نتناول جذر المشكلة المتمثل في غياب عملة عالمية لا تخضع لسيطرة من قبل أحد".