نزوح ملاك المقاهي ينشط الحراك العقاري خارج حدود مكة المكرمة

نزوح ملاك المقاهي ينشط الحراك العقاري خارج حدود مكة المكرمة

استغل أصحاب الأراضي البيضاء المنتشرة في ضواحي وخارج حدود العاصمة المقدسة, نزوح ملاك المقاهي إليهم، ورفعوا أسعار إيجار أراضيهم إلى مبالغ مرتفعة جدا وصلت إلى أكثر من 200 ألف ريال في السنة, ما جعل ملاك تلك المقاهي يجبرون على الخضوع لتلك الأسعار والمسارعة في إنشاء مقاهيهم، بعد أن شددت أمانة العاصمة المقدسة الخناق عليهم وأمرتهم بإغلاقها بعد أن كانت داخل حدود الحرم.
وانتعشت ضواحي مكة المكرمة خصوصا الشرقية منها, بعد تزايد الطلب على استئجار الأراضي البيضاء, ولسنوات طويلة تصل إلى أكثر من عشرة أعوام, خصوصا من يرغب في إنشاء الملاعب الرياضية واستثمارها, أو للطلب من قبل ملاك المقاهي, ما أسهم في انتشار ثقافة الاستئجار, التي تعد في متناول أيدي المستثمرين, الذين يجدون ارتفاع أسعار العقار في مكة المكرمة معوقا كبيرا في تملك أرض.
وكانت أمانة العاصمة المقدسة، قد دشنت حملتها بإغلاق ''مقاهي الشيشة'' الموجودة في منطقة الحرم بشكل نهائي، منذ نحو عام بهدف إبعادها، بعد حملات مكثفة للأمانة، تفعيلاً للحملة التوعوية ''مكة بلا تدخين''.
وفوجئ مُلاك تلك المقاهي بلجان البلديات الفرعية تداهم مقاهيهم وتصادر الأدوات الموجودة فيها، وتغلقها، بعد تلقيهم إنذارات بإخلائها وإقفالها نهائيا, منذ فترة كافية.
وخلت المقاهي من الزحام الذي كانت تشهده كل ليلة، خصوصاً أثناء وقت الذروة التي تكون عادة عند إذاعة مباريات كرة القدم، وأصبحت خاوية، يتجول في أرجائها العمالة الذين أصبحوا يبحثون عن أعمال أخرى لكسب قوت يومهم إلى حين عودة عملهم الأصلي، فيما عمدت بعض المقاهي بعد عمليات إقفالها إلى فتح أبوابها خلسة لبعض زبائنها المعروفين فقط، حيث يقوم الزبون بالاتصال على هاتف أحد العمالة كي يمكنه من الدخول إلى المقهى، ولكن تلك الطريقة لم تجد أصحاب المقاهي في تعويض الخسائر المادية التي تعرضوا لها.
وأكد الدكتور أسامة البار أمين العاصمة المقدسة، أن هذا الإجراء الذي تقوم به أمانة العاصمة المقدسة يأتي تنفيذاً لتوجيهات إمارة منطقة مكة بإغلاق المقاهي وجميع المحال التي يباع من خلالها جميع أنواع الدخان، مشيراً إلى أن مكة المكرمة يجب أن تكون خالية من التدخين، وذلك لما تمثله العاصمة المقدسة من مكانة دينية لدى جميع المسلمين، فيجب ألا تشوه هذه الجمالية بمثل هذه الأمور.
وأضاف أن المقاهي أعطيت أكثر من فرصة في السابق وأن تلك الفرص قد انتهت، وبدأت الحملة منذ بداية أيار (مايو) الماضي، حيث تقفل مباشرة ويمنع تجديد الرخص لتك المقاهي.
من ناحية أخرى، لم يفوت أصحاب الاستراحات هذه الفرصة، على الرغم من اكتفائهم ذاتيا وذلك من خلال الإقبال الكبير من المستأجرين في هذا الوقت بالتحديد، الذي يشهد الإجازة المدرسية للطلاب، حيث استغلوا عدم وجود أماكن بديلة للشباب واضطرارهم إلى البحث عن استراحات تكون مكانا بديلا لهم عن المقاهي، حيث رفعوا إيجار استراحاتهم إلى الضعف تقريباً، وأصبحت أقل استراحة لا تنقص عن 20 ألف ريال في السنة.

الأكثر قراءة