إقامة أول منتدى دولي دائم للمياه والطاقة في السعودية
تعتزم المملكة إقامة منتدى دولي دائم للمياه والطاقة يقام في تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام في جدة، ليكون المنتدى العالمي الرئيسي لمواضيع إنتاج المياه والطاقة، ملتقى للعارضين والمشترين، وساحة لمناقشة ما وصلت إليه تقنية هذين المرفقين.
وأوضح لـ "الاقتصادية" الدكتور عادل بوشناق رئيس منتدى المياه والطاقة, أن الغرفة التجارية الصناعية في جدة ستنظم هذا المنتدى السنوي الذي يشارك فيه أكثر من 50 شركة في المعرض المصاحب للمنتدى، بحضور أكثر من 500 شخصية مهتمة بمشاريع وأبحاث المياه والطاقة.
وأضاف أن المنتدى التي ستستمر فعالياته ثلاثة أيام سيشهد عرضا للفرص الاستثمارية في المملكة، والتحديات التي تواجه دول المنطقة خاصة في مجال ترشيد الطاقة، بمشاركة دولية من اليابان والهند اللتين لهما تجارب ريادية في ترشيد الطاقة الكهربائية، إضافة إلى فرنسا وألمانيا المتقدمتين في خدمات المياه والطاقة. وتابع أن المؤتمر سيناقش العلاقة بين المياه والكهرباء والنفط والغاز وكيفية تفاعلها وتكاملها.
وتوقع الدكتور بوشناق التوقيع على عدد من المشاريع في قطاعات الطاقة والمياه بين شركات سعودية وأخرى عالمية على هامش المنتدى، مضيفا أن المنتدى ستحضره شخصيات بارزة من كافة قارات العالم، مراكز أبحاث، وشركات إنتاج المياه والكهرباء. وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات المطلوبة من القطاعين العام والخاص في مشاريع المياه وتحليتها في السنوات الـ 20 المقبلة سيبلغ 100 مليار دولار، إضافة إلى 117 مليار دولار في قطاع الكهرباء، أي بإجمالي استثمار 217 مليار دولار في قطاع الكهرباء والمياه، ما يجعل من السعودية الدولة الأكثر إنفاقاً في العالم على مشاريع إنتاج المياه والكهرباء، لكونها من أكثر دول العالم معاناة من شح المياه وهذه العناصر مجتمعة أهلتها لتكون مركز الالتقاء الأول للمهتمين بهذين القطاعين. وأضاف الدكتور بوشناق أن الغرفة التجارية الصناعية في جدة سبق أن نظمت المنتدى الأول، الذي حضره نخبة من الشركات البريطانية واليابانية ومن مختلف الدول، وحقق صدى عالميا شجع الحكومة السعودية على إقامة منتدى دائم للمياه والطاقة مشابه لمنتدى دافوس في سويسرا.
وكشف أنه سيتم خلال الأسبوع المقبل الإعلان الرسمي عن تدشين المنتدى في مؤتمر صحافي سيحضره ممثلون من وزارة المياه والكهرباء.
الجدير بالذكر أن إجمالي إمداد المياه في المملكة يبلغ 52 مليون متر مكعب يومياً، فيما يبلغ إمداد المياه من البلدية في المتوسط ستة ملايين متر مكعب يومياً، بينما كمية المياه التي تنتجها محطات تحلية المياه المالحة هي أربعة ملايين متر مكعب يومياً.
وتقدر المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة استثمارات مشاريع تحلية المياه مستقبلاً بـنحو 43 مليار دولار، فيما يلزم استثمار 100 مليار دولار في مشاريع المياه والصرف الصحي على مدى 20 عاما المقبلة.
وتتوافر 80 في المائة من إمداد المياه من خلال مصادر المياه الجوفية، بينما يتم تجميع 37 في المائة من إمداد المياه من المياه الهالكة، ويعاد استخدام 16 في المائة منها فقط.