الوسطاء في الإمارات يطالبون بمعالجة تداول الأسهم على المكشوف
أكد مديرو مكاتب الوساطة المالية في الإمارات ضرورة تعاون الجهات المعنية بالسوق لمعالجة عمليات التداول على المكشوف التي أضرت كثيرا بالسوق، وتسببت في تراجع حركة الأسعار. وأشار المديرون في اجتماع نظمه بنك أبو ظبي الوطني بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي، إلى أهمية مراجعة الأنظمة والتعليمات المتعلقة بعمليات التداول على المكشوف. ودعا وسطاء ماليون خلال الاجتماع إلى تقليص أيام التداول في أسواق المال المحلية إلى خمسة أيام بدلا من ستة أيام كما هو معمول به حاليا، وسط مطالبات بخفض ساعات التداول إلى ساعتين فقط. وطالب الوسطاء بتأسيس شركة قابضة تتولى عمليات المقاصة وفصلها عن التداول ليتمكن الوسيط من تقديم خدمات الوساطة بشكل أفضل. كما دعوا البنك المركزي والبنوك الأخرى إلى المرونة بشأن تسييل أسهم العملاء المضمونة بقروض مقدمة منها، مشيرين إلى أن هذا الأمر يعد أحد الأسباب التي أسهمت في حدة تراجع الأسعار حاليا. وأكدوا أهمية وضع قائمة سوداء تتضمن العملاء غير الجيدين والمستثمرين الذين يسيئون إلى العمل والاستثمار في السوق المالية. وطالبت بعض مكاتب الوسطاء بضرورة فصل المقاصة وإيداع شهادات الأسهم عن أسواق
المال بحيث يتم تركيز هذه المكاتب على عملها الرئيس وهو تنفيذ أوامر الشراء والبيع، وتجنب دخول المكاتب في عمليات التداول على المكشوف. وأكدوا أهمية التشدد في منح تراخيص جديدة لمكاتب الوساطة، وأن يتم تطبيق معاير الملاءة المالية بشكل صارم، وكفاءة العاملين في هذه المكاتب التي زاد عددها فبلغ 75 مكتبا. واقترح ممثلو شركات الوساطة توحيد امتحان الوسطاء في السوقين، وأن تلعب هيئة الأوراق المالية دورا إيجابيا في هذا المجال عبر قيامها بوضع تصنيف للوسطاء، العمل على استقرار العاملين في شركات الوساطة، والحد من تنقلهم بين الشركات خلال فترة قصيرة. كما اقترحوا إنشاء جمعية خاصة تحت مظلة هيئة الأوراق المالية والسلع، وإصدار كتيب بأخلاقيات المهنة التي تم تجاوزها كثيرا خلال الفترة الماضية وأضرت بسمعة الوسطاء وأسواق المال، إضافة إلى اقتراح إنشاء لجنة فنية تمثل السوقين والوسطاء وصناديق الاستثمار تجتمع شهريا وتناقش أوضاع السوق المالية والمشكلات المتعلقة بالوسطاء وأسواق المال. وأكدوا ضرورة تكاتف جميع الجهود للحد من المضاربات غير المرغوب فيها التي أصبحت تضر بالأسواق، مشيرين إلى ضرورة قيام إدارات الأسواق والهيئة بمراقبة حقيقية لحركة التداول والأشخاص الذين يتلاعبون بالأنظمة والقوانين.
بدورهم أكد ممثلو هيئة الأوراق المالية والسلع ضرورة قيام مكاتب الوساطة بترتيب أوضاعها ماليا وإداريا قبل أن تطبق الهيئة والأسواق الإجراءات التي قد تؤدي إلى شطب أكثر من نصف شركات ومكاتب الوساطة. وأكدوا أن الوقت حان لتطبيق الأنظمة بشكل صارم بحق جميع المخالفين الذين لا يقومون بترتيب أوضاعهم بما يتلاءم ومتطلبات المرحلة.
أدار الاجتماع زياد الدباس المستشار الداخلي في السوق المالية في بنك أبو ظبي، بحضور محمد عمر عبد الله مدير غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي وممثلين عن سوق أبو ظبي للأوراق المالية ومديري شركات الوساطة.