«أياتا»: مشكلات أوروبا الاقتصادية ستضر بسوق شركات الطيران
رجح الاتحاد الدولي للنقل الجوي ''أياتا'' أن تخفيضات الإنفاق الحكومي والمخاوف بشأن الديون في أنحاء أوروبا ستؤدي إلى ضعف الطلب على رحلات الطيران المميزة المنطلقة من القارة الأوروبية.
وفي مذكرة بشأن النقل الجوي المميز، وصفت ''أياتا'' التعطل الناجم عن سحابة الرماد التي أطلقتها ثورة بركان في آيسلندا بأنه هبوط مؤقت في نيسان (أبريل)، إذ ظهرت بوادر لانتعاش الطلب في أيار (مايو).
وبوجه عام تراجعت أعداد المسافرين جوا بواقع 5.9 في المائة على أساس سنوي في نيسان (أبريل)، وتعرضت الدرجة منخفضة التكلفة لضرر أكبر مما تعرضت له الدرجات المميزة التي ارتفعت أعداد المسافرين عليها بنسبة 1.1 في المائة بفضل استمرار الطلب المرتفع خارج أوروبا. وقالت ''أياتا'' التي تراقب الملاحة الجوية عبر الحدود ''تشير البيانات المبدئية لأيار (مايو) إلى حدوث انتعاش قوي بعد الأعطال المؤقتة التي حدثت في نيسان (أبريل)''.
وتابعت ''ثمة مخاطر، ولا سيما في أوروبا لكن النمو الاقتصادي القوي في مناطق أخرى سيواصل تعزيز السفر على درجة رجال الأعمال والدرجات المميزة في الأشهر القليلة المقبلة''. وذكرت ''أياتا'' أن الخفض في الإنفاق العام في بريطانيا وألمانيا واليونان والبرتغال وإسبانيا، وتراجع ثقة المستثمرين بأنحاء أوروبا كانا عاملين مثيرين للقلق على وجه الخصوص بالنسبة لسوق الطيران الأوروبي المميز. وقال الاتحاد ''هناك مشكلات اقتصادية أوسع نطاقا في أوروبا''. وأضاف ''ونتيجة لذلك من المرجح أن تظل الرحلات الجوية المنطلقة من أوروبا منخفضة نسبيا لبعض الوقت''. وتوقع الاتحاد، الذي يتخذ من جنيف مقرا، الذي انتقد سلطات الملاحة الجوية الأوروبية على إغلاقها للمجال الجوي لفترة طويلة بعد ثورة بركان آيسلندا، أن التعطل الناجم عن ذلك أهدر 29 في المائة من القدرة الاستيعابية العالمية للمسافرين في ذروتها. وقالت ''أياتا'' التي تضم 230 شركة طيران من بينها الخطوط الجوية البريطانية بريتيش ايروايز والخطوط الجوية السنغافورية ويونايتد ايرلاينز ''كل الأسواق المرتبطة بأوروبا تباطأت بشكل حاد''. وذكر الاتحاد أن أعداد الركاب على الرحلات داخل أوروبا تراجعت بواقع 15.6 في المائة في نيسان (أبريل)، بينما انخفضت أعداد الركاب على الرحلات عبر شمال المحيط الأطلسي بنسبة 12.7 في المائة. وبلغ التراجع بالنسبة للرحلات بين أوروبا والشرق الأقصى 8 في المائة. وكانت كل هذه الأسواق قد سجلت نموا في الطلب في الربع الأول بفضل انتعاش الاقتصاد العالمي. وقالت ''أياتا'' يبدو وكأن تأثير سحابة الرماد بالرغم من شدته في نيسان (أبريل)، إلا أنه لم يسبب سوى تعطيل مؤقت لنمو صناعة الطيران.