اتجاه لقبول وثائق شركات التأمين في المستشفيات الحكومية

اتجاه لقبول وثائق شركات التأمين في المستشفيات الحكومية

تتجه وزارة الصحة إلى اعتماد بطاقات التأمين الطبي الصادرة عن شركات التأمين المحلية، لعلاج حامليها في بعض مستشفياتها. وتجري الوزارة مباحثات مع شركة التعاونية للتأمين لتقديم تلك الخدمة لبعض موظفي القطاع الخاص في أحد مستشفياتها في الرياض. وبات من المؤكد أن تقدم وزارة الصحة خدمات الرعاية الصحية الشاملة التي لا تستطيع المراكز الصحية الأهلية تقديمها في المناطق النائية، لأن المراكز الأهلية الصحية لا تستطيع إلا تقديم الرعاية الأولية والثانوية.
أمام ذلك، كشف لـ "الاقتصادية" وسيم خاشقجي الرئيس التنفيذي لشركة وصيل لنقل المعلومات، أنهم لم يوقعوا مع وزارة الصحة على شيء محدد ولم يناقش الأمر بجدية، حيث إنه كانت لديهم مناقصة لإعادة تأهيل مستشفيات وزارة الصحة من ضمنها الربط الإلكتروني مع شركات التأمين.
وأضاف خاشقجي في مؤتمر صحافي عقده مع صالح العمير مدير التأمين الطبي وتأمين التكافل في شركة التعاونية للتأمين، وناصر الحقباني المدير التنفيذي لمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي خلال تنظيم "وصيل" أمس ورشة عمل عن تقنيات الرعاية الصحية في الرياض، أنهم اجتمعوا مع الوزارة وعرضوا خدمات "وصيل" وكيفية الاستفادة منها. وأبان أن اتخاذ القرار لا يزال يدرس ولم يبت فيه حتى الآن، موضحا "لا تزال الوزارة تبحث أفضل الحلول بالنسبة لها والتي يمكن أن تطبقها".
من جانبه, أبان صالح ناصر العمير أنهم تعاونوا مع وزارة الصحة التي يخولها النظام أصلا بأن تقدم الخدمات في المناطق النائية وغيرها من خلال مستشفياتها، مؤكدا أن المراكز الطبية الأهلية لا تستطيع أن تغطي علاج الأعداد الهائلة من مستفيدي التأمين التعاوني الإلزامي لغير السعوديين.
وأشار العمير إلى أن وزارة الصحة الآن نشطة في تأهيل مستشفياتها لاستيعاب غير السعوديين في التأمين الإلزامي. وبيّن العمير أن شركة وصيل قادرة على ربط مستشفيات الوزارة بشركات التأمين لأن لديهم الخبرة في ذلك، موضحا "التعاونية للتأمين الآن تنسق ولديها تجربة مع وزارة الصحة، حيث يستقبل أحد المستشفيات الحكومية في الرياض بوالص التعاونية بشكل تجريبي لهذه العملية، ويتم التدريب في تهيئة الكوادر ووضع النظام ونقاش أسعار الخدمات المقدمة في هذا الشأن".
وحول تنافس القطاع الحكومي مع القطاع الخاص لتقديم الخدمات الطبية، قال العمير " من وجهة نظرنا القطاع الخاص غير قادر على الخدمات الطبية، كما أن استثماراته تتركز على الرعاية الأولية والثانوية، أما الرعاية التخصصية فلا تزال هناك قلة من مقدمي الخدمة الطبية يستثمرون بشكل صحيح، مفيدا أن قوة الاستثمار في هذا القطاع لا تزال في الرعاية الثانوية". وأبان مدير التأمين الطبي في شركة التعاونية للتأمين، أن القطاع الحكومي يستطيع تلبية الاحتياجات في المناطق النائية التي لا يستثمر فيها قطاع الأعمال لإنشاء مراكز صحية ضخمة.
من جهته، أكد ناصر الحقباني المدير التنفيذي لمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي، أن مشاركتهم في ورشة العمل جاءت باعتبارهم أول مقدم خدمة يوقع مع شركة وصيل لربطه إلكترونيا مع شركات التأمين منذ ما يقارب 24 شهرا، مضيفا أنهم يؤكدون أن نظام "وصيل" مشروع وطني وضمن الحكومة الإلكترونية. وطالب الحقباني بدعم شركة وصيل لكي تكون مشرعا للاستثمار في مجال التأمين وتخضع لرقابة من مؤسسة النقد والجهات الإشرافية، حيث يمكن أن تكون الرابط الأساسي الشرعي بين مقدمي الخدمة، ومنحها صلاحيات بقوة النظام لتطبيقه على تلك الشركات التي تتعامل معها.

الأكثر قراءة