«مدن» توقع اتفاقية لإنشاء ثاني المشاريع الإسكانية في الصناعية الثانية
وقع الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة مدير عام هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية ''مدن'' عقد تطوير مجمع سكني متكامل الخدمات للفنيين والعزاب في المدينة الصناعية الثانية في الرياض مع شركة عنان إسكان، ويشمل المشروع إنشاء 520 وحدة سكنية لاستيعاب أكثر من أربعة آلاف فني وعامل ويتوقع الانتهاء من المشروع في منتصف 2011.
وقال الدكتور توفيق الربيعة:'' تحرص الهيئة على تطوير المدن الصناعية وتقديم خدمات جديدة ومميزة، ونعد نجاح الهيئة في استقطاب استثمارات القطاع الخاص في مشاريع غير صناعية مثل إنشاء فنادق أو مجمعات تجارية أو سكنية أو تشغيل مرافق معالجة المياه أو تقديم خدمات المدن الذكية نقلة نوعية تحقق للهيئة الريادة وفي نفس الوقت تقدم خدمات راقية لمنسوبي المصانع وتعالج حاجتهم إلى الخدمات ومن ذلك المساكن الراقية والمرافق اللازمة للعائلات والفنيين والعمال.
وأضاف:'' يعد مشروع شركة عنان ثاني مشروع استثماري سكني، حيث كان المشروع الأول لسكن العوائل مع شركة إبرام العقارية، وهناك مشروع ثالث سيتم إبرامه في الأيام المقبلة.
وأكد الربيعة أن استثمار القطاع الخاص في المشاريع السكنية والتجارية في المدن الصناعية استثمار ناجح وبعيد المدى حيث إنها فرصة استثمارية تحقق للمستثمر عائدا جيدا وتوفر للمصانع سكنا لمنسوبيها، خصوصا أن هناك طلبا شديدا من المصانع في جميع المدن على استئجار مساكن لمنسوبي المصانع، لذا خصصت الهيئة مساحات في المدن معروضة لمن يرغب الاستثمار في المجال السكني أو التجاري في جميع المدن الصناعية، ويمكن للمستثمرين التواصل مع إدارة تطوير الأعمال في مقر هيئة المدن أو من خلال زيارة موقع الهيئة على الإنترنت.
وأضاف الربيعة: تشهد المدينة الصناعية مشاريع متعددة من ذلك خدمات معالجة المياه، وخدمات المدن الذكية، الأمن الصناعي، إضافة إلى مشاريع تأهيل البنية التحتية وصيانة الطرق والأرصفة وشبكات الإضاءة والمياه والتشجير، وذلك بهدف الوصول إلى أفضل النتائج التي تتوافق مع أرقى المعايير العالمية، وجدير بالذكر أن المدينة الصناعية الثانية في الرياض تعد أكبر تجمع صناعي في الشرق الأوسط، حيث بلغ عدد المشاريع الصناعية أكثر من ألف مشروع ويعمل فيها ما يقارب 120 ألف عامل.
ومن جانبه أكد محمد بن لادن رئيس مجلس إدارة شركة عنان إسكان حرص الشركة ومن خلال عدد من المشروعات السكنية إلى إيجاد بيئة سكنية مثالية تلبي جميع الاحتياجات والرغبات المعيشية والاجتماعية والترفيهية الخاصة بالعمالة وتعتني بمتطلبات المساكن الصحية والبيئية كي ننشئ منظومة سكنية متكاملة ومبتكرة توفر الراحة الكاملة لجميع قاطنيها.
وأضاف:'' ومن منطلق مبادئ عنان إسكان وقيمها المعنية فهي تسعى إلى تقديم هذه الخدمات وفقا لسلسلة من المعايير والاشتراطات المتبعة والملتزم بها من قبل ''عنان إسكان'' في جميع مشاريعها السكنية للعمالة في المملكة، كما تأمل الشركة أن تسهم مشاريعها في توفير البدائل الناجحة للمصانع والشركات لإسكان عمالتها ما ينعكس إيجابا على أداء وإنتاجية العاملين.
وعن مشروع الرياض أوضح بن لادن أن المشروع هو صورة فريدة من نوعها لبيئة العيش المثالية الواجب توافرها لعمالة الشركات في المملكة، وهي المرة الأولى التي تتوافر فيها مثل هذه المشاريع في المدن الصناعية في المملكة،مبينا عزم الشركة على أن يصبح هذا المشروع نموذجا مثاليا يتم تعميمه على كل مدن المملكة، وتعد ''عنان إسكان'' أول شركة في المملكة تقوم بتشغيل وإدارة وصيانة المجمعات السكنية التابعة لها إضافة إلى تصميمها وبنائها بعناية فائقة لتناسب احتياجات قاطنيها من العمالة.
وأوضح المهندس فيصل الصايغ مدير عام شركة عنان إسكان أن فكرة المشروع تكمن في إنشاء مجمع سكني متكامل للعمال ومشرفي المصانع العاملين في المنطقة الصناعية الثانية في الرياض يستوعب أكثر من أربعة آلاف عامل، تم تصميمه وفقا لأحدث المعايير الدولية الموضوعة في هذا المجال وتتوافر فيه جميع مقومات المسكن الصحي ليهيئ الظروف المعيشية الملائمة من أجل تحقيق الراحة للساكن.
وأضاف أن ''عنان إسكان'' تقوم بإدارة المشروع بعد التنفيذ حتى تضمن جودة المعيشة والخدمات، وتشمل الخدمات التي سيقوم المشروع بتقديمها غرف ذات مساحات ملائمة نفسياً وصحياً لسكن الفرد، وجبات يومية صحية متكاملة، مرافق ترفيهية تشمل ملاعب مفتوحة وصالات رياضية، مركز تعليمي، عيادة طبية لتوفير الإسعافات الأولية، الخدمات التموينية الأساسية، خدمات النظافة والصيانة الدورية للغرف، وسائل الأمن والسلامة، خدمة الغسيل اليومي للمتعلقات الشخصية.
ويقع المشروع في قلب المدينة الصناعية الثانية وهو ما يجعل الوصول إلى مقرات العمل أمرا يسيراً وسهلا على العمال و المشرفين وذلك سيؤدي إلى تقليص الوقت الخاص المهدر لنقل العمال من مقرات سكنهم– والتي عادة ما تكون في وسط مدينة الرياض- إلى مقار عملهم وهو ما سيسهم في زيادة رضا العامل وصاحب العمل.
وأوضح المهندس فيصل الصايغ أن الشركة خلال السنوات المقبلة تسعى إلى تطوير وتشغيل عدة مجمعات سكنية أخرى في مناطق مختلفة من المملكة يتم اختيارها وتصميمها بدقة كبيرة وعناية فائقة لتلبي جميع الاحتياجات والرغبات المعيشية لتلك المناطق.
يذكر أن ''مدن'' طرحت أخيرا مشاريع تطوير مدن صناعية جديدة وهي: مدينة سدير للصناعة والأعمال، المدينة الصناعية في الزلفي، المدينة الصناعية في الطائف، وتم تدشين أعمال تطوير مدينة سدير للصناعة والأعمال ، ويجري الآن التخطيط لتطوير المرحلة الثانية من المدينة الصناعية في الخرج حيث إن المرحلة الأولى والتي تبلغ مساحتها خمسة ملايين متر مربع تم تخصيص كامل مساحتها لمشاريع صناعية جديدة خلال ستة أشهر، كما يجري التخطيط لتأسيس مدينة صناعية ثالثة في جدة والدمام، وفيما يتعلق بالمدن الصناعية التي تم إطلاق تأسيسها العام الماضي فإن أعمال التطوير اقتربت من اكتمالها في كل من جدة وعرعر وجازان.
وبهذا فإن مجموع المدن الصناعية التي تشرف عليها الهيئة بلغ 19 مدينة صناعية في مختلف مناطق المملكة، وتستوعب المدن الصناعية 60 في المائة من إجمالي عدد مصانع المملكة تزيد استثماراتها على 200 مليار ريال ويعمل فيها أكثر من 300 ألف عامل.