الأردن يطرح اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع دول "التعاون"
قدم الأردن للأمانة العامة لمجلس التعاون مشروع اتفاقية التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري الحر لدراستها وإبداء الملاحظات حولها.
وأكد شريف الزعبي وزير الصناعة والتجارة، خلال لقائه عبد الرحمن بن حمد العطية أمين عام مجلس التعاون، رغبة الأردن في التوقيع على الاتفاقية التي تمتاز عن الاتفاقيات الثنائية المبرمة مع دول الخليج، موضحا أن مشروع الاتفاقية المقدم يشمل إلى جانب تحرير تجارة السلع، تحرير تجارة الخدمات بما في ذلك التركيز على مجالات التعاون المختلفة.
وقال إنه في حال إقرار الاتفاقية من قبل دول مجلس التعاون فستحدث نقلة نوعية في توسيع رقعة المبادلات التجارية بين الجانبين إلى جانب تحقيق التكامل الاقتصادي.
وبيّن أن الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجها الأردن شكلت دافعا للعديد من التكتلات الاقتصادية العالمية لتعقد اتفاقيات تجارة حرة مع الأردن وزيادة جذب الاستثمارات، خصوصا الخليجية منها التي تشكل أكثر من 90 في المائة من الاستثمارات الخارجية.
ويرتبط الأردن مع دول مجلس التعاون الخليجي باتفاقيات تجارة حرة أو اتفاقيات ثنائية تناولت تحرير تجارة السلع من خلال إزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية، إلى جانب ارتباطه مع هذه الدول باتفاقيات لحماية الاستثمار وتشجيعه وتجنب الازدواج الضريبي.
وأشار الزعبي إلى أن النية تتجه لفتح حوار مع دول الكوميسا "دول السوق المشتركة لغرب إفريقيا وشرقها " وفتح الحوار مع دول أمريكا اللاتينية، موضحا أن اتفاقيات التجارة الحرة وفرت للأردن سوقا واسعة لصادراته تقدر بنحو مليوني مستهلك في العالم.
وسيسهم الاتفاق في دفع مسيرة العمل العربي الاقتصادي المشترك نحو تحقيق سوق عربية مشتركة، حيث إنه في حال إقرار هذه الاتفاقية ستلغى الاتفاقيات التجارية، اتفاقيات التعاون الاقتصادي، واتفاقيات التجارة الحرة القائمة حاليا.
وحسب مصادر وزارة الصناعة والتجارة فإن الاتفاقية تنسجم مع قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية من حيث منح الدول الموقعة عليها امتيازات تفوق الامتيازات المتاحة في اتفاقية التجارة الحرة العربية، إضافة إلى أنها تغطي التحرير الكامل للتجارة في السلع الزراعية والصناعية من خلال إلغاء العوائق الجمركية وغير الجمركية.
وتشمل الاتفاقية أيضا تحرير القطاعات الخدمية تحريرا شاملا يتضمن أنماط توريد الخدمات المختلفة كتأسيس الشركات وممارسة المهن المختلفة والإقامة، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات لرجال الأعمال والمستثمرين والعاملين ضمن فئات ومعايير يتم الاتفاق عليها لاحقا وضمن فترات زمنية قصيرة.
من جانبه، وعد العطية برفع مشروع الاتفاقية إلى الوزراء المعنيين في مجلس التعاون، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون بين الأردن ودول مجلس التعاون وخصوصا في المجالات الاقتصادية.
يذكر أن حجم المبادلات التجارية بين الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي بلغت حتى آذار (مارس) الماضي 705 ملايين دينار منها 600.5 مليون مستوردات من دول الخليج.