ترقب شراء الشركات أسهمها يهبط بالسوق الإماراتية إلى النصف
تراجعت قيمة تعاملات الأسهم الإماراتية بشكل لافت أمس إلى النصف تماما في مؤشر على توقف عمليات البيع العشوائي التي تسببت في استمرار هبوط السوق، في وقت كان يتوقع محللون أن تشهد قفزة قبل دخول الشركات مشترية لأسهمها بموجب قرار مجلس الوزراء الذي سمح للشركات بشراء 10 في المائة من أسهمها لوقف الهبوط المتواصل في الأسواق. وفي حين ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بأقل من ربع في المائة تراجعت قيمة التعاملات إلي 850 مليون درهم مقارنة بـ 1.5 مليار درهم أمس الأول. وبدأ الانخفاض واضحا في تداولات سوق دبي التي انخفضت إلى 775 من 1.4 مليار درهم أمس الأول. وسجلت سوق دبي مع افتتاح جلستها ارتفاعات في غالبية أسعار أسهمها خصوصا القيادية، غير أنه سرعان ما عادت إلى الانخفاض بعد مرور نصف ساعة وسط تذبذب سعري ضيق النطاق هذه المرة لم يتعد نصف درهم. فقد افتتح سهم إعمار عند سعر 11.35 درهم، وارتفع إلى أعلى سعر 11.60 درهم، وهبط إلى 11.20 درهم قبل أن يغلق عند سعر الافتتاح، وهو ما ينطبق على كافة الأسهم القيادية في السوق مثل أملاك، دبي الإسلامي، دبي للاستثمار، وشعاع.
وأبلغ "الاقتصادية" محللون ماليون أن الأسواق تعيش لليوم الثاني على التوالي حالة من الترقب انتظارا لدخول الشركات المدرجة للسوق بشراء أسهمها حيث يفضل المتعاملون في الفترة الحالية التريث وعدم اتخاذ قرار بالشراء أو البيع لحين إعلان الشركات عن نيتها الدخول مشترية لأسهمها خصوصا رغم أن التوقعات تشير إلى أن الأسعار ستسجل تحسنا وهو ما يثير الاستغراب من تراجع حجم التعاملات في وقت كان يتوقع أن تستقطب الأسواق طلبات شراء قوية بمستويات الأسعار الحالية التي تعتبر مغرية.
وقال رؤساء شركات دبي للاستثمار وشعاع كابيتال والخليجية للاستثمارات العامة وأسمنت الخليج إنها مستعدة للدخول في السوق، خصوصا أن التعديلات تتيح لها الفرصة للاستفادة من شراء أسهمها ليس بهدف دعم أسعارها فقط إنما جزء من استراتيجيات استثمارية على المدى الطويل.
وتوقع عبد الله الطريفي المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع أن يؤدي قرار السماح للشركات بشراء أسهمها إلى ضخ سيولة جديدة للأسواق تتميز بكونها موجهة للاستثمار طويل الأمد باعتبارها ذات طابع مؤسسي، إضافة إلي أن الشركات ستتمكن من استثمار فوائض الأموال المتوافرة لديها وهو ما سيترك انعكاسات نفسية مهمة ستؤدي إلى تعزيز مستوى الثقة للمستثمرين.
وحث مستثمرون فاجأتهم تذبذبات الأسعار، رؤساء مجالس إدارات الشركات على الإسراع بالإعلان عن خطط شركاتهم، مؤكدين أن حالة السوق تستدعي السرعة في الإعلان عن توجهات الشركات حتى يحدد المستثمر قراره، وهو ما طالب به مديرو محافظ استثمارية قالوا إن قراراتهم ستبنى بناء على قرارات الشركات، ولهذا السبب ستظل الأسعار عرضة لتذبذب ضيق النطاق طالما لم يتضح بعد الاتجاه الذي ستكون عليه الأسواق خلال الفترة المقبلة.