مجموعة العشرين تتخلى عن خطط للضريبة المصرفية

مجموعة العشرين تتخلى عن خطط للضريبة المصرفية

تخلى أكبر اقتصادات العالم عن خطط لفرض ضريبة عالمية على البنوك أمس السبت مانحة بذلك الدول مجالا واسعا للمناورة بشأن سبل جعل البنوك تسدد تكاليف التدخل لإنقاذها في المستقبل.
وأنهى وزراء مالية دول مجموعة العشرين اجتماعا استمر يومين لمراجعة مستوى التقدم في سلسلة من المبادرات التي جرى الاتفاق عليها العام الماضي لجعل النظام المالي أكثر أمانا وحماية دافعي الضرائب من الاضطرار إلى تمويل برامج إنقاذ البنوك مجددا.
وفي نهاية المطاف أخفقت محاولات لفرض ضريبة مصرفية عالمية في مواجهة معارضة من جانب اليابان وكندا والبرازيل التي لم تتطلب بنوكها مساعدة عامة في خضم أسوأ أزمة مالية منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
وقال وزير مالية كندا جيم فلاهرتي "لا اتفاق للمضي قدما في فرض ضريبة على البنوك".
وقالت مجموعة العشرين إنها تدرك توافر عدة خيارات للسياسة وإنها ستقر مجموعة من المبادئ في وقت لاحق هذا الشهر في تورونتو بشأن سبل حماية دافعي الضرائب.
ويدعو إعلان "العشرين"، إلى سياسات منسقة لحماية الاقتصاد العالمي من تقلبات الأسواق وذكر الإعلان أن الاقتصاد العالمي يتعافى بصورة أسرع مما كان متوقعا، لكن التراجعات الأخيرة في أسواق المال فرضت " تحديات كبيرة". ويضيف الإعلان "سنواصل سياسات اقتصادية منسقة بصورة جيدة".
وأعرب المشاركون في محادثات مجموعة العشرين عن تأييدهم الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصاد الأوروبي.
و أكدت المجموعة عزمها مواصلة إجراء إصلاحات في الأسواق المالية.
وذكرت أن هذا سيتطلب مزيدا من الشفافية وقيادة أفضل للمؤسسات المالية.
يشار إلى أنه من المقرر عقد قمة لمجموعة العشرين، التي تضم دولا متقدمة وصاعدة مهمة، في كندا نهاية الشهر الجاري.
وذكر الإعلان أنه سيتم التقديم للقمة بخيارات سياسية من أجل " نمو أكثر قوة واستدامة وتوازنا" التي ناقشها وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية خلال اجتماع استغرق يومين في مدينة بوسان الكورية الجنوبية الساحلية.
وجدد وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن تعهده باستحداث ضريبة مصرفية في بريطانيا بصرف النظر عما ستقوم به الدول الأخرى وقال إنه سيعلن تفاصيل خططه ضمن تقرير للميزانية في 22 حزيران (يونيو).
وأبلغ أوزبورن الصحافيين: "الدول المختلفة ستقوم بأشياء مختلفة لكن إذا كان هذا تحت مظلة مجموعة العشرين فسيكون مفيدا".
كانت بريطانيا قد اضطرت إلى دعم قطاعها المصرفي والتدخل لإنقاذ عدة شركات.
وخلا بيان مجموعة العشرين من ذكر محدد لسياسات الصين بشأن العملة لكن وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جايتنر وصندوق النقد الدولي واصلا الضغط للمطالبة برفع قيمة اليوان.
وفي خطاب إلى زملائه في مجموعة العشرين وتصريحات أدلى بها عقب اجتماعات المجموعة وصف جايتنر سعر صرف أكثر مرونة لليوان بأنه مكون محوري وضروري لإشاعة التوازن من جديد في الاقتصاد العالمي.
وقال: إن لدى الصين خطط إصلاح طموحة تهدف إلى تعزيز الاستهلاك المحلي ومن ثم تستطيع الحد من الاعتماد على الصادرات كمحرك للنمو.
وأبلغ جايتنر مؤتمرا صحافيا في مدينة بوسان الساحلية في كوريا الجنوبية: "جزءا مهما من عملية الإصلاح تلك، وقد أقر الزعماء الصينيون بذلك والتزموا به هو استئناف ما يصفونه بإصلاح آلية سعر صرف عملتهم".
وانضم مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان إلى جايتنر في الإشارة إلى أن عملة الصين أضعف مما ينبغي.
وقال ستراوس كان للصحافيين: "ما زال صندوق النقد يعتقد أن العملة الصينية مقدرة بأقل من قيمتها الحقيقية بكثير ... حتى رفع نسبته 20 إلى 25 في المائة لا يحل كل الاختلالات وينبغي القيام بالمزيد فهو مجرد جزء من المشكلة وما زالت هناك اختلالات أخرى".
وبعد السماح لليوان بالارتفاع تدريجيا على مدى ثلاث سنوات من نحو 28ر8 للدولار في تموز (يوليو) 2005 إلى 83ر6 في تموز (يوليو) 2008 ربطت السلطات الصينية عمليا العملة بالدولار في 2008 لمساعدة المصدرين على مواجهة الأزمة المالية العالمية.
وتقاوم بكين ضغوطا من الشركات الصناعية والمشرعين في دول غربية لإطلاق العنان لعملتها والسماح لها بالارتفاع بما ينسجم مع القوة الاقتصادية المتنامية للصين.

الأكثر قراءة