الهند تتجه لإلزام شركات التعدين تقاسم بعض أرباحها مع المجتمعات المحلية
تعتزم الهند إلزام شركات التعدين الأجنبية والمحلية تقاسم ربع أرباحها الصافية مع المجتمعات المحلية في مسعى لتقليص شعور بالإجحاف بين فقراء الريف الذين يعارضون التخلي عن الأرض لإقامة مشاريع صناعية. وفي بلد يعيش ثلثا سكانه على الزراعة تسعى الحكومة جاهدة لتوفير الأرض اللازمة للصناعة، ما يذكي تمردا ماويا متناميا، واستياء واسعا لسماح السلطات للشركات الأجنبية بتشريد الفقراء واستنزاف الموارد الطبيعية.
وقال س.فيجاي كومار المسؤول في وزارة المناجم لـ"رويترز": "الفكرة هي خلق وضع يعود بالفائدة على الجميع، من خلال تمكين شركات التعدين من الوصول إلى المناجم وتمكين السكان المحليين من الحصول على منفعة حقيقية. لكن هذا الوضع ينبغي أن يتحقق من خلال المشاركة بنصيب أكبر من الأرباح (من جانب شركات التعدين)، بحيث لا يعتبر السكان المحليون التعدين تهديدا لمعيشتهم، بل ينظرون إليه كفرصة للتقدم والتنمية".
ويجب أن يوافق البرلمان على مشروع قانون التعدين الجديد. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الأرباح التي سيجري تقاسمها ستكون أرباح مجمل عمليات الشركة في الهند أم الأرباح من منجم بعينه. وتسببت سنوات من الاحتجاجات - التي شابها العنف أحيانا بدعم من المتمردين الماويين- في تأجيل مشاريع كثيرة، ومن بينها مشروع لشركة فيدانتا ريسورسيز لتطوير مناجم البوكسيت، واقتراح من شركة بوسكو لبناء مصنع للصلب في ولاية اوريسا الغربية.