السويلمي: الإعلان قريبا عن جيل جديد لأنظمة "تداول" الأسهم السعودية
أكد الدكتور محمد بن إبراهيم السويل محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في مركز الملك فهد الثقافي في الرياض على أهمية دور التقنية في سوق الأسهم، حيث ترى الهيئة أنه من الأدوار التي تعضد استخدامات تقنية المعلومات، كما أنه دور بارز لجهود دعم مفهوم تقنية المعلومات على المستوى الوطني.
وأوضح السويل خلال رعايته البارحة الأولى حلقة النقاش التي نظمتها جمعية الاقتصاد السعودية بالتعاون مع المجموعة الوطنية للتقنية (شركة مباشر) حول "دور التقنية في سوق الأسهم"، أن للهيئة دورين مهمين الأول وهو التقليدي كمنظم الاتصالات، أما الثاني فيتمثل في دور الهيئة في تقنية المعلومات وزيادة انتشارها في المجتمع.
وجاء تنظيم هذه الحلقة، التي أدارها الدكتور محمد القنيبط رئيس مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية وعضو مجلس الشورى، في ظل الأوضاع التي تعيشها سوق الأسهم السعودية التي شهدت هبوطا حادا في الفترة الأخيرة، وهو الوضع الذي وصفه المحللون بأن السوق تعاني من اختلالات جوهرية بعضها عائد إلى هيكلة السوق، والبعض الآخر إلى سلوك المستثمرين والشركات المدرجة. وكان قرار الدولة إنشاء هيئة السوق المالية تأكيدا للتوجه الإصلاحي الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين الهادف إلى خلق سوق مالية تتمتع بالشفافية. والدولة بهذا القرار تدرك العلاقة الوطيدة والصلة الحيوية بين وجود سوق مالية سليمة فاعلة وكفؤة تعمل ضمن آليات تنظيمية وإشرافية ورقابية قوية وبين استقرار النظام المالي وتحسن وتيرة التنمية الاقتصادية.
واستعرض علي الحميدان مدير نظام سريع في مؤسسة النقد العربي السعودي، نظم المدفوعات التي بدأ تطبيقها من قبل المؤسسة منذ الثمانينيات، والتي تطورت حتى تم تشغيل النظام السعودي للتحويلات المالية السريعة والمعروف اختصاراً بـ "سريع" في 14/5/1997 وهو من أحدث نظم المدفوعات والتسويات البنكية متوجاً بذلك عقداً من الإنجازات الكبيرة التي شهدتها المملكة في مجال الأعمال المصرفية "الإلكترونية".
وأحدث نظام "سريع" الذي تم تصميمه وفقاً لمفهوم التسويات الإجمالية الآنية ثورة في مجال الأعمال المصرفية الآلية والمعاملات التجارية في المملكة حيث يشكل البنية الأساسية التي يعتمد عليها عدد من أنظمة المدفوعات والتسويات المالية المتقدمة، وتشمل هذه الأنظمة غرف المقاصة الآلية ACH وهو نظام لمقاصة الشيكات آليا، الشبكة السعودية للمدفوعات SPAN التي تربط شبكات أجهزة الصرف الآلي، وتحويل الأموال إلكترونيا عند نقاط البيع EFTPOS، كما أنها تشمل أيضاً نظام تسوية الأوراق المالية "تداول". وأشار إلى أن النقلة التقنية والخدمات المصرفية الحديثة التي أحدثها نظام "سريع" في القطاع المصرفي السعودي تعتبر علامة مميزة في تاريخ تطور نظم المدفوعات في المملكة.
كما تطرق الحميدان إلى الأهداف الرئيسية لنظام "سريع" التي تتمثل في إجراء التحويلات المالية آلياً وضمان وصولها إلى المستفيد فوراً، تقديم خدمات ومنتجات مصرفية متطورة، تقليل المخاطر المالية والاستغناء عن حمل النقد بغرض التحويل من بنك إلى آخر، خفض تكاليف الخدمات المالية المصرفية، تعزيز الأداء المالي وتنظيم المدفوعات المالية في القطاع المصرفي، وإرساء الأسس التقنية والإجرائية للتطورات المستقبلية مثل التجارة الإلكترونية.
واستعرض الحميدان كذلك بعض خدمات "سريع"، ومنها خدمة التحويلات المصرفية، موضحا أن التحويلات بين المصارف وعملائها كانت قبل تقديم نظام "سريع" تنفذ باستخدام طرق تقليدية كالتلكس والشيكات أو حمل النقد بغرض التحويل مما يجعل إنجاز معاملات التحويل وإتمامها يستغرق الكثير من الوقت والجهد ويعرضها إلى عدد من المخاطر، أما الآن فقد تم ربط جميع أنظمة المدفوعات المالية بين البنوك بواسطة نظام "سريع" بحيث يستطيع العملاء التحويل من وإلى أي حساب بنكي داخل المملكة آلياً بيسر وآمان وفي فترة زمنية قياسية.
ومن خدمات "سريع" أيضا إيداع الرواتب الشهرية، مبينا أن صرف الرواتب سابقاً يتم إصدار الشيكات أو الدفع نقداً وهي عملية بطيئة ومجهدة للقطاعين العام والخاص وكذلك للعملاء، أما الآن ومع نظام "سريع" فقد أصبح بإمكان المؤسسات الحكومية والتجارية صرف الرواتب والمستحقات الشهرية بصورة آلية بحيث يوفر نظام "سريع" خدمة التحويل السريع للراتب الذي بموجبه يتم تحويله مباشرة من القطاع أو صاحب العمل إلى الحساب المصرفي الخاص بالموظف، إضافة إلى إمكانية التمتع بمزايا الشبكة السعودية للمدفوعات SPAN ونقاط البيع.
ومن خدمات النظام كذلك الحسم المباشر، مشيرا إلى أن تكرار دفع الفواتير والأقساط الشهرية المنتظمة أحد الأسباب الرئيسية لازدحام المصارف وانتشار الطوابير الذي يؤدي إلى زيادة العبء على العملاء وموظفي المصارف بصورة غير مقبولة لكلا الطرفين، أما الآن وباستخدام نظام "سريع" فإنه يمكن تسوية هذه المدفوعات آليا دون الحاجة إلى زيارة العميل للمصرف شخصياً حيث يسمح "سريع" بأن يقوم أي بنك بإجراء قيد مدين على حساب العميل وتحويل الأموال لحساب المستفيد لدى أي بنك في المملكة وبسقف أعلى للخصم الدوري يحدد من قبل العميل.
واستعرض مدير نظام سريع أيضا علاقة "سريع" بنظام "تداول" وآليات العمل فيما بينها، مؤكدا أن التعاون التقني فيما بين مؤسسة النقد وسوق الأسهم كبير وفعّال وعلى مدار الـ 24 ساعة. وقال إن المؤسسة تتابع وتشرف على المراكز المالية للبنوك المرتبطة بنظام "تداول" عبر نظام "سريع"، لذا فإن المؤسسة تقوم بدور الحامي للعملاء فيما يخص مدفوعاتهم المالية، حيث يعتبر النظام وسيطا ماليا ومركزا تقنيا تمر من خلاله جميع أنشطة "تداول" ومستحقات المشتركين.
وكشف الحميدان أن المؤسسة تعمل حاليا على مشروع يتيح تمرير جميع الأرباح الناتجة عن الشركات المالية التي يتم توزيعها في فترات متكررة إلكترونيا عبر نظام "سريع" وينفذ جزء منها حاليا إلكترونيا عن طريق "سريع"، مشيرا إلى أن المؤسسة تحرص على أن تكون جميع المعلومات المالية وحقوق الناس تنفذ إلكترونيا. وفيما يتعلق بموضوع التسويات المالية، أشار إلى أن المؤسسة تعمل حاليا على تطوير تقنية تسمى الدفع مقابل الاستلام وفقا للتطبيقات الدولية وبالتعاون مع "تداول" لإنجازها.
من جانبه، أوضح عبد الله صالح السويلمي مدير عام "تداول" في هيئة السوق المالية، في رده على سؤال حول التطوير القادم لنظام "تداول" في سوق الأسهم السعودية، أن الهيئة ستعلن قريبا الجيل الجديد من أنظمة "تداول" الأسهم السعودية.
وفيما لم يفصح عن أي تفاصيل حول التنظيمات الجديدة، أكد السويلمي أن الهيئة استعانت بخبرات وتجارب الأسواق المالية الأجنبية في وضع تلك التنظيمات.
وتطرق عبد الله السويلمي للأسواق المالية بشكل عام، وتطبيقات تقنية السوق المالية وخاصة في السوق السعودية. كما استعرض المكونات الفنية لأنظمة السوق وهي: نظام التداول وقنواته، التسويات، نشر الأسعار، شبكة الاتصالات، وأنظمة الوسطاء، مؤكدا على ضرورة أن تتوافر في هذه المكونات القدرة العالية لمواكبة الأعداد المتوقعة للعمليات والقدرة على تفادي الأعطال متى ما حصلت، إلى جانب المواصفات والخواص الأمنية العالية، وتسوية الصفقات الآنية.
وأكد السويلمي، أن سوق الأسهم كان لها دور في دفع التقنية في البلاد من خلال زيادة مستخدمي "الإنترنت" للاستفادة منها في عمليات التداول ومتابعة السوق، مستشهدا على ذلك بحجم عمليات التداول التي أجريت عن طريق "الإنترنت" التي مثلت 41 في المائة من إجمالي حجم التداول خلال الربع الأول من العام الجاري 2006، فيما بلغت نسبة حجم أوامر إتمام الصفقات نحو 60 في المائة من إجمالي عدد الصفقات التي نفذت في الفترة نفسها.
من جانبه، أعلن المهندس محمد البلاع رئيس مجلس إدارة المجموعة الوطنية للتقنية، عن إطلاق "مباشر" إحدى شركات المجموعة عدد من الخدمات الجديدة للمستثمرين في سوق الأسهم السعودية التي تتيح لهم متابعة جميع الأسواق الخليجية والعربية لمراقبة تغيرات أسواق المال الفورية براحة متناهية من منازلهم أو مكاتبهم عبر حاسباتهم الشخصية أو المحمولة.
وبيّن البلاع، أنه تم طرح ستة خدمات جديدة يتقدمها "مباشر برو 8" "برنامج شاشة التداول" الذي يتميز بأداء عال جداً، ويستهدف البنوك وصالات المستثمرين في البنوك وفروع البنوك والوسطاء، مديري صناديق الاستثمار، والمستثمرين النشطاء، مشيراً إلى أن هذه الخدمة ذات الأداء العالي مزودة بمزايا شاملة وأدوات متطورة. وتعمل نسخة شاشة التداول من خلال برنامج "عميل ذو إمكانيات عالية" يتصل بمزود خدمة مُباشِر في مركز المعلومات عبر الإنترنت أو الخطوط الخاصة المؤجرة. ويقدم "مُباشِر برو" للمستخدمين الحرية المطلقة والمرونة في تعديل شكل الشاشات على أجهزتهم. ويستطيع المستخدمون استعراض مجالاً واسعاً من المعلومات وترتيبه على عدة نوافذ في شاشة واحدة. ويحصل مستخدمو "مُباشِر برو" على مساعدة مجانية من خلال الخط الساخن لمركز المساندة.
وأشار البلاع، إلى أن "مباشر" أعلنت أيضاً عن طرح خدمة "الوسيط المباشر" التي تمكن المستثمرين من القيام بعمليات التداول بكل راحة ومن دون الاتصال بالوسيط أو الذهاب إلى مراكز التداول في البنوك، حيث استطاعت "مباشر" أن توقع مع عدد من البنوك السعودية لتقديم هذه الخدمة لعملائها. وأضاف: الوسيط "المباشر: هو أول محرك للتداول الفوري في المنطقة حيث يتيح للمستثمرين التداول في عدة أسواق وكأنها سوق مالية واحدة حيث إنها تقدم خدمة التداول للمستثمرين لشراء وبيع السندات المالية على الإنترنت في أي وقت ومن أي مكان دون الحاجة إلى اتصال بأية وسيط.
وأوضح البلاع، أن هذه الخدمة سبق أن أطلقتها الشركة في أسواق الإمارات خلال حزيران (يونيو) الماضي، ولاقت استحسان الكثير من المتعاملين في أسواق الإمارات وساعدت بشكل كبير على تخفيف الزحام في البنوك وشركات الوساطة المالية، إضافة إلى التخلي عن الطريقة التقليدية في التداول.
وأشار البلاع إلى أن الشركة طرحت أيضاً خدمة "مباشر موبايل" للمستثمرين المتنقلين الذين يحتاجون إلى الاتصال الدائم بأسواق المال، وتعمل هذه الخدمة على الأنظمة المزودة بنظام تشغيل مايكروسوفت لكمبيوتر الجيب، إضافة إلى خدمة "مباشر نت" و"مباشر نت بلص" وخدمات مباشر، مؤكداً أن الشركة تعتزم الإعلان عن برامج جديدة تهم المستثمرين في الأسواق المالية الخليجية والعربية.