مدينة الملك عبد الله: منافع مباشرة للاقتصاد وقيم مضافة للمواطنين
تشكل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي ستقام في رابغ على البحر الأحمر أكبر مشروع استثماري بشراكة أجنبية في المملكة حيث تقدر تكلفته بنحو 100 مليار ريال، وهي مدينة تماثل في توجهها مدينة الجبيل الصناعية التي تستقطب نحو 50 في المائة من الاستثمارات الأجنبية في السعودية.
وفي هذا الجانب، أكد عبد العزيز العذل نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ستقدم إضافة جيدة للاقتصاد السعودي، وأنها ستخفف الضغط السكاني على مدينة جدة وبالتالي استحداث توزيع سكاني جديد للمملكة.
وأضاف العذل أن المدينة ستضيف أعمال ومشاريع جديدة للمنطقة، وستعمل على تكوين حركة تجارية نشطة في مدينة رابغ، متمنيا أن يكون للشركات السعودية نصيب كبير من هذه المشاريع.
وبيّن نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أن المدينة ستعمل على استقطاب الشركات الأجنبية، وهو ما سيعزز الثقة في الاقتصاد السعودي، مشيرا إلى أن كثيرا من الشركات الأجنبية المتخصصة في الاستثمار والسياحة والفنادق وقعت مع المملكة اتفاقيات للعمل في المنطقة.
وقال العذل إن رجال الأعمال في المملكة يرون أن هذه المدينة سيكون لها مردود إيجابي على رجال الأعمال الحاليين، من حيث تعزيز ثقتهم في الاقتصاد السعودي ودفعهم لضخ استثمارات جديدة في المملكة.
وهنا أكد عيسى الحليان رجل الأعمال أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ستعمل على كسر الجمود الذي لحق بالاقتصاد السعودي طوال الفترة الماضية، لافتا إلى أن الأعوام الماضية شهدت تدنيا في عدد الشركات المساهمة، إضافة إلى عدم وجود بنوك جديدة تدخل العمل المصرفي في المملكة، مبينا أن المدينة ستعمل على إنعاش وتحريك الاقتصاد السعودي وإضافة بارقة أمل في أن المملكة ستحتضن الاستثمارات الأجنبية.
وتابع أن المدينة شكلت نمطية جديدة في إقامة المشاريع الاقتصادية، وأنها ستصبح نافذة لتطل منها المملكة على الآخرين، وستبعد بالتالي "البيروقراطية" عن الاقتصاد السعودي.
ولفت الحليان إلى أن المشاريع الاستثمارية السابقة لم تتواكب مع حجم الاقتصاد السعودي، ولا تتناسب مع النمو لكبير الذي تشهده المملكة على كافة المستويات، معتبرا ن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ستقدم خطوة مميزة للنمو الاقتصادي وإنشاء بنية تحتية لنظام استثمارات آمن.
وأضاف أن قيمة المدينة لا تكمن في الاستثمار ولكن في المرونة الاقتصادية التي ستتميز بها، مبينا أنها ستنافس أفضل المدن الاقتصادية في العالم.
من جهته أوضح سعد بن عمر السواط مدير شركة تبوك للتنمية الزراعية أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ستسهم في خلق فرص وظيفية جديدة لأبناء المملكة، وستسهم في حل مشكلة البطالة، مشيرا إلى أن المدينة ستشتمل في جزء منها على التعليم والتدريب، وهو ما يسهم في خلق كوادر وظيفية مؤهلة تسهم في بناء المدينة وسد حاجة المملكة من الشباب السعودي المؤهل.
وأبان السواط أن المشروع سيعمل على استقطاب استثمارات أجنبية جديدة، وجذب رؤوس الأموال السعودية المهاجرة، مبينا أن المشروع سيكون بيئة جذب جيدة للرساميل المحلية والأجنبية. وذكر مدير شركة تبوك للتنمية الزراعية أن المدينة تعتبر من المشاريع العملاقة التي ستكون على غرار مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، وأنها ستتمكن من بناء اقتصاد قوي للمملكة.