دول الخليج تبحث آلية فتح فروع للشركات وإلغاء حماية الوكيل المحلي

دول الخليج تبحث آلية فتح فروع للشركات وإلغاء حماية الوكيل المحلي

ينظر وكلاء وزارات التجارة في دول مجلس التعاون الخليجي اليوم في ‏الرياض، إلى توصيات عدد من اللجان الفرعية وفرق العمل المكلفة بدراسة عدد من المواضيع التجارية التي من أهمها السماح بفتح فروع للشركات والمؤسسات الخليجية في دول المجلس، وإلغاء أشكال الحماية كافة للوكيل المحلي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن متطلبات الوضع النهائي للاتحاد الجمركي والتي من المقرر الانتهاء منها في مطلع 2011، حيث تعطي الفترة الانتقالية الدول الأعضاء مهلة للتأقلم وترتيب إجراءاتها التجارية في السوق مع الوضع الجديد للاتحاد الجمركي. وكان قادة دول المجلس قد شددوا في قمة الرياض التشاورية أخيرا على ضرورة إزالة ما تبقى من معوقات أمام استكمال متطلبات الوضع النهائي للاتحاد الجمركي قبل قمة القادة المقبلة في الإمارات، والتي تنحصر في ثلاث مسائل هي: ملف آلية تحصيل ونسب توزيع حصيلة الإيرادات ‏الجمركية المشتركة بعد انتهاء الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي، حماية الوكيل، وحماية السلع، مع التأكيد على لجنة التعاون التجاري ولجنة التعاون الصناعي بالعمل على إنهاء ما يخصها في الإعداد والإسهام في هذا الشأن.
كما سيناقش وكلاء التجارة عددا من المواضيع التي تهدف إلى دعم التبادل التجاري بين دول المجلس وإزالة العقبات التي تعترض انسياب السلع والخدمات بين هذه الدول. وسيجري كذلك تدارس آفاق جديدة للتعاون بين دول المجلس في المجالات التجارية ومتابعة سير العمل في مشاريع عدد من القوانين التجارية الموحدة لدول المجلس التي يجري العمل على إعدادها تمهيدا لإصدارها كأنظمة إلزامية تطبق في جميع دول مجلس التعاون، ومنها نظام مكافحة الغش التجاري، ونظام حماية المستهلك، إضافة إلى مناقشة التوصيات المتعلقة بالمعرض المشترك لدول مجلس التعاون.
وسينظر المجتمعون أيضا في تعديل النظام الأساسي لهيئة المحاسبة والمراجعة لدول المجلس، إلى جانب تقرير عن اللقاء المشترك الخامس والعشرين بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء وأعضاء غرف دول المجلس الذي عقد يوم الثامن من نيسان (أبريل) 2009 في الدوحة، وتقرير آخر عن مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي.
وتدرس دول مجلس التعاون حاليا مقترحا يسمح بموجبه للخليجيين بممارسة نشاط الوكالات التجارية بشكل تدريجي في بعض السلع ووفق جدول زمني. ومعلوم أن نشاط الوكالات التجارية ‏يندرج ضمن القائمة السلبية التي أصبحت مقصورة على أربعة أنشطة اقتصادية من ‏المساواة الاستثمارية بين مواطني دول التعاون التي تشمل أيضا خدمات الحج والعمرة، الاستقدام، والصحف ‏والمجلات.‏ ووفقا لمصادر خليجية مطلعة، فإن نشاط الوكالات التجارية لا يزال ‏مطروحا أمام اللجان المعنية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي للبت فيه من حيث إبقائه مستثنى أو دمجه في ‏السوق الخليجية المشتركة، على الرغم من أن السعودية تجاوزت ذلك عندما ‏سمحت لمواطني دول المجلس بممارسة هذا النشاط في المملكة بشرط ‏المعاملة بالمثل، أي السماح أيضا للسعوديين في دول الخليج بممارسة ‏النشاط نفسه.

الأكثر قراءة