مجرد اقتراح للأسهم السعودية
لفت النظر سوق تداول الأسهم الذي تدنى إلى مستوى غير مسبوق, الأمر الذي لم يصل إليه عند الإغلاق وإن كان قد وصل إلى أقل بقليل إلا أنه لم يكن عند الإغلاق بل أثناء التداول.
هذا الأمر يزيد من تضاؤل ثقة المسهمين في السوق لكل إن كان لا يزال هناك ثقة, وهذا الأمر قد يؤدي إلى كارثة لا سمح الله إذا لم يتدارك الأمر، وانصراف الناس كلية مع ما يرددونه من ألم وضجر انعكس على نفسياتهم بل على صحتهم وتصرفاتهم, وهذا الأمر أيضاً قد يؤدي إلى أضرار نفسية وجسمانية إضافة إلى تصرفات لا تحمد عقباها.
طالما الثقة في اقتصادنا وقوته ونموه كبيرة، وكل المعطيات والمؤشرات تدل على ذلك، وليس هناك خوف من هذه الناحية، وهذا الأمر معروف لدى الجميع، وخاصة البنوك وهيئة سوق المال ومؤسسة النقد ووزارة المالية، فلماذا لا تقوم البنوك بالآتي:
1- شراء أسهم لمن سيلت محافظهم ما دام أن أسعار الأسهم متدنية.
2- تأخذ على هؤلاء رسوما معقولة وإعطاؤهم مدة قصيرة معقولة للتسديد، أو شراء أسهم من المحافظ التي تدار من قبل البنوك في هذه المرحلة ما دام أن أسعارها متدنية، لماذا هذا التخوف؟ إلا إذا كان هناك لغز لا نستطيع حله نحن البسطاء.
3- دخول هذه السيولة إلى السوق سوف يؤثر عليه إيجابياً ويزيد من حركته. أين أصحاب المليارات الذين وعدوا بإدخالها إلى السوق؟
4- المستفيد من هذه العملية الجميع: البنوك والمساهمون.
5- السوق مشكلته وإن كنت غير متخصص في الاقتصاد هي مشكلة انعدام السيولة النقدية, ومتى فعلت هاتان الحالتان سوف ينهض السوق بإذن الله.
6- مع احترامي للتحليلات العلمية والفنية وأصحابها، ما عاد لها دور يذكر، مثلما قال المثل (قاوعت القبلة) وهذا المثل يقال عن شخص ذهب إلى جدة وهو من أهل نجد وعندما أراد الصلاة وضع سجادته باتجاه الغرب كما العادة (إلى البحر الأحمر) قال له رفيقه الذي معه (قاوعت القبلة) يا فلان اتجه إلى الشرق (مكة قدهي خلفنا).
لماذا لا يجتمع ناس من المضاربين الكبار وهيئة سوق المال والبنوك والمؤسسة ويدرسون الأمر من وجهة نظرهم ويضعون حلولا لهذا الأمر لأنهمثل ما قال المثل الآخر (أهل مكة أدرى بشعابها) وحتى لو تطلب الأمر إيقاف السوق ليوم أو يومين حتى يجدوا له حلا.
وختاما أود أن أذكر أني لست من أصحاب المحافظ المسيلة ولكن وضع السوق يهمني لأنني واحد من الناس الذين أراهم يتذمرون من هذا الأمر, والدولة حفظها الله لم تقصر في محاولاتها لعلاج هذا الأمر, أرجو الله أن يوفق الجميع والله من وراء القصد.