دعوة إلى نزع الحواجز بين الاقتصادات العربية

دعوة إلى نزع الحواجز بين الاقتصادات العربية

دعا فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء اللبناني إلى نزع الحواجز بين الاقتصادات العربية، وتحقيق إصلاحات هيكلية بنيوية شاملة من أجل التوصل إلى نمو مستدام وتنمية عادلة، وإيجاد فرص عمل جديدة للشباب. وأوضح السنيورة خلال افتتاحه منتدى الاقتصاد العربي في بيروت أمس، الذي ينظمه مصرف لبنان المركزي ومجموعة الاقتصاد والأعمال، أن الإصلاح الاقتصادي لم يعد طارئا في المنطقة، وألا عودة إلى الوراء. ورأى أن الوطن العربي لا يزال يواجه التحديات الأساسية نفسها التي تتعلق بمسألة كيفية التلاؤم مع احتياجات المستقبل، وكيفية تعزيز موقعه في النظام الاقتصادي العالمي.
وقال السنيورة إنه مع تسارع وتيرة التطورات الاقتصادية العالمية وانفتاح الأسواق العالمية على بعضها بعضا لم يعد مبدأ الإصلاح العام والانفتاح الاقتصادي ترفا بالنسبة لدول منطقتنا. وشدد على حاجة العالم العربي لإصلاح اقتصاداته وأنظمته السياسية والإدارية والقانونية من أجل تحسين مستويات الأداء والفعالية، ومن أجل الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية المتاحة، والاستفادة من عامل الوقت بشكل يضمن لتلك الاقتصادات الاستمرار والتنمية المستدامة والتنافسية على المستوى العالمي.
وحث السنيورة على إلغاء الحدود الاقتصادية بين الدول العربية عبر إزالة الحواجز أمام التجارة البينية وفتح المجال أمام القطاع الخاص ليعمل على إرساء الأسس السليمة للتكامل الاقتصادي العربي وفقا للقدرات التنافسية والميزات التفاضلية لكل دولة.
ثم ألقى عبد الرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة شرح فيها الخطوات والإجراءات التي يقوم بها المجلس على صعيد تعزيز الروابط الاقتصادية والمالية والتجارية بين دوله الست.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون تشهد فترة ازدهار لم يسبق لها مثيل، داعيا إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وتوفير الفرص للقطاع الخاص للقيام بدوره الأساسي في تنمية الاقتصاد الخليجي ودعمه. وأوضح أن مجلس التعاون الخليجي عمل على تحسين البيئة الاستثمارية لدول المجلس وساعد على زيادة القدرة التنافسية الاقتصادية وتحسين وتأهيل الموارد البشرية بين دول المجلس.
ودعا العطية إلى تخفيض الضرائب وفتح مجالات جديدة للاستثمارات الأجنبية، وتنويع مصادر الدخل وتنمية البيئة الاستثمارية، لافتا إلى الخطوات الكبيرة التي حققها المجلس خاصة على صعيد السوق الخليجية المشتركة، إضافة إلى سوق الاتحاد النقدية ومجمل السياسات التجارية والتنموية المشتركة التي تم تبنيها من دول مجلس التعاون.
عقب ذلك ألقى رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي كلمة اعتبر فيها أن الأوضاع الاقتصادية في لبنان لا تزال إيجابية. وتوقع أن تبلغ نسبة النمو للعام الحالي ما بين 4 و5 في المائة، والنمو في الكتلة النقدية يفوق حاليا على أساس سنوي الـ 10 في المائة، ونوعية هذا النمو في الكتلة النقدية مطمئنة إذ إن الدولرة في الودائع بقيت على معدل 72 في المائة.
وأوضح أن موجودات مصرف لبنان النقدية تفوق 12 مليار دولار ومخزونه من الذهب يقيم بستة مليارات دولار، وموجوداته المنقولة وغير المنقولة تبلغ 1.5 مليار دولار أي أن مجموع ميزانيته تقارب الـ 20 مليار دولار.
وقدم فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء جائزة الريادة في الإنجاز لعمرو الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار، كما قدم جوائز لممثلي عدد من الشركات العربية الرائدة في مجالاتها.
ويهدف المنتدى الذي يستمر يومين إلى مناقشة العديد من الموضوعات المهمة ذات الصلة باقتصادات المنطقة العربية وأهمها الإصلاحات الاقتصادية في البلدان العربية، والفوائض المالية وأثرها في حركة الاستثمار، إضافة إلى المشاريع العقارية الكبرى واتجاهات الصناعة المصرفية وأسواق الأسهم في العالم العربي، وتكريم عدد من الشخصيات الاقتصادية العربية.
حضر حفل الافتتاح عمرو الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار، عبد الرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبد العزيز محيي الدين خوجة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان، وزراء المال والاقتصاد في عدد من الدول العربية، رؤساء بنوك مركزية عربية، ووفود دولية وشخصيات اقتصادية مختلفة.

الأكثر قراءة