«القش» و«القنابل النووية» اقتراحات مطروحة على الإنترنت لوقف التسرب النفطي

«القش» و«القنابل النووية» اقتراحات مطروحة على الإنترنت لوقف التسرب النفطي
«القش» و«القنابل النووية» اقتراحات مطروحة على الإنترنت لوقف التسرب النفطي

يطرح آلاف الأشخاص حول العالم أفكارا بشأن كيفية احتواء التهديد المتصاعد الذي يحدق بالبيئة جراء التسرب النفطي في خليج المكسيك، في الوقت الذي تعجز فيه شركة ''بريتش بتروليم'' البريطانية للنفط والخبراء الحكوميون عن وقف تدفق النفط في الخليج.
وجرى تقديم ما يقرب من خمسة آلاف اقتراح حتى صباح أمس، عبر موقع إلكتروني خاص أسسته شركة النفط البريطانية للاستفادة من أفكار الحشود الهائلة التي تزور الشبكة المعلوماتية. وقال المتحدث باسم الشركة البريطانية مارك بروجلر لشبكة ''إن.بي.سي'' الأمريكية: ''إنه أمر لا يصدق فالناس لا يعرضون منتجات فحسب، بل إننا نتلقى كذلك كثيرا من الاتصالات، حتى هنا في المركز الإعلامي، من أشخاص لديهم أفكار بشأن كيفية إصلاح التسرب النفطي من أفكار مجنونة إلى أخرى تبدو معقولة حقا''.

#2#

فعلى سبيل المثال، تدعو إحدى الأفكار إلى نثر القش على المياه كي يتشرب النفط المتسرب، بينما تقترح أفكار أخرى جمع شعر الحيوانات والبشر في جوارب من النيلون واستخدامه لامتصاص النفط.وتتضمن المواد الأخرى التي اقترحت لامتصاص النفط قشور الفول السوداني ومهاد وفضلات القطط ونشارة الخشب.
وأوصى بعض الخبراء الهواة باستخدام جهاز حراري نووي أو قنبلة مضادة للملاجئ المحصنة تحت الأرض لتفجير البئر التي يتسرب منها النفط، ومن ثم يتم إيقاف التدفق النفطي.
وأوضحت تقارير إعلامية أنه بينما قد تبدو هذه الفكرة مبالغ فيها، إلا أنه تم استخدام تقنية مماثلة في روسيا بنجاح في ستينيات القرن العشرين.
من جهة أخرى أجرت شركة بريتش بتروليوم أمس الأول، محاولة لتوصيل أنبوب أصغر حجما إلى داخل أنبوب بئر النفط المتفجر
في خليج المكسيك، على أمل أن ينجح ذلك في سحب النفط الخام إلى ناقلة تنتظر على سطح مياه الخليج.
لكن جون كرابتري، من شركة ''بي بي'' حذر من الغموض الذي يكتنف هذه ''المناورة''، واصفا ذلك بـ ''العملية غير المسبوقة'' على عمق 6. 1 كيلومتر تحت سطح مياه خليج المكسيك.
وقال كرابتري لوكالة الأنباء الألمانية : ''هذا النوع من العمليات لم تتم تجربته مطلقا من قبل في هذا العمق، نحن نمضي في ذلك على مهل''.وفي حال استطاعت ''بي. بي'' وضع الأنبوب الصغير داخل الأنبوب الأكبر المدمر على عمق يصل إلى 6. 1 كيلومتر تحت سطح مياه الخليج، فإن الشركة يمكنها البدء في شفط كميات النفط والغاز الخام إلى ناقلة أعلى السطح. وسيساهم هذا الأمر أيضا في خفض كمية النفط المتسربة، التي تقدر بنحو خمسة آلاف برميل يوميا منذ 20 نيسان (أبريل) الماضي إلى مياه خليج المكسيك، ما يهدد البيئة والاقتصاد في كل من ولايات لويزيانا الساحلية، مسيسيبي، آلاباما، وفلوريدا. وقال متحدث باسم ''بي. بي'' لوكالة الأنباء الألمانية إنه في حال لم تنجح تجربة الأنبوب الصغير، فإن الشركة قد تعود مرة أخرى لخطة سابقة تتضمن وضع قمع علوي لاحتواء بقعة النفط المتسربة. وأكد كرابتري ذلك قائلا إن خطة ''الحاوية المخروطية الشكل '' ستوضع احتياطيا إذا أخفقت تجربة الأنبوب.من ناحية أخرى أكد خبراء أن كمية النفط الذي ما زال يتسرب من أعماق خليج المكسيك أكبر بما بين خمسة أضعاف وضعف من التقديرات الرسمية. وتبدو بقعة النفط التي ما زالت تنتشر منذ انفجار منصة ديبواتر هورايزن، من السماء على شكل عدة أشرطة برتقالية كل منها بطول مئات الأمتار. وشكل النفط الذي لم يتخثر مجموعة من البقع المبعثرة على المياه تتحرك بين المنصات النفطية في الخليج، على ما لحظ مراسل وكالة الصحافة الفرنسية من على متن طائرة لخفر السواحل الأمريكي. ويصعب أحيانا تمييز الأشرطة النفطية المختلفة الأحجام من التيارات التي تحملها، ما يعقد عمل نحو 13 ألف شخص نشرتهم السلطات الأمريكية في ولايات لويزيانا، مسيسيبي، ألاباما، وفلوريدا. وبسبب هذا التبعثر لا أحد يعلم حقا كمية النفط الخام التي انتشرت في الخليج.وأشارت تقديرات السلطات الأمريكية وشركة بريتش بتروليوم التي استغلت المنصة المنكوبة إلى تسرب 800 ألف لتر من النفط يوميا، بعد فشل محاولات سد منفذ النفط. لكن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر بـ 10 إلى 14 مرة بحسب أستاذ هندسة الميكانيك في جامعة بردو ستيفن ويرلي الذي وقال ''إن كنا حذرين جدا يمكننا القول إن التقدير الرسمي أقل بعشرة أضعاف من الحقيقة''. وأضاف أن كلمة تسرب ليست التوصيف المناسب لذلك. إنها كارثة. إننا نتحدث عما يراوح بين 8,9 و13 مليون لتر يوميا''. وبات التسرب النفطي أسوأ كارثة نفطية في تاريخ الولايات المتحدة، حيث فاق كارثة إكسون فالديز في ألاسكا عام 1989.

الأكثر قراءة