المنافسة الإلكترونية تحتدم بين «آندرويد» و«آيفون»

المنافسة الإلكترونية تحتدم بين «آندرويد» و«آيفون»

يبدو أن منصة جوال جوجل ما زال أمامها طريق طويل عليها أن تقطعه قبل أن تستطيع حتى أن تفكر في التفوق على حصة ''آر آي إم'' أو ''آبل'' من سوق الهاتف الذكي، لكن نظام التشغيل أندرويد Android دعمته موجة من الأخبار السارة التي تشير إلى أن هناك فرصا أفضل أمامه، على الرغم من أن مشكلة حديثة في محمول Nexus One، الذي يطمح في أن يكون باكورة هواتف جوجل، ينبغي أن تجبر العباقرة في ماونتن فيو على التوقف للحظة.
وعندما يتعلق الأمر بسوق الهواتف الذكية في الولايات المتحدة، فإن الهيمنة على السوق ما زالت من نصيب آر آي إم والبلاك بيري، بشريحة مسيطرة قوامها 42.1 في المائة من الكعكة، وذلك وفقا لأحدث الأرقام من شركة كوم سكور. ثم تأتي بعد ذلك آبل بحصة مقدارها 25.4 في المائة، تليها ميكروسوفت بنظام تشغيلها ويندوز موبايل وبحصة مقدارها 15.1 في المائة. ولعلك تسأل الآن: فأين أندرويد؟ إنه في المؤخرة يحتل المركز الرابع بحصة سوقية لا تزيد على 9 في المائة. لكن هذا ليس نهاية المطاف. فمن بين منصات المحمول التي تتربع على القمة في أمريكا التي تضمنها مسح كوم سكور، كان من نصيب أندرويد أعلى زيادة مئوية بين الجميع بمقدار 5.4 في المائة مقابل انخفاض بنسبة 0.1 في المائة بالنسبة لآبل. لا شك أن هناك جبلا على أندرويد أن يتسلقه، لكنه على الأقل لديه بعض الزخم الذي يساعده في هذه المهمة.
لا ريب أن أرقام المبيعات لأي هاتف أندرويد تتضاءل مقارنة برقم مبيعات آيفون المذهل الذي تمكنت آبل من تحقيقه ببيع 8.75 مليون جهاز في الربع الثاني من 2010 (وإن كان هاتف موتورولا درويد لم يكن أداؤه سيئا جدا، وفقا لموقع ''إي ويك دوت كوم''). لكن ضع كل هواتف أندرويد هذه معا، وستحصل على بعض الأرقام المثيرة للإعجاب، حيث تباهى رئيس مجلس إدارة جوجل إريك شميت في شباط (فبراير) الماضي، بأن نحو 60 ألف هاتف أندرويد يتم بيعها يوميا. وهذا الرقم الإجمالي أقل كثيرا من الرقم الذي بلغته شركة آبل في ربع سنتها المالية الأخير بما يزيد على 97 ألف جهاز آيفون يباع كل يوم (هذا الرقم هو حاصل قسمة 8.75 مليون وحدة على 90 يوما)، لكن بالتأكيد لفت انتباه آبل.
ولا شك أن آبل هي الملكة بلا منازع عندما يتعلق الأمر بتطبيقات المحمول، في ظل عدد هائل من التطبيقات يبلغ 200 ألف يكتظ بها متجر تطبيقاتها الأشهر على الإطلاق. لكن إحصاء غير رسمي للتطبيقات في سوق أندرويد أجراه موقع أندروليب بلغ 50 ألفا الأسبوع الماضي (على الرغم من أن جوجل - كما يوضح موقع أندرويد سنترال - لا تصل رسميا إلا إلى 38 ألف تطبيق في الوقت الحالي)، أي نحو ضعفي إحصاء أندروليب الذي أجراه في كانون الثاني (يناير) الماضي. وفي الوقت نفسه، فإن مسحا حديثا وجد أن 81 في المائة من مطوري الجوال ''مهتمون بشدة'' ببناء تطبيقات لأندرويد، الذي يحل ثانيا من حيث اهتمام المطورين بعد آيفون وبفارق ضئيل عنه. وهذا ليس بسيئ، لكن الجدير بالملاحظة أن متجر تطبيقات آبل ينمو بسرعة كبيرة جدا أيضا، حيث تضاعفت قائمة مخزونه في غضون خمسة أشهر فحسب.
إن دعم مقاطع فيديو ومواقع فلاش هو شغل شاغل بالنسبة للمستهلكين عندما يتعلق الأمر باختيار هاتف محمول. وقد أعلنت ''جوجل'' أن النسخة المقبلة من أندرويد (2.2 واسمها الرمزي ''فرويو'') ستدعم النسخة 10.1 من مشغل فلاش أدوبي التي ستصدر قريبا للهواتف الذكية. وبالطبع هناك من يجادل - وعلى رأس هؤلاء ستيف جوبز - بأن الفلاش به كثير من الأخطاء وغير آمن ويستهلك البطارية بسرعة ويتناسب مع كمبيوتر مكتبي أكثر منه مع هاتف محمول، لكن يمكن بالفعل أن نرى جداول المقارنات بين أندرويد وآيفون التي يحصل فيها أندرويد بكل اعتزاز على علامة '' P '' كبيرة في خانة ''فلاش''.
نعم، جميعنا على علم بالنسخة التالية من آيفون (أو على الأقل النسخة الأولية منه) بفضل موقع جيزمودو، حيث يَكْمُل الهاتف بجسم خارجي يفترض أنه أرق وأشد تألقا، وشاشة أشد وضوحا، وكاميرا أمامية للدردشة المصورة. هذا جميل، لكن المدونون المهتمون بالتكنولوجيا انبهروا في وقت سابق من هذا العام بهاتف الجيل الرابع HTC Evo، وهو جهاز جديد نحيف يستخدم نظام تشغيل أندرويد بشاشة في جي أيه عريضة مبهرة 4.3 بوصة، وعدسة 1.3 ميجا بيكسل أمامية، وكاميرا 8 ميجا بيكسل خلفية، مع إمكانية تسجيل فيديو عالي الوضوح 720 بيكسل، ودعم لشبكة واي ماكس الجيل الرابع الخاصة بشركة سبرنت. إنه حقا جهاز رائج. وهناك هاتف آخر جميل وهو HTC Incredible ويعمل على شبكة فيريزون، والذي يفتقر إلى كاميرا هاتف ''إيفو'' الأمامية لكنه مع ذلك يأتي مزودا بكاميرا 8 ميجا بيكسل وشاشة في جي أيه عريضة مذهلة. الشيء الآخر الجدير بالنظر هو مسح للمستهلكين نشر في كانون الثاني (يناير) الماضي - أي حتى قبل الإعلان عن ''إيفو'' الجيل الرابع و''إنكريدبل'' - وجد اهتماما ''متزايدا بحدّة'' بهواتف أندرويد، في حين أن الشعور بالإثارة تجاه الآيفون انخفض بضع نقاط مئوية، أو هكذا زعم المسح.
كانت تجربة جريئة. فجوجل كانت ستتجاهل شركات الاتصالات الأمريكية الكبرى وتبيع هاتفها الأندرويد (الذي صممته شركة آي تي سي تحت إشراف صارم من جوجل) على متجرها الخاص على الإنترنت، وبالتالي - وطنية في هذه الأثناء. بجسمه النحيف ومعالجه السريع ''سنابدراجون'' 1 جيجا هيرتز، ونظام تشغيل أندرويد نسخة 2.1، طرح الهاتف Nexus One للبيع في مطلع شهر كانون الثاني (يناير) الماضي ... وأخفق على الفور.
فماذا حدث؟ كهاتف مجرد، استحوذ ''نيكسوس وان'' على مراجعات إيجابية، لكن - كما توضح مجلة وايرد - صفحة هاتف جوجل الرقيق نيكسوس وإن أثبتت أنها بديل سيئ عن ممثلي المبيعات.

الأكثر قراءة