«جلوبال»: شركات العقار السعودية الأقل تضررا من الأزمة العالمية في المنطقة
قال تقرير اقتصادي متخصص أن الشركات العقارية السعودية سجلت خلال الأزمة المالية العالمية الخسائر الأقل من بين نظيراتها في المنطقة، مبينا أن ربحية القطاع قد تراجعت بنسبة 13.6 في المائة خلال العام المالي 2009.
وأضاف تقرير شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبال) الذي صدر أخيرا أن إجمالي أرباح القطاع بلغت 544.8 مليون دولار مقارنة بإجمالي الربح المسجل خلال العام المالي 2008 البالغ 631.1 مليون دولار.
وأكد التقرير أن القطاع العقاري في المنطقة الخليجية شهد خلال السنوات الماضية حالة من النمو السريع حوله إلى سوق جاذبة للمستثمرين من جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أنه أصبح محور تركيز واهتمام عديد من الحكومات في المنطقة التي تستثمر مليارات الدولارات في مشاريع العقارات والبنية التحتية المختلفة.
وبين أن توافر السيولة وتيسير القوانين ساعدا على بلوغ أسعار العقارات ارتفاعات قياسية، مضيفا أنه أعقب الأداء الجيد للقطاع بفترة وجيزة ضربت الأزمة المالية العالمية السوق وأصبح تأثير أزمة نقص السيولة العالمية ملموسا، إضافة إلى تراجع أسعار النفط ليتحول بذلك قطاع العقارات الذي كان مزدهرا إلى أكثر القطاعات تضررا من الأزمة في جميع أنحاء دول الخليج.
وقال التقرير إن تأثير انهيار سوق العقارات كان متباينا في مختلف أنحاء دول الخليج حيث كانت إمارة دبي الأشد تأثرا، تلتها في ذلك الكويت، مضيفا أنه على الرغم من أن القطاع بدأ يصل إلى مستوى القاع فإن البيانات الصادرة في الفترة الأخيرة تشير إلى أن قطاع العقارات بدأ يشق طريقه نحو الانتعاش في 2009. ودلل التقرير على ذلك بالأرباح المجمعة للشركات العقارية المدرجة في أسواق دول الخليج التي ارتفعت بنسبة 7.35 في المائة خلال 2009 لتصل إلى 3.3 مليار دولار مقارنة بالأرباح المسجلة خلال عام 2008 البالغة 3.1 مليار دولار.
وسجلت الشركات العقارية الكويتية صافي خسائر مقدارها 302.1 مليون دولار خلال عام 2009 مقارنة بصافي الخسائر المسجلة خلال العام المالي 2008 البالغة 143.8 مليون دولار، مضيفا أن معظم الشركات العاملة في القطاع العقاري العام المالي 2009 اختتمت بنتائج سلبية.
وقال إن الشركات البحرينية التي تعد أصغر الشركات المساهمة في ربحية قطاع العقار الخليجي سجلت انخفاضا في ربحيتها بلغت نسبته 15.55 في المائة خلال العام المالي 2009 ليصل إجمالي أرباحها إلى 18.6 مليون دولار.
وأضاف أن قطاع العقار القطري شهد ارتفاعا مذهلا في ربحيته بلغ 389.9 في المائة خلال العام المالي 2009 ليصل إجمالي أرباحه إلى 2.6 مليار دولار ليعد بذلك أكبر الشركات الرابحة من بين القطاعات العقارية في دول الخليج.
كما شهد القطاع العقاري الإماراتي انخفاضا هائلا في أسعار الإيجارات والعقارات، مضيفا أن قطاع العقار في أبوظبي سجل انخفاضا في ربحيته بلغت نسبته 70.8 في المائة خلال عام 2009 ليصل إجمالي أرباحه إلى 451.7 مليون دولار مقارنة بالأرباح المسجلة خلال العام المالي 2008 البالغة 1.5 مليار دولار.