الإمارات: صندوق مقترح لوقف انهيار الأسهم

الإمارات: صندوق مقترح لوقف انهيار الأسهم

تفاعلت سوق الأسهم الإماراتية، كما هو متوقع، سلبا مع المقترحات التي اتخذها مديرو المحافظ الاستثمارية "هوامير السوق" الذين عقدوا اجتماعا الأربعاء الماضي لوقف مسلسل هبوط السوق والحد من الخسائر التي طالت الجميع. ويرمي المقترح إلى تأسيس صندوق لضبط السوق برأسمال ثلاثة مليارات درهم.
وفشلت مقترحات ما يقرب من 35 مدير محفظة وصندوق استثماري تجمعوا بحضور مديري سوقي دبي وأبوظبي الماليين وممثل عن هيئة الأوراق المالية والسلع في بث روح الأمل لدى المستثمرين الذين ظلوا طيلة ساعات البارحة الأولى في حالة ترقب لنتائج الاجتماع الذي حظر على وسائل الإعلام متابعته من قبل الداعين له. وجاءت المقترحات التي ترفع إلى وزيرة الاقتصاد مطلع الأسبوع المقبل صورة طبق الأصل من تلك التي تداولها اجتماع مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية في وقت سابق.

وفي مايلي مزيداً من التفاصيل

تفاعلت سوق الأسهم الإماراتية، كما هو متوقع، سلبا مع المقترحات التي اتخذها مديرو المحافظ الاستثمارية "هوامير السوق" الذين عقدوا اجتماعا الأربعاء الماضي لوقف مسلسل هبوط السوق والحد من الخسائر التي طالت الجميع.
وفشلت مقترحات ما يقرب من 35 مدير محفظة وصندوق استثماري تجمعوا بحضور مديري سوقي دبي وأبوظبي الماليين وممثل عن هيئة الأوراق المالية والسلع في بث روح الأمل لدى المستثمرين الذين ظلوا طيلة ساعات البارحة الأولى في حالة ترقب لنتائج الاجتماع الذي حظر على وسائل الإعلام متابعته من قبل الداعين له, حيث جاءت المقترحات التي سترفع إلى وزيرة الاقتصاد مطلع الأسبوع المقبل صورة طبق الأصل من تلك التي تداولها اجتماع مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية أخيرا، خصوصا فيما يتعلق بتنظيم سوق الإصدارات الأولية والسماح للشركات المدرجة بشراء أسهمها، إذ يجيز القانون ذلك في حالة واحدة هي أن تصبح القيمة السوقية للسهم أقل من القيمة الدفترية وإن كانت مقترحات مديري المحافظ قد حثت السلطات المعنية بتسريع تنفيذ الإجراء وفي مدة لا تتجاوز أسبوعين.
غير أن المقترح الذي اعتبره " هوامير السوق" الذين جمعتهم الخسائر الفادحة التي طالتهم مثلما طالت صغار المستثمرين مهما، يتمثل في الدعوة إلى تأسيس صندوق مشترك بين القطاع الخاص ممثلا في المحافظ والصناديق والحكومة برأسمال اختلفت المناقشات حول حجمه بين ملياري إلى ثلاثة مليارات درهم، وقال لـ "الاقتصادية" زياد الدباس مستشار بنك أبوظبي الوطني صاحب فكرة اجتماع مديري المحافظ إن دخول الحكومة في رأسمال الصندوق يجعله يأخذ صفة "صانع السوق" وسيكون هدفه الاستثمار للمديين المتوسط والطويل، مضيفا أن مديري المحافظ عرضوا خلال الاجتماع استعداهم للدخول مشترين كميات من أسهم شركات قيادية وعدم بيعها في الفترة الحالية حتى تتعافى السوق من أزمتها.
واعتبر الدباس أن مقترح السماح للشركات بشراء أسهمها من المقترحات التي يجب على السلطات المعنية الإسراع في تنفيذه، خصوصا أن مديري الشركات الذين حضروا الاجتماع أبدوا استعدادهم للدخول مشترين لأسهمهم بعد أن وصلت إلى مستويات متدنية مغرية بالشراء.
وفي محاولة لوضع المقترحات موضع التنفيذ شكل مديرو المحافظ فيما بينهم لجنة من ثمانية أشخاص يتولون متابعة تنفيذ مقترحاتهم مع السلطات المعنية، حيث من المقرر أن تجتمع اللجنة مع الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط الأسبوع المقبل, وستحاول اللجنة لقاء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بهدف الحصول على دعم الحكومة التي حاولت منذ بداية مسلسل هبوط السوق عدم التدخل بشكل مباشر.
غير أن هاني حسين مدير أول المحافظ الاستثمارية في بنك المشرق وأحد مديري المحافظ الذين شاركوا في الاجتماع أبلغ "الاقتصادية" أن السوق وصلت إلى مرحلة الانهيار وليس موجة تصحيح، حيث هبط مؤشر سوق دبي المالية أكثر من 55 في المائة وهو ما يعد بالفعل انهيارا في حين أن التصحيح يسمي تصحيحا عندما يراوح الهبوط بين 15 و20 في المائة، ومن هنا ندعو إلى سرعة تدخل الحكومة ذلك أن استمرار الهبوط سيقود إلى تأثيرات حادة على قطاعات اقتصادية أخرى في مقدمتها القطاع العقاري.
وأوضح أن الدعوة إلى تأسيس صندوق استثماري مشترك مع الحكومة مقترح جيد يتعين الإسراع في تنفيذه كما هو معمول به في دول أخرى ويمكن تسميته بـ "صندوق أزمات" يتم اللجوء إليه في مثل هذه الظروف التي تمر بها الأسواق المالية، مضيفا أن الحكومة يمكن أن تدخل عن طريق هيئة المعاشات التي تمتلك سيولة يمكن استثمارها من خلال الصندوق الذي يستهدف الاستثمار على المديين المتوسط والطويل.

وفي حين امتنع العديد ممن شاركوا في الاجتماع عن الإفصاح عن مناقشات جرت حول دخول جماعي لمديري المحافظ بشراء كميات كبيرة من الأسهم لدعم السوق التي كسرت أكثر من نقطة دعم كان يستحيل كسرها، قال حسين إن المحافظ والصناديق لم تعد تمتلك السيولة الكافية التي تساعدها على الدخول بقوة وبشكل مؤثر في السوق, فقد تكبدت هي الأخرى خسائر باهظة من جراء الشراء المتكرر عند مستويات سعرية أعلى أعقبها هبوط متواصل في الأسعار، إضافة إلى أن أحجام المحافظ في سوق الإمارات صغيرة للغاية.
وحسب الإحصائيات فإن المحافظ والصناديق سجلت نهاية الربع الأول من العام هبوطا يراوح بين 8 في المائة كما في صندوق شعاع و15.5 في المائة كما في محفظة الضمان وصندوق أبوظبي للنمو مقارنة بـ 25 في المائة نسبة الهبوط في المؤشر العام لسوق الإمارات.
ورفض مديرو محافظ تأكيد أو نفي تحليلات جري تداولها في السوق حول اتفاق فيما بين المحافظ على الدخول المؤثر في السوق عند نقطة مناسبة يرونها عند نقطة الدعم 500 لسوق دبي المالية، حيث أغلق السوق أمس عند نقطة 541 بحيث تكون الأسعار قد وصلت إلى مستويات متدنية للغاية غير أن البعض استبعد حدوث ذلك في ضوء الدراسة التي عرضتها شركة شعاع على الاجتماع التي أظهرت أن مكررات ربحية غالبية الأسهم وصلت إلى مستويات رخيصة وأن الفرصة الحالية مغرية للشراء وإن كان عدم استقرار السوق واستمرار الهبوط لا يشجعان المحافظ على الدخول رغم التيقن بأن الأسعار رخيصة ومغرية من منطلق أنها ظلت على مدى الأشهر الستة الماضية تتدخل بالشراء لكنها تفاجأ باستمرار الهبوط.

الأكثر قراءة