سيتي سكيب أبوظبي .. بداية التوجه نحو استبدال المضاربين بالمستثمرين الدائمين

سيتي سكيب أبوظبي .. بداية التوجه نحو استبدال المضاربين بالمستثمرين الدائمين

رصد تقرير شركة المزايا القابضة تركيز المشاركين في معرض سيتي سكيب أبو ظبي 2010 الذي اختتم أخيرا على أهمية تخليص السوق العقارية من المضاربين حيث أبدى مسؤولون في حكومة أبوظبي تطلع الإمارة صوب المستثمرين الذين يستثمرون أموالهم على المدى الطويل بدلا من المضاربين، رغم اعتراف خبراء العقار بصعوبة التخلص من عنصر المضاربة بصورة قطعية في القطاع العقاري ولكن بإمكان الحكومات إيجاد إجراءات لتنظيم ومراقبة أداء المضاربين في السوق، وأشار التقرير إلى أن المتعاملين في القطاع على اختلاف اهتماماتهم وتطلعاتهم أصبحوا في الوقت الحاضر أكثر فهما ودراية به.
وكانت معارض سيتي سكيب سواء تلك التي عقدت في أبوظبي أو في دبي مكانا يستقطب المضاربين على العقارات إلا أن الدورة الجديدة من المعرض التي عقدت في أبوظبي تميزت بغياب ملحوظ وهو ما علق عليه مسؤولون في سيتي سكيب بالقول '' لم يعد يمثل حدثا للمضاربين الذين يسعون وراء مضاربات وهمية في قطاع العقارات من أجل عمليات بيع وشراء سريعة، وأصبح التركيز الآن منصبا على الفرص والمشاريع المشتركة وعقد الشراكات وغيرها من المشاريع الإيجابية التي تدعم القطاع العقاري بدلا من منظومة المضاربة في استثمارات وهمية كما كان الحال سابقا''.

ارتياح لمستقبل العقار
أكد تقرير المزايا القابضة الأسبوعي أن هناك ارتياحا عاما لدى أوساط العاملين في العقارات في أبوظبي وباقي الإمارات حول مستقبل الاستثمار العقاري في أعقاب ما يمكن وصفه بنجاح معرض سيتي سكيب أبوظبي الذي عقد الأسبوع الماضي في إعطاء لمحة مستقبلية عن حال العقارات في الدولة وباقي أرجاء المنطقة، معتبرا أن الإنفاق على المشاريع الأساسية ومشاريع البنية التحتية الضخمة أبقى محرك العقارات في العاصمة الإماراتية دائرا رغم ما يمر به قطاع العقارات في العالم من تباطؤ وركود نسبي.
وبين التقرير الأسبوعي أن الشركات المشاركة في المعرض استطاعت الحصول على صورة واقعية لشكل الطلب على العقارات، وهو ما سيعزز من تبدل الاستراتيجيات التطويرية صوب العقارات الأكثر طلبا وهي العقارات الموجهة للطبقة المتوسطة بدلا من التركيز على العقارات الفاخرة كما هو الحال في السنوات السابقة.
وتوقع عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات تطوير عقارية في أبوظبي أن يعود الاستقرار تدريجيا للسوق العقارية مدفوعا بتزايد وتيرة المشاريع والخطط الحكومية التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية في العاصمة الإماراتية، مشيرين إلى أن هذا الاستقرار يحتاج إلى وقت للوصول إلى الحالة الطبيعية، وبالتالي لخص عقاريون مشاركون في سيتي سكيب أبوظبي إلى أن قطاع العقارات التجارية وإيجارات العقارات السكنية المتوسطة في أبوظبي ستستحوذ على النصيب الأكبر من الاستثمارات المحتملة خلال الفترة المقبلة.
وتوقع تقرير ''المزايا القابضة'' أن تتجه شركات التطوير العقاري القائمة والجديدة صوب الاستثمار في قطاع العقارات الموجهة للطبقة المتوسطة خصوصا تلك التي يتم بناؤها لغايات الإيجار لما له من فرص كامنة وعوائد محتملة كبيرة، مشيرا إلى أن سيتي سكيب أبوظبي الأسبوع الماضي شارك فيه أكثر من 250 شركة عارضة من 36 دولة في دلالة على النمو في أبوظبي الذي حققت فيه القطاعات الاقتصادية غير النفطية في دولة الإمارات نموا في حدود نسبة تصل إلى 10 في المائة خلال العام الماضي.

تراجع أسعار الشقق في أبوظبي
وفي السياق، كشف تقرير عقاري، أن أسعار إيجارات الشقق في العاصمة الإماراتية أبوظبي تراجعت بنسبة تتراوح بين 5 و15 في المائة خلال الربع الأول من عام 2010، متوقعاً استمرار الانخفاض نتيجة لدخول المزيد من الوحدات السكنية إلى السوق خلال الفترة المقبلة. وأوضح أحدث تقرير فصلي لشركة ''أستيكو'' للخدمات العقارية، أن أسعار إيجارات الفلل في أبوظبي تراجعت كذلك، خصوصا الفلل الفاخرة منها فيما انخفض الطلب على استئجار المكاتب وسط اتباع سياسة التمهل والانتظار من قبل المستأجرين المحتملين أملا في حدوث انخفاضات أخرى في الأسعار.
وتوقعت ''أستيكو'' أن الأعداد الجديدة من الوحدات العقارية المكتملة سواء المعدة للتملك الحر أو للتأجير في أبو ظبي والضواحي المحيطة بها من شأنها أن ترفع أعداد الوحدات المطروحة في السوق بما يقارب 20 ألف وحدة سكنية جديدة بحلول نهاية العام الحالي بما فيها عدد من الوحدات السكنية الفاخرة منها نحو 15 ألف شقة سكنية في السوق مع نهاية 2010، تتضمن تسعة آلاف وحدة تم بناؤها لأغراض التأجير، إضافة إلى ذلك فهناك عدد كبير من المناطق الاستثمارية يجري إكمالها في جزيرة الريم خلال الأشهر الثلاثة أو الستة المقبلة ومن المحتمل أن يتم توفيرها لأغراض التأجير وفقا للتقرير.
وقال التقرير إن معدل أسعار بيع الشقق في أبوظبي شهد هبوطا بنسبة تتراوح بين 3 و7 في المائة للقدم المربعة خلال الأشهر الثلاثة الماضية مشيرا إلى أن ذلك يعكس الارتفاع في أعداد المباني التي تدخل إلى السوق وإلى حقيقة أن بعض المستثمرين ممن لديهم حافز البيع سيقبلون بأسعار منخفضة والخروج من السوق.

الأكثر قراءة