بحث استفادة الاقتصاد السعودي من استثمار 100 مليار دولار في مشاريع إنشائية

بحث استفادة الاقتصاد السعودي من استثمار 100 مليار دولار في مشاريع إنشائية

نظمت الجمعية الخليجية للتعليم التنظيمي أمس مؤتمرا بعنوان "حوار المشاريع الكبرى والتعليم"، برعاية الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" وشركة أرامكو السعودية، الذي ركز على الاستفادة من فرصة الطفرة العمرانية الحالية لإعداد الكفاءات الأساسية في قطاعي الإنشاء والهندسة في الاقتصاد السعودي. وتركزت نقاشات المؤتمر الذي ضم كبار رجال الأعمال، الأكاديميين، المسؤولين الحكوميين في الشرقية، ومسؤولي عدد من الشركات الكبرى حول سبل تطوير الأيدي العاملة في السعودية لبحث استفادة الاقتصاد المحلي من أكثر من مائة مليار دولار سيتم إنفاقها على مشاريع إنشائية ضخمة في السنوات الخمس المقبلة في السعودية. وشارك في المؤتمر شركات الهندسة العالمية التي تأمل إيجاد مشاريع مشتركة يكون مركزها في السعودية ومعظم موظفيها من السعوديين. أما كبار الأكاديميين فحضروا للوقوف على أنواع التعليم اللازم لإنجاز هذه الأعمال، حيث يأمل رجال الأعمال السعوديون والمسؤولين الحكوميون تحديد الخطوات المهمة اللازمة لتحقيق هذا التحول الاقتصادي وبدء أولى الخطوات على طريق النجاح.
وأوضح عبد الحي نذير رئيس المؤتمر أن هناك شركات إنشاء سعودية صغيرة لا يمكنها تحمل أعباء هذا النطاق الواسع من أعمال تلك الاستثمارات الضخمة في البنية الأساسية ، ما سيؤدي إلى تكوين اتحادات بين الشركات ذات أحجام وقدرات تمكنها من المنافسة في عطاءات هذه المشاريع. كما تأتي مسألة الأيدي العاملة على رأس قائمة الأولويات في ظل وجود عدد قليل نسبيًا من السعوديين العاملين حاليًا في قطاعي الهندسة والإنشاء، اذ تعد البرامج التدريبية والتعليمية المناسبة من العوامل الرئيسة للنجاح. وبين نذير أن العديد من مشاريع الإنشاء والصناعات النفطية والصناعات البتروكيماوية المتنامية في السعودية تتطلب أعمالاً ومواد مطابقة لأجود المقاييس، كما سيتطلب توفير المواد وآلات التصنيع ذات المواصفات العالمية مزيدًا من التطوير للإمكانيات التصنيعية في السعودية حتى يمكن شراؤها من داخل السعودية.
وقال نذير "نظرا لأن العديد من شركات التصنيع والجامعات وشركات الإنشاء والهندسة السعودية تلعب أدوارًا مهمة في المشاريع الصناعية، فإن ممثليها سيناقشون استراتيجيات النجاح مع المشاركين في المؤتمر الذي تمتد حواراته على مدى يوم ونصف، لافتا الى أنه من المأمول أن يثمر عن هذا المؤتمر إيجاد وظائف برواتب جيدة للمتدربين من السعوديين الذين سيمكنهم استخدام مهاراتهم لتلبية احتياجات السعودية المتعددة في الهندسة والإنشاء، التي يقوم بها حاليًا متعاقدون أجانب. كما سيؤدي وجود مثل هذه الوظائف إلى احتواء الأموال المتسربة من الاقتصاد السعودي وزيادة الوظائف في القطاعات المساندة والأنشطة الاقتصادية في أنحاء السعودية، كذلك يأمل المنظمون وضع أنموذج مستدام للتنمية المستمرة لموارد السعودية واقتصادها وذلك بتطوير كوادر ذات كفاءة وجودة عالمية في قطاع الإنشاء.

الأكثر قراءة