«سحابة الرماد» تصل منطقة البحر المتوسط .. وارتفاعها 11 كيلومتراً
واصل التدفق الجوي لغبار الرماد البركاني القادم من بركان آيسلندا أمس السبت زحفه باتجاه جنوب فرنسا ووصل البارحة إلى جبال البيرينيه والبحر المتوسط، حسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
وأعلن معهد الأرصاد الجوية الآيسلندي أن الرياح ستستمر على الأرجح في دفع سحب رماد بركان آيسلندا باتجاه أوروبا خلال الأيام الأربعة أو الخمسة المقبلة.
وقال تيتور أراسون خبير الأرصاد المناوب في المعهد لوكالة الصحافة الفرنسية «سيستمر اندفاع هذه السحب باتجاه بريطانيا وإسكندينافيا».
وأضاف «هذه هي التوقعات العامة خلال اليومين المقبلين وعلى الأرجح للأيام الأربعة أو الخمسة المقبلة».
#2#
وتفاقم شلل حركة النقل الجوي السبت في جميع مناطق شرق أوروبا وشمالها حيث مدد عديد من البلدان إجراء إغلاق مجالاته الجوية بسبب سحابة هائلة من الغبار البركاني الناجم عن حمم لفظها بركان في أيسلندا تدفعها حركة الرياح إلى الغرب.
وقال المهندس في الهيئة ميشال دالوز لوكالة الصحافة الفرنسية إن حزمة الغبار ستصل إلى حدود منطقة المتوسط والبيرينيه (جنوب غرب)».
وأوضح أنها كانت عند الساعة 7:30 بتوقيت جرينتش من أمس السبت على محور بوردو (جنوب غرب) ليون (وسط الشرق).
وأشار إلى أن البركان ما زال يقذف حممه وشمال البلاد لن ينتهي من السحابة بانتقالها إلى الجنوب.
ورأى أن الغمامة البركانية يمكن أن تبقى فوق أوروبا. وأضاف: لا شيء واضح وسنرى بشكل أوضح بعد ظهر اليوم».
وقال دالوز إن هذه السحابة كانت صباح أمس السبت تتمركز فوق «الجزر البريطانية والدول الإسكندينافية وأوروبا الوسطى وغرب روسيا».
#3#
وتابع أن هذه الغمامة يمكن أن تبلغ ارتفاع 11 كيلومتراً لكنها تتمركز على ارتفاع ستة كيلومترات أي الارتفاع الذي تحلق فيه الطائرات تحديدا.
من جهة أخرى أعلنت المنظمة الأوروبية لأمن الملاحة الجوية (يوروكونترول) أن 16 ألف رحلة جوية ألغيت أمس السبت في المجال الجوي الأوروبي بسبب مرور السحابة البركانية الآتية من آيسلندا.
وحذرت المنظمة في بيان «أن سحابة الرماد البركاني ستستمر في التسبب في اضطراب الوضع خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة».
وقالت «إن ستة آلاف رحلة سارت أمس مقابل 22 ألفا في الأوقات العادية». وقد تم تسيير 10400 رحلة الجمعة مقابل 29 ألفا في الأوقات العادية.
وأكدت المنظمة أنه «ليس من الممكن إجراء أي إقلاع أو هبوط للطائرات المدنية في معظم البلدان في شمال ووسط أوروبا».
وأوضحت أن البلدان المعنية هي «النمسا وبلجيكا وكرواتيا وتشيكيا والدنمارك وأستونيا وفنلندا وشمال فرنسا والقسم الأكبر من ألمانيا والمجر وإيرلندا وشمال إيطاليا وهولندا وجنوب النرويج وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة».
وأضافت «أن المجال الجوي في جنوب أوروبا الذي يضم إسبانيا وجنوب البلقان وجنوب إيطاليا وبلغاريا واليونان وتركيا يبقى مفتوحا وهناك رحلات مبرمجة في هذه البلدان».
كما ألغت شركات الطيران الأمريكية أمس معظم رحلاتها المتجهة إلى أوروبا أو القادمة منها كما أعلنت الجمعية المهنية الأمريكية لشركات الطيران.
وألغت الشركات الأمريكية نحو 280 رحلة أمس الأول، بعدما ألغت الخميس 165 رحلة، من أصل 337 رحلة يومية للركاب والبضائع تصل الولايات المتحدة بأوروبا.
وقالت المتحدثة باسم سلطة المطارات في واشنطن كورتني ميكالونيس «ألغيت كل الرحلات إلى تلك المنطقة من العالم».
وأوضحت أنه لم يقض عدد كبير من المسافرين الليل في المطارات، بفضل جهود شركات الطيران في إبلاغ زبائنها بإلغاء رحلاتهم.
وقالت المتحدثة باسم «يو إس إيرلاينز» مورغان دوران لوكالة الصحافة الفرنسية إن شركتها «تنشط للاتصال بالزبائن وإعلامهم (بإلغاء رحلاتهم) قبل أن يحضروا» إلى المطارات، وقد ألغت الشركة هذه 22 رحلة.
أما شركة دلتا أيرلاينز التي ألغت 110 رحلات الخميس والجمعة، فقد أشارت في بيان إلى أنها ستنظم رحلات إضافية لتأمين وصول الركاب إلى وجهاتهم فور ضمان سلامة الرحلات.
كما ألغت شركة «أميركان أيرلاينز» 56 رحلة الجمعة، لكنها أبقت رحلاتها إلى إسبانيا وإيطاليا.
وألغت شركة كونتيننتال 57 رحلة، وألغت شركة يونايتد 87 في المائة من رحلاتها من أوروبا وإليها.