الكونجرس الأمريكي يحذر من رد فعل على صفقة موانئ دبي
حذر مشرعون أمريكيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من المبالغة في رد الفعل على فشل جهود شركة إماراتية في شراء عمليات إدارة موانئ أمريكية، قائلين إن هذا قد يسفر عن قوانين من شأنها الحد من الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.
وقال مايك أوكسلي رئيس لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب "إذا صعب الكونجرس الاستثمار بدرجة أكبر في هذا البلد فلماذا يفكر أي شخص سليم العقل في القيام بأعمال هنا؟".
وأوضح أوكسلي، وهو جمهوري من أوهايو، أن الأيدي العاملة رخيصة في الصين، الموارد رخيصة في أمريكا الجنوبية، والأسواق كبيرة في أوروبا.
ويعمل أعضاء مجلس النواب على إعداد تشريع لتصحيح العيوب في أسلوب فحص صفقات الاستحواذ الأجنبية من حيث اعتبارات الأمن القومي في أعقاب الضجة التي أثيرت في الفترة الأخيرة بسبب موافقة حكومة الرئيس جورج بوش على شراء شركة حكومية في دبي لعمليات إدارة ستة موانئ أمريكية. ودفع الغضب الذي أثارته الصفقة شركة موانئ دبي العالمية إلى الإعلان الشهر الماضي أنها ستتخلى عن الصفقة.
ومن المتوقع أن يقرر البيت الأبيض هذا الأسبوع ما إذا كان سيوافق على خطط شركة حكومية أخرى من دبي لشراء شركة دونكاسترز الهندسية البريطانية مقابل 1.24 مليار دولار. وتملك الشركة مصانع في الولايات المتحدة تمد وزارة الدفاع بقطع غيار معدات عسكرية.
وأرسلت لجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة توصيتها السرية بشأن صفقة "دونكاسترز" إلى بوش يوم 13 من الشهر الجاري.
وأعدت اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ بالفعل مشروع قانون يجعل لجنة الاستثمارات الأجنبية تتشدد في تقييمها لصفقات شراء الشركات. وقال روي بلانت عضو الكونجرس الجمهوري عن ميسوري أمس الأول إنه سيقدم مشروع قانون بحلول نهاية أيار (مايو).
لكن التعليقات في جلسة اللجنة الفرعية التي ترأسها ديبورا برايس أشارت إلى أن مجلس النواب يميل إلى تفضيل شيء أكثر اعتدالا مما أورده مجلس الشيوخ الذي تم تخفيفه بعد احتجاجات من جانب رجال الأعمال.
وبيّن أوكسلي أن الاستثمارات الأمريكية في دول أخرى معرضة للخطر أيضا وطلب من الأعضاء التفكير فيما يمكن أن يحدث إذا أغلقت الصين على سبيل المثال الشركات الأمريكية.
وقال "بالفعل مع بدء الحديث عن تشديد الاستثمار هنا بدرجة أكبر بدأت برلمانات في روسيا والهند والمكسيك وغيرها في مناقشة خطوات انتقامية".
وذكر بارني فرانك وهو ديمقراطي من اللجنة الفرعية أنه ليست هناك حاجة إلى تغييرات كبيرة في القوانين المتعلقة بالاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.
وأضاف أعتقد أن من يؤيدونني يجب أن يكونوا واعين إلى أننا سنبالغ في رد فعلنا كلما أخطأت حكومة بوش.