هل أنت إنسان متدين؟
سؤال صادم ولكنه هام لإضاءة كثير من القرارات التي نتخذها في حياتنا. اعتدنا أن نرسم صورة نمطية للمتدين تعتمد على المظهر الخارجي وبعض السلوكيات سواء في العبادة كاعتياد المسجد وأداء النوافل أو في الحياة العامة مثل الامتناع عن مشاهدة الأمور المحرمة شرعا أو اعتزال بعض أنشطة المجتمع التي قد يراها مضيعة للوقت أو عليها شبهة التحريم.
لكن السؤال أكثر أهمية مما يظهر على السطح، فمثلا هل أنت متدين لدرجة أداء عملك على أكمل وجه؟ ولدرجة أنه لا يدخل جيبك قرش حرام من ساعة تسيب أضعتها من وقت عملك؟ وهل أنت متدين لدرجة أنك لم تقدم ورقة مزورة في حياتك (تظن أنها غير هامة) من أجل إتمام معاملة ما أو الحصول على وظيفة أو ترقية؟ وهل أنت متدين لدرجة أنك لم تشهد زورا مرة في حياتك وخصوصا أننا نعلم أن الذمة لا تبرأ من شهادة الزور إلا بالاستباحة وإعادة الشهادة على وجهها؟ وهل أنت متدين لدرجة أنك لم تأكل حق عامل أو عاملة أو تؤخر رواتبهم وتماطلهم وأنت مقتدر (مطل الغني ظلم)؟ وهل أنت متدين لدرجة أنك تحافظ على البيئة فلا تلقي قمامتك في الشارع أو المنتزه؟ وهل أنت متدين لدرجة أنك لست نماما ولا تغتاب ولا تشتم أحدا ولا تسخر من الآخرين؟ وهل أنت متدين لدرجة أنك لا تخالف أنظمة السير، فلا تقطع الإشارة الحمراء ولا تعاكس السير ولا تقف في المكان الممنوع وخصوصا مواقف المعاقين؟ وهل أنت متدين لدرجة أنك لا تحسن معاملة والديك وزوجتك وأبناءك؟ وهل أنت متدين لدرجة أنك لا تعطي الرشوة ولا تقبلها مهما كانت الأسباب؟ وهل أنت متدين لدرجة أنك لا تستغل منصبك للحصول على امتيازات ليست من حقك؟ هل تسأل نفسك قبل كل قرار تتخذه إن كان حلالا أو حراما؟ الأسئلة كثيرة والإجابة إما نعم أو لا.
النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الدين المعاملة) وقال عليه السلام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
فهل أنت إنسان متدين؟ انظر إلى المرآة وأجب.